صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4537

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عبدالمهدي يعرض اصلاحات جديدة

• حذر من الفوضى باقالة الحكومة

عرض رئيس الوزراء العراقي اليوم الخميس جملة اصلاحات سياسية واقتصادية وامنية جديدة في الوقت الذي حذر فيه مما وصفها بالفوضى اذا ما اقيلت حكومته بدون بديل دستوري.

وجاء ذلك في خطاب وجهه عبدالمهدي الى الشعب العراقي اليوم عشية مظاهرات حاشدة دعي لها يوم غد الجمعة في بغداد ومدن اخرى.

وقال ان المهمة الاساسية في بلاده اليوم باتت تتلخص في ثلاثة امور اساسية هي ضمان اعلى مستوى من الحريات واعلى مستوى من الامن والاستقرار واعلى مستوى من الخدمات وتامين فرص العمل والنمو الاقتصادي.

وراى انه لا سبيل الى ذلك الا بسن قوانين لحماية الحريات وحق التعبير والتظاهر السلمي وحماية الاعلام الهادف ودعم الاجهزة الامنية وحصر السلاح بيد الدولة والتشديد على اهمية تطبيق الامر الديواني لهيكلة وتاطير قوى الحشد الشعبي ومنع اي سلاح خارج سيطرة الدولة.

وبين ان حفظ سيادة البلاد تاتي من تطوير قدراتها الذاتية في الحفاظ على الامن ومحاربة الارهاب وهو ما يتطلب بحثا جديا لانهاء ومعالجة اي تواجد للقوات الاجنبية ولاي طرف او دولة واتخاذ الاجراءات وفق الدستور والقوانين الدولية.

واشار الى ان حكومته ستقوم باتخاذ خطوات فورية استجابة لمطالب المتظاهرين بينها اجراء تعديل وزاري الاسبوع المقبل بعيدا عن المحاصصة وتركز على الكفاءات واستقلالية الوزراء وحضور متزايد للمراة والشباب.

كما وعد بالمضي قدما في تشكيل المحكمة المركزية لمحاكمة المفسدين مهما كانت مواقعهم ورتبهم وتقليص رواتب كبار المسؤولين حتى الدرجة الرابعة ليصل في اعلى حالاته الى النصف وتخصيص الاموال المستحصلة من التقليص لتاسيس صندوق رعاية اجتماعية يضمن ان لا يبقى عراقي تحت خط الفقر.

واشار الى ان هناك جملة اصلاحات اخرى ستنفذ في الاسابيع المقبلة بينها اعادة ارسال مقترح قانون انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان بما يضمن العدالة لجميع المواطنين بالترشيح والفوز فضلا عن اعادة النظر بمفوضية الانتخابات واستبدالها بمستقلين وقانونيين.


كما بين ان الحكومة ايدت قرار مجلس النواب بتجميد مجالس المحافظات ودعم دور الشباب في قيادة المجتمع وتامين فرص العمل لهم.

واكد ان الحكومة ستعمل كذلك على تطبيق قانون الاحزاب روحا ونصا ومنع ان تكون للمجاميع المسلحة احزابا تمثلها فاما ان تلقي السلاح لتتحول الى حزب سياسي او ان تكون جزء من القوات الامنية مع انقطاع كامل عن اصولها القديمة.

وبين ان حكومته ستعمل على دراسة التعديلات الدستورية عبر لجان مختصة لطرحها على الراي العام واستفتاء الشعب العراقي عليها بالتزامن مع الانتخابات المقبلة بما في ذلك النظر بتقليص اعضاء البرلمان وحسم صلاحيات الحكومات المحلية.

واضاف ان الحكومة ستدعو كذلك لعقد مؤتمر اقليمي لدول الجوار العراقي هدفه الناي بالعراق عن الصراعات الدولية والاقليمية وبما يسمح له بالتهدئة ومنع خطر الحرب عنه.

وردا على الدعوات لاسقاط حكومته واجراء انتخابات مبكرة قال "ان ذلك حق شرعي لا لبس فيه وهو ما يجب ان نفتخر به ونطوره من اجل مستقبلنا، والدستور والقوانين تضمن ذلك".

وتابع "ستكون الحكومة وانا شخصيا مسرورا اذا ما جرى ذلك وفق هذه السياقات اما الضغط والتصوير للناس ان هذا امرا ممكنا خارج السياقات فهذه مغامرات دفع العراق ثمنها مرارا".

وراى ان "استقالة الحكومة اليوم بدون توفير البديل الدستوري يعني ترك البلاد للفوضى وان اي حكومة تصريف اعمال لن تستطيع ان تقدم فيه الموازنة والخدمات وهذا ضد الاصلاح والنمو الاقتصادي".

واكد ان القوات الامنية ستحمي المظاهرات يوم غد من المندسين وانه اصدر اوامر صارمة باطلاق سراح اي متظاهر ومنع التعرض لوسائل الاعلام.