صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4277

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إدارة الإنشاءات: التعريف - المنشأ - المفهوم - التحديات

  • 17-10-2019

- إدارة الإنشاءات (Construction Management):

يقصد بها إدارة المشروع أثناء مرحلة التنفيذ وحتى انتهاء مرحلة التشغيل وتسليمه.

- إدارة المشروع (Project Management):

تعني إدارة المشروع من البداية إلى النهاية وذلك قبل مرحلة التصميم وأثناءها مروراً بمرحلة الإنشاء وانتهاءً بتسليم المشروع.

- إدارة البرنامج (Program Management):

تعتبر إدارة البرنامج أشمل وأكبر حيث يقصد بها إدارة مشاريع متعددة وأحياناً برامج متعددة.

بدأت فكرة إدارة الإنشاءات نظراً لحاجة مطوري المشاريع إلى من يدير مشاريعهم الإنشائية، وعليه فقد اعتمدوا على مصدر خارجي للقيام بهذه المهمة. ومع مرور الزمن تبلور مفهوم إدارة الإنشاءات وأصبح منظومة فنية وإدارية متكاملة؛ فهو نظام متكامل لإدارة المشاريع أثناء مرحلة التنفيذ وحتى تشغيلها وتسليمها للمالك.

إن إدارة أي مشروع في الواقع لا تختلف كثيراً عن إدارة أية شركة؛ فكلتاهما تستعمل نفس أدوات الإدارة الحديثة وآلياتها ومبادئها ابتداءً من وضع خطة استراتيجية لتحديد الأهداف الاستراتيجية إلى تشكيل التنظيم الهيكلي والإجراءات الإدارية المناسبة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وبلورة خطة عمل لتنفيذ التعديلات الإدارية وتحديد المؤشرات القياسية المرحلية، ومتابعة التنفيذ من خلال أدوات وآليات وتقنيات متاحة، ومن ثم مقارنة النتائج بمؤشرات الخطة وإدخال تعديلات عليها إذا لم تتحقق المؤشرات المرحلية المطلوبة.

تطبق نفس المبادئ الإدارية الآنفة الذكر في إدارة أي مشروع مع بعض الاختلاف في التسميات والتسلسل كما يلي:

1- تحديد أهداف أي مشروع، وهي لا تتغير سواء كان المشروع صغيراً أم كبيراً، بمكونات متنوعة يحددها المالك، وهي التكلفة الإجمالية للمشروع ومدة تنفيذه وجودته حسبما جاء في وثائق المناقصة.

2- يتم وضع واختيار إستراتيجية التنفيذ (Delivery Strategy) التي تحقق هذه الأهداف بناء على أهداف المشروع.

3- إعداد دليل الإدارة (Management Manual) الذي يحتوي على الهيكل التنظيمي لجهاز إدارة المشروع والصلاحيات والمسؤوليات والإجراءات الإدارية الأخرى الضرورية لإدارة المشروع.

يقوم جهاز إدارة المشروع بتطبيق استراتيجية التنفيذ من خلال استعمال دليل الإدارة والنظم والإجراءات الإدارية الآنفة الذكر ومن خلال استخدام الآليات والتقنيات الإدارية الحديثة التالية:

1- برنامج كمبيوتر لتخطيط المشروع (Project Planning Software)، وهو غالباً ما يكون برنامج بريمافيرا (Primavera) حيث يستعمل المقاول هذا البرنامج لإعداد البرنامج الإنشائي العام (Master Construction Schedule) لتحديد المسار الحرج للمشروع ومدة تنفيذه، وإعداد التدفق المالي (Cash Flow) المطلوب للمشروع من بدايته حتى نهايته والعمالة والأجهزة المطلوبة في الموقع في أي وقت أثناء تنفيذ المشروع لإنجازه في الوقت المحدد حسب العقد وتوفير المعلومات لإعداد دفعات المقاول والتقارير المطلوبة للمالك وتعديل مسار خطة العمل إذا انحرفت عن مسارها لأي سبب من الأسباب مثل الحريق...الخ.

2- نظام إداري تعاوني على الإنترنت (الشبكة العنكبوتية) أو ما يسمى (Web-Based Management Collaboration System) لتخزين وتنظيم جميع المعلومات والخرائط في موقع واحد بحيث يعطي جميع الأطراف ذات العلاقة حق الدخول إليه مع تحديد صلاحيات كل طرف.

3- استعمال نظام الهندسة القيمية (Value Engineering) لتقليص تكاليف المشروع، مع أنه من المفروض أن يتم ذلك مع بداية تصميم المشروع.

نظام إدارة المشاريع الإنشائية هو نظـام إداري متكامــل (Computer Based Mathematical System) لإدارة المشاريع، ويديره مدير المشروع وجهازه الفني باعتباره المسؤول الأول والأخير عن نجاح المشروع.

يقوم المقاول بعد انتهائه من إعداد البرنامج الإنشائي للمشروع بتقديمه إلى مدير المشروع لمراجعته والتأكد من منطق وتسلسل وتتابع أعمال البناء المزمع تنفيذها، وإدخال التعديلات عليه إذا لزم الأمر، ويصبح هذا البرنامج بعد الموافقة عليه بمثابة الخطة التنفيذية للمشروع والمرجعية الأساسية لجميع أعمال البناء.

أما التحديات فهي كثيرة ولكن أهمها:

- الاختيار السليم لشركة إدارة الإنشاءات التي تتبنى دوراً بناءً مع جميع الأطراف في الدفع إلى إنهاء المشروع في الوقت المحدد لخفض تكاليف التمويل ولارتباط المطور بعقود تأجير مع شركات أخرى.

- إقناع المطور بأن دور مدير المشروع هو دور المدير التنفيذي في أية شركة، وبالتالي لابد من إعطائه الثقة وكامل الصلاحيات للقيام بواجباته بدون تدخل إلا في حالة زيادة تكلفة المشروع ومدة التنفيذ. وبخلاف ذلك، لا يمكن تحميله المسؤولية عن أي تقصير.

- دائماً ما يشكل مطورو المشاريع جهازاً موازياً (Parallel Organization) من المهندسين، بالإضافة إلى جهاز الإشراف وجهاز إدارة المشروع، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة المشروع ويربك الصلاحيات والمسؤوليات ويخلق بيئة عمل غير صالحة تؤدي إلى عرقلة المشروع.