صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4247

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«فضيحة زيلينسكي»... اختبار مبكر بين ترامب وبايدن

• «يسار» الديمقراطيين يضغط لبدء العزل ووارن تؤيد
• كييف: لم يؤثر أحد على رئيسنا

  • 23-09-2019

دخل الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب ونائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية 2020، في اختبار قوة، على خلفية «فضيحة زيلينسكي» التي تشغل الساحة السياسية الأميركية منذ أيام.

لا يزال اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهاتفي بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 يوليو الماضي، الذي بات يعرف في الولايات المتحدة بـ "فضيحة زيلينسكي"، محور أزمة متصاعدة حول شكوى سريّة ضد تعاملات ترامب مع أوكرانيا.

ولليوم الثاني على التوالي، طالب جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق الساعي للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة عام 2020، بالتحقيق في تقارير أفادت بأن ترامب ضغط على نظيره الأوكراني للتحقيق مع بايدن ونجله هانتر.

واتهم بايدن ترامب بـ"مخالفة معايير الرئاسة الأساسية ومحاولة إخافة زعيم أجنبي".

وقال نائب الرئيس السابق، وقد بدا عليه الغضب أثناء تجمع انتخابي في ولاية أيوا، أمس الأول: "هذا يبدو استغلالاً للسلطة بصورة فجة. أن تتصل هاتفياً بزعيم بلد يتطلع للحصول على مساعدات من الولايات المتحدة وتتحدث بشأني، هذا تصرّف مشين".

وتابع: "يفعل ترامب ذلك لأنه يعرف أنني سأدقه مثلما يُدق الطبل ولأنه يعلم أنني سأهزمه ببساطة، لذلك يلجأ إلى إساءة استغلال السلطة وكل عنصر من الرئاسة بغية فعل أي شيء يشوه سمعتي".

من جانبها، شدّدت السيناتورة إليزابيث وارن، إحدى أكبر منافسي بايدن في الترشح للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي، على أن الفضيحة الأخيرة تتطلب بدء تطبيق إجراءات العزل بحق ترامب في الكونغرس "فوراً"، قائلة إن "الوقت حان لكشف هذا السلوك غير القانوني".

كورتيز

من ناحيتها، هاجمت النائبة الاشتراكية الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، المؤسسة الحزبية الديمقراطية. وقالت كورتيز، وهي أصغر نائب في الكونغرس (29 عاماً): "في هذه المرحلة، الفضيحة الوطنية الكبرى ليست سلوك الرئيس المخالف للقانون، لكنها رفض الحزب الديمقراطي بدء إجراءات عزل الرئيس".

يأتي ذلك بعد نشر تقارير صحافية أفادت بأن ترامب طالب زيلينسكي مراراً أثناء الاتصال الهاتفي بينهما أواخر يوليو الماضي بفتح تحقيق في أنشطة هانتر بايدن، الابن الثاني للسناتور السابق، الذي كان يتولى منصباً في مجلس إدارة شركة Burisma الأوكرانية العاملة في مجال الغاز اعتباراً من 2014، حين كان والده نائب الرئيس السابق باراك أوباما.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" وغيرها من وسائل إعلام، ذكرت، أن ترامب ضغط على زيلينسكي أكثر من مرة للتحقيق في اتهامات بأن بايدن، حين كان نائباً للرئيس، هدّد بوقف المساعدات الأميركية لأوكرانيا إذا لم يتم صرف أحد مسؤولي الادعاء من الخدمة. وكان المدعي يحقق آنذاك في قضية تخص شركة غاز على صلة بابن بايدن.

وأضافت الصحيفة أن ترامب حضّ زيلينسكي خلال المحادثة الهاتفية على العمل مع رودي جولياني، محاميه الشخصي، لفتح تحقيق في القضية.

وأكدت كبرى وسائل الإعلام الأميركية، أن الاتصال بين ترامب وزيلينسكي أصبح موضع شكوى تبليغ رفعها مسؤول استخباراتي غير مسمى، وهي أثارت جدلاً حاداً بين الاستخبارات الوطنية والكونغرس، إذ يرفض القائم بأعمال مدير الاستخبارات جوزيف ماغواير، المعين من ترامب، كشف تفاصيل الشكوى للجان المختصة في الكونغرس.

ترامب

ونفى ترامب صحة التقارير الإعلامية عن فحوى المكالمة بينه وبين الرئيس زيلينسكي.

وأعلن للصحافيين أمس، أنه أجرى اتصالاً رائعاً مع زيلينسكي يوم 25 يوليو ولا توجد مشكلة في أن يدلي محاميه الخاص رودولف جولياني بشهادته أمام الكونغرس.

وقال ترامب إن "بايدن ارتكب خطأ بقوله إنه لم يتحدث مع ابنه". وأضاف "تحدث مع ابنه بالفعل وكذب مرة أخرى". وتابع "لا أسعى لإيذاء بايدن، لكنه قام بعمل غير شريف على الإطلاق".

من ناحيته، دعا وزير الخارجية مايك بومبيو، أمس، إلى ضرورة التحقيق مع بايدن إذا أثبتت الأدلة أنه تدخل على نحو غير ملائم لحماية ابنه من تحقيق في أوكرانيا.

وقال بومبيو: "أعتقد أن بايدن لو تصرّف على نحو غير ملائم، إذا كان يحمي ابنه وتدخّل لدى القيادة الأوكرانية بطريقة فاسدة، أعتقد أننا بحاجة إلى معرفة حقيقة ما حدث".

كما نفى وزير خارجية أوكرانيا فاديم بريستيكو أن يكون الرئيس الأميركي مارس ضغوطاً على الرئيس الأوكراني.

وقال بريستيكو في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام المحلية، إن أوكرانيا دولة مستقلة ولن تنحاز لطرف من الأطراف على الساحة السياسية الأميركية حتى وإن كانت نظرياً في وضع يسمح لها بذلك. وأضاف: "أعرف ما الذي جرى في المحادثة وأعتقد أنه لم يكن هناك ضغط. المحادثة كانت طويلة وودية وتطرقت إلى كثير من المسائل وتطلبت أحياناً إجابات جادة".

وقال بريستيكو، إن من حق زيلينسكي أن يحتفظ بسرية المحادثات مع القادة الآخرين.

ومضى قائلاً في المقابلة: "أريد أن أقول إننا دولة مستقلة وإن لنا أسرارنا".