صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4247

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اقتصاديون يتفاعلون مع ربط «الاستبدال» بالمصارف

أكدوا أن فكرة الجريدة. تستحق الدراسة وتحمي أموال «التأمينات» وتخوفوا من التدخلات السياسية

  • 17-09-2019

الماجد: مقترح جيد لكن بشروط البنك المركزي
البدر: ضمانة المؤسسة تشجع على عدم السداد
السعدون: تشجيع المواطنين على الاقتراض ليس البديل الآمن
الشطي: قد يحقق انعكاسات إيجابية متبادلة
الناهض: نريد أولاً قانوناً يوضح توجه الدولة بشأنه
الموسى: المطلوب مشاركة المصارف في بلورة التفاصيل

قوبلت الفكرة التي طرحتها «الجريدة» في افتتاحيتها أمس بشأن إسناد عملية استبدال رواتب المتقاعدين إلى القطاع المصرفي، على نحو يحفظ أموال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ويتيح لها تطوير أدواتها الاستثمارية، بتفاعل عدد من خبراء الاقتصاد والمصارف، مبينين أن تلك الفكرة ستحقق جملة من المكاسب، أهمها التعامل مع هذه المسألة وفق أسس فنية بحتة.

ورأى الخبراء أن تلك الفكرة ستمكّن من احتساب أرباح للمؤسسات الشرعية، أو تحقيق فوائد للمؤسسات التقليدية تحت سقف البنك المركزي، والتي تقل حتماً عن تلك الفوائد الباهظة التي يتم توجيه سهام الانتقاد على أثرها نحو مؤسسة التأمينات، لافتين إلى أن هذا المقترح من شأنه رفع العبء عن المؤسسة وتقليل مخاطر استخدام أموالها، في حين أبدى بعضهم مخاوفه من أن يفتح هذا الأمر الباب أمام تدخلات سياسية تشجع بعض المقترضين على عدم السداد.

وأعرب الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عادل الماجد عن ترحيب البنوك بتلك الفكرة «من حيث المبدأ، لكن بما لا يتعارض مع شروط البنك المركزي وتعليماته بشأن القروض، سواء الخاصة بالحد الأقصى للمبالغ المقترضة أو نسب الأقساط»، مؤكداً أن تنفيذ تعليمات «المركزي» سيجنب أصحاب ملف الاستبدال أي تعثر إذا تم تطبيق هذا المقترح بضمان «التأمينات».

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات جاسم السعدون: «لا أشجع على الاقتراض في ظل الظروف الصعبة حالياً»، مشيراً إلى أن تطبيق مقترح كهذا من شأنه أن يشجع المواطنين على الاقتراض، وهو ما لا يمثل «البديل الآمن أو الأنجع».

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي علي البدر أن القطاع المصرفي قد لا يرغب في دخول مثل هذه الملفات الشائكة، خصوصاً أن هذا الملف «شعبوي ويخضع لضغوط أعضاء مجلس الأمة»، مضيفاً أن مبدأ ضمانة المؤسسة سيكون عاملاً مشجعاً لتوقف المقترضين عن السداد.

وبينما قال الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي مازن الناهض: «نحتاج أولاً إلى إطار تشريعي وقانوني واضح، حتى نفهم كبنوك ما هو توجه الدولة»، اعتبر الخبير المصرفي عبدالمجيد الشطي أن هذا المقترح يعد «فكرة جيدة ومتميزة، غير أنه يحتاج إلى آلية وإطار»، مبيناً أنه إذا تم تطبيق هذه الأمر «فستكون له انعكاسات إيجابية متبادلة بين مؤسسة التأمينات والقطاع المصرفي».

أما وزير التخطيط الأسبق على الموسى فذهب إلى أن تلك الفكرة تبدو جيدة، داعياً إلى مشاركة كل البنوك في ورشة عمل نقاشية لتسهم في بلورة بعض التفاصيل الفنية.