صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4247

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«تجهيل» المساهمين في الشركات المدرجة... أزمة شفافية

وقف أسهم عن التداول... دون ذكر الأسباب

توقف هيئة أسواق المال دورياً العديد من الشركات المدرجة دون أن تذكر سبب الإيقاف للمساهمين، علماً أنها أعلى جهة رقابية، مع أن عملية «تجهيل» هؤلاء بأسباب الإيقاف مبدأ غير معمول فيه بالأسواق المتقدمة، ولا يتماشى في ظل وجود الهيئة، في حين الشركة ذاتها لا تعلن لمساهميها عن سبب الإيقاف، مع الإشارة إلى أن الهيئة تزود هذه الشركة بالأسباب في مجمل الحالات التي توقف فيها الشركات.

حالياً بورصة الكويت تحت مجهر المستثمرين الأجانب والصناديق وكبريات البنوك الاستثمارية، فكيف يمكن لمستثمر الدخول إلى سهم ثم يتفاجأ بقرار إيقاف من دون معرفة السبب؟ أو إلى من يمكن أن يرجع وكيف يعالج قراره الاستثماري؟

والسؤال هنا: كيف يتم التشديد على مبدأ الشفافية ومخالفة الشركات المدرجة يومياً بعشرات آلاف الدنانير لمجرد التأخير في الإفصاح عن معلومة جوهرية مؤثرة، في حين قرار إيقاف سهم عن التداول وهو قرار مؤثر وجوهري ينسف الاستثمار برمته جملةً وتفصيلاً، لا يعلم أحد سببه، بل يتم ترك المساهمين بلا أي معلومة أو مبرر أو معرفة مصير أموالهم في هذه الشركة أو تلك.

مصادر مالية أشارت إلى أن هذا الملف يحتاج إلى إيضاحات كافية وواضحة من الهيئة، متسائلة مالذي تخشاه الجهات الرقابية إذا كانت تنشد الشفافية والعدالة وحفظ قوق المساهمين، وإذا كانت تنشد أيضاً معالجة القرارات والأوضاع السلبية التي ترتكبها بعض الشركات؟!

وضمن هذا الإطار أيضاً، بعض الأسهم يكون مرهوناً لدى البنوك ومجرد إعلان جهة رقابية بحجم الهيئة إيقاف السهم، يتلقى المستثمرون اتصالات ومطالبات بتعزيز ضماناتهم وزيادتها نتيجة وقف السهم، خصوصاً مع تغييب السبب وراء الإيقاف، الذي بالتبعية يعني أن مدة الإيقاف غير محددة، وتعتبر الضمانات كأن لم تكن ومن حق البنوك مطالبة العميل بضمانات إضافية، وهو ما يمثل إرباكاً للتعاملات المالية عموماً، لاسيما لأصحاب السهم الموقوف بلا سبب معلوم وواضح على وجه الخصوص.

أيضاً من السلبيات التي تضرب البورصة وتؤثر على المستثمرين والمجاميع انتشار الشائعات والتحليلات وهي أيضاً من نتاج عدم التوضيح للمساهمين عن سبب إيقاف هذا السهم أو ذاك.

وتؤكد مصادر، أن تعزيز الشفافية يبدأ أولاً من الجهة الرقابية كنموذج يحتذى في هذا المجال وكرسالة لكل المستثمرين من الداخل والخارج، مع التأكيد على أن مثل هذه المبادئ تسهم في جذب مزيد من المستثمرين والسيولة للسوق.

يذكر أن المعلومات الخاصة بالشركة المدرجة تعتبر أدنى حق للمساهمين بالدرجة الأولى أن يتعرفوا بشفافية عن كل القرارات الخاصة بالشركة سواء من الجهات الرقابية أو غيرها، إذ تندرج ضمن المعلومات الجوهرية لتأثيراتها الكبيرة على السهم سلباً أو إيجاباً.