صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4360

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«سد روغون».. خطوة فارقة نحو كفاءة الطاقة في طاجيكستان

تزامن احتفال طاجيكستان بالذكرى ال28 لاستقلالها في ال9 من سبتمبر الجاري بإطلاق الوحدة الثانية من محطة (سد روغون) وهو المشروع الضخم لتوليد الطاقة الكهرومائية بهدف مضاعفة الطاقة الكهربائية في البلاد وتصدير الطاقة النظيفة إلى البلدان المجاورة.

ورعى الرئيس الطاجيكستاني إمام علي رحمن الاحتفال الكبير وأشرف بنفسه على تشغيل التوربين الثاني في الوحدة المكونة من ستة توربينات بمحطة الطاقة الكهرومائية بحضور كبار المسؤولين بالبلاد ودبلوماسيين أجانب وخبراء الطاقة ونحو 140 مراسلا لوسائل الاعلام الدولية ووكالة الأنباء الكويتية (كونا) وحشد من السكان.

وقال علي رحمن في كلمته خلال الحفل "لقد أطلقنا الوحدة الأولى من محطة (قصر النور) هذه في ال16 من نوفمبر من العام الماضي ما أدى الى انتاج 570 مليون كيلوواط/ساعة من الطاقة أرسلناها إلى شبكة الطاقة الأساسية في بلدنا".

وأضاف أنه جرى إنشاء هذا المرفق المهم جدا بما يتماشى مع معايير السلامة الدولية مع استخدام أحدث التقنيات وفي المستقبل القريب لن ينير فقط منازل سكان طاجيكستان لكن سيستفيد منه بلدان المنطقة".

وأشار إلى أن بناء محطات الطاقة الكهرومائية على أنهار طاجيكستان سيساعد على ضمان التوازن بين استهلاك الكهرباء والمياه كما سيضمن أيضا الإدارة المستدامة للمياه فضلا عن سد عجز الكهرباء في المنطقة.

وأوضح الرئيس الطاجيكستاني أن "حوالي 60 بالمئة من موارد المياه في آسيا الوسطى تقع في طاجيكستان كما يحتل بلدنا المرتبة السادسة على مستوى العالم من حيث إنتاج الطاقة النظيفة من مصادر متجددة".

ويقع سد محطة (روغون) للطاقة الكهرومائية على بعد حوالي 90 كم من العاصمة دوشنبه وترتفع المحطة عن سطح البحر 1065 مترا واستهلكت ستة ملايين متر مكعب من مواد البناء.

وتعتبر محطة راغون لتوليد الطاقة الكهرومائية من أقوى سلسلة محطات على نهر (فاخش) حيث تضم ست وحدات طاقة تبلغ قدرة كل منها 600 ميغاواط بسعة 3600 ميغاواط (أي أكثر من 17 مليار كيلوواط /ساعة) من أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في المنطقة ما يجعل منها أقوى محطة كهرومائية في آسيا الوسطى.


ويهدف المشروع الذي تبلغ قيمته 9ر3 مليار دولار إلى مضاعفة إنتاج الطاقة في طاجيكستان من أجل سد عجز الكهرباء محليا وتصدير فائض الكهرباء إلى البلدان المجاورة مثل أوزبكستان وأفغانستان وباكستان.

وفي هذا الصدد قال مدير الإنتاج في محطة (روغون) أنفار رحمانوف للصحفيين إن "هدف المشروع حل مشكلة نقص الكهرباء خلال موسم الشتاء وتصدير الطاقة النظيفة إلى الدول المجاورة".

وأضاف أن "هناك أكثر من 60 شركة تمثل طاجيكستان وإيطاليا وألمانيا تعمل حاليا على استكمال بناء السد" مؤكدا أن جميع الأعمال تتم بجودة عالية وفي حدود الجدول الزمني لتزويد جميع السكان في طاجيكستان بالكهرباء الكافية.

وأشار الى انه من المقرر الانتهاء من بناء السد بحلول عام 2028 ليصل الى ارتفاع 335 مترا ليصبح أطول سد كهربائي في العالم وسيتجاوز هذا الارتفاع سد (جينبينغ - آي) الصيني بمقدار 30 مترا وسد نوراك بطاجيكستان بمقدار 35 مترا.

وقال رحمانوف ل(كونا) "تم الى الان إنجاز 70 بالمئة من العمل وتم تركيب الوحدة الثانية في وقت قياسي أما بالنسبة للوحدة الثالثة فنتوقع إطلاقها بالكامل بين عامي 2024 و 2025".

وأوضح انه بعد التشغيل الكامل للمحطة فمن الممكن تشييد العشرات من الشركات الصناعية الصغيرة والكبيرة وخلق آلاف الوظائف الجديدة في البلاد.

يذكر انه بدئ بناء سد راغون في عام 1976 خلال الحقبة السوفيتية وتوقف العمل فيه عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واندلاع الحرب الأهلية التي استمرت حتى عام 1997.

واستؤنف المشروع في عام 2016 عندما بدأ الرئيس امام علي رحمن رسميا بناء السد وفي عام 2018 أشرف الرئيس الطاجيكستاني على تشغيل أول وحدة في محطة سد (روغون).