صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4275

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لبنان: سقوط طائرتي درون إسرائيليتين في الضاحية الجنوبية

• «حزب الله» لم يسقط أي طائرة
• عون: عدوان سافر
• الحريري: خرق صريح للقرار 1701

توجهت الأنظار فجر أمس إلى التطور الأمني المتمثل بسقوط طائرة إسرائيلية مسيرة وانفجار أخرى في ضاحية بيروت الجنوبية، مما أثار جواً من التوتر، في حين اعتبر الرئيس ميشال عون أن «الاعتداء عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة أراضيه وفصل جديد من فصول الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الأمن».

استفاق لبنان أمس، على تطور أمني لافت، تمثل بسقوط طائرة إسرائيلية مسيرة وانفجار أخرى فجراً في الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين سارع «حزب الله» إلى التأكيد على أن «ما حصل في الضاحية انفجار حقيقي والحزب لم يسقط أي طائرة».

وقالت مصادر أمنية، أمس، إن «إحدى الطائرتين التي سقطت في الضاحية الجنوبية هي طائرة استطلاع إسرائيلية صغيرة، لديها مهمات عسكرية لزرع عبوات ناسفة، ومجهزة لتنفيذ عمليات اغتيال». وأضافت أن «الطائرة المسيرة الثانية سببت أضراراً لدى تحطمها في أحد أحياء الضاحية الجنوبية قرب المركز الإعلامي لحزب الله».

وفور وقوع الحادث ضربت القوى الأمنية اللبنانية طوقاً في منطقة سقوط الطائرتين على بعد مئات الأمتار من مركز إعلامي لـ«حزب الله»، وسُجل وجود لعناصر الحزب أيضاً في المكان.

وشهدت أجواء العاصمة بيروت صباح امس تحليقاً كثيفاً للطيران الإسرائيلي وعلى علو منخفض.

عون

واعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «الاعتداء الإسرائيلي الذي تعرضت له الضاحية الجنوبية «عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة اراضيه وفصل جديد من فصول الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الامن الرقم 1701، ودليل إضافي على نيات إسرائيل العدوانية واستهدافها للاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة».

ووصف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سقوط الطائرتين بأنه «اعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية وخرق صريح للقرار 1701». وقال انه سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية ورئيس مجلس النواب لتحديد الخطوات المقبلة، «ولاسيما ان العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي ومحاولة لدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر».

وختم: «المجتمع الدولي أمام مسؤولية حماية القرار 1701 من مخاطر الخروقات الإسرائيلية وتداعياتها، والحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الشأن بما يضمن عدم الانجرار لأي مخططات تهدد الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية».

باسيل

وأعطى وزير الخارجية جبران باسيل تعليماته للمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك للتقدم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن لإدانة الخرق الخطير للسيادة اللبنانية.

تحصين داخلي

وأشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط في تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، أمس، إلى أن «أفضل طريقة لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي حدث اليوم والذي يبشر بتفجير كبير هو في الوحدة الوطنية».

كما غردت وزيرة الداخلية ريا الحسن عبر «تويتر»، أمس، قائلة: «ندين بشدة سقوط الطائرتين الإسرائيليتين فوق الضاحية والاعتداء المكشوف على السيادة اللبنانية بما يمثله من خرق فاضح للقرار 1701، ما يدفعنا إلى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية وأجهزتها الأمنية لحفظ الأمن والاستقرار عبر قرارات سياسية موحدة لمصلحة لبنان واللبنانيين».

قيادة الجيش

وأعلنت مديرية التوجيه بقيادة الجيش، في بيان أمس، أنه «أثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض - حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضاً وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار اقتصرت على الماديات».

وأضافت: «على الفور حضرت قوة من الجيش وعملت على تطويق مكان سقوط الطائرتين واتخذت الإجراءات اللازمة، كما تولت الشرطة العسكرية التحقيق بالحادث بإشراف القضاء المختص».

«حزب الله»

وأكد المسؤول الإعلامي في «حزب الله» محمد عفيف، أمس، أن «الحزب لم يسقط أي طائرة»، مشيراً إلى أن الطائرة الأولي سقطت من دون أن تحدث أضراراً، والثانية مفخخة انفجرت وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الإعلامي للحزب، موضحاً «أن التي لم تنفجر هي الآن في عهدة الحزب الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها».

وأكد عفيف أن التحقيق لم يحدد هدف إسرائيل وأن «الفصل في كل ما يحصل والموقف في الرد على هذا العدوان الغاشم من خلال كلمة الأمين العام حسن نصر الله».

جرمانوس: نحن الدولة

أكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس من موقع سقوط الطائرتين في الضاحية الجنوبية، أمس، أن «هذه الحادثة تختلف التحقيقات فيها عن الجرائم التي تقع عادة على الأرض، والجيش هو من يقوم بهذه المهمة»، مضيفاً: «لا علاقة لي بالموقف اللبناني، لكننا لم نلاحظ ابدا ان العدو الاسرائيلي توقف عن العمل من الداخل اللبناني وهذه حلقة من الاعمال التي يقوم بها عادة».

وعما اذا كانوا سيكشفون على الطائرة الاولى التي وضع «حزب الله» يده عليها، قال: «نحن الدولة ونحن من سيكشف على كل شيء».