صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4248

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اتصالات إيرانية - سعودية إيجابية

التعاون البنّاء في إجراءات الحج فتح الباب أمام عودة الزوار السعوديين الشيعة إلى إيران
● دبلوماسيون سعوديون سابقون أجروا مشاورات استكشافية بطهران... ولقاء جديد قريباً

بعد سلسلة تصريحات صادرة عن طهران أظهرت استعداداً لفتح قنوات لإنهاء التوتر مع السعودية ودول الخليج، أكد أكبر تركان مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن رسائل إيجابية وصلت إلى بلاده من الرياض.

وقال تركان، في تصريح نقلته قناة العالم أمس: هناك رسائل ومؤشرات إيجابية وصلت إلينا من السعودية، رد عليها كبار المسؤولين الإيرانيين بشكل إيجابي، موضحاً أن "أولى هذه الرسائل تجلت في التعامل مع حجاجنا، وهناك خطوات سعودية إيجابية أخرى".

وكشف مصدر بمكتب الرئيس روحاني لـ "الجريدة"، أن اتصالات غير رسمية خلف الكواليس بين طهران والرياض بدأت تعطي ثمارها.

وحسب المصدر، فإنه بعد التعامل الإيجابي من الطرفين بشأن الحج، سمحت الرياض لعدد من السعوديين الشيعة بالسفر إلى إيران لزيارة المراقد، بعد أشهر عدة من تقييد هذا النوع من الزيارات.

ولفت إلى أنه كان بين السعوديين الذين زاروا إيران عدد من الدبلوماسيين السابقين في الخارجية السعودية الذين عملوا في طهران سابقاً، مشيراً إلى أن هؤلاء التقوا شخصيات إيرانية بمدينة مشهد، وأجروا مشاورات حول سبل لجم الخلافات بين البلدين على أن يتم رفع التفاوض إلى مستوى رسمي إذا كانت الأجواء إيجابية.

وحسب المصدر، دارت المفاوضات على عدة محاور، بينها عرض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف توقيع اتفاقية عدم اعتداء بين دول المنطقة، ومجالات التعاون للجم التوتر في الخليج، والمساعدة الإيرانية في حل الأزمة اليمنية، والتعاون في مجال حل الأزمة السورية.

وأوضح أن الجانبين اتفقا على نقل مضمون هذه المشاورات الاستكشافية لمسؤوليهم، وعقد لقاء جديد بعد أسبوعين، لافتاً إلى أن الإيرانيين اقترحوا على السعوديين تنظيم اجتماعات عسكرية حول أمن السواحل، كما جرى مع الإمارات وقطر.

وكان مستشار روحاني أكد أن بلاده أحرزت تقدماً جيداً في علاقتها مع أبوظبي في تصريحاته أمس، والتي تزامنت مع وصول وفد عسكري قطري من خفر السواحل للقاء قائد حرس الحدود الإيراني قاسم رضائي، لبحث التعاون البحري الحدودي بين البلدين.

واعتبرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن الاجتماع يؤكد "وجود إرادة سياسية لدى جميع الدول المطلة على الخليج لخلق أجواء إيجابية من التعاون".