صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4248

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

محافظو بريطانيا يقترعون والمؤشرات لمصلحة جونسون

ماي تتعهد بالوفاء لرئيس الحكومة الجديد... ووزيرا العدل والمال «يرحلان» لتجنب الإقالة

  • 22-07-2019

يختار اليوم 160 ألف عضو في حزب المحافظين البريطانيين بين بوريس جونسون وجيريمي هنت، لمنصب رئيس الوزراء، ومن المتوقّع أن يكون الحظ حليف رئيس بلدية لندن السابق جونسون، الشخصية غريبة الأطوار والمعروف بتصرفاته المندفعة وغير المألوفة، والذي يثير مشاعر عداوة عميقة عند معارضي «بريكست».

سيعرف البريطانيون غداً، اسم رئيس الوزراء المحافظ الجديد خلفاً لتيريزا ماي، فيما يبدو أن الأوفر حظاً للفوز بالمنصب هو بوريس جونسون الخارج عن المألوف والمثير للجدل، والذي يعزز وصوله إلى السلطة احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" من دون اتفاق.

ويواجه النائب البالغ من العمر 55 عاماً في هذا السباق على السلطة جيريمي هنت (52 عاماً) الذي خلفه في وزارة الخارجية.

وما لم تحصل مفاجأة كبرى، سيفوز جونسون في السباق، فهو الأول في استطلاعات الرأي والمفضل في المراهنات ولدى قاعدة حزب المحافظين.

تصويت مغلق

ويعود إلى 160 ألف عضو في حزب المحافظين أن يختاروا بين جونسون وهنت. ويجري التصويت اليوم، بشكل مغلق قبل أن يكشف عن النتائج صباح غد.

ويُعيَّن الفائز رئيساً لحزب المحافظين، وعليه بعد غد أن يزور الملكة إليزابيث الثانية التي ستكلفه تشكيل حكومة.

ومهمة رئيس الوزراء الجديد الكبرى هي أن ينجح فيما أخفقت فيه ماي، أي تطبيق "بريكست" في بلد لا يزال منقسماً بعمق حول المسألة بعد ثلاث سنوات من الاستفتاء حول الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو 2016.

وانعكس ذلك في نزول عشرات الآلاف من الأشخاص، السبت الماضي، إلى شوارع لندن ليقولوا "نعم لأوروبا" و"لا لبوريس".

وأعدّ المحتجون بالوناً طائراً على هيئة جونسون، يسخر من تسريحة شعره الأشقر.

وقال مايكل فاولر أحد المتظاهرين، مرتدياً قبعة بألوان العلم الأوروبي، إن بوريس "يقول أي كلام، ويعد بأي شيء، ويفعل ما يحلو له. شخصية غريبة الاطوار ومعروف بتصرفاته المندفعة وغير المألوفة".

ويثير رئيس بلدية لندن السابق مشاعر عداوة عميقة عند معارضي "بريكست"، الذين يرى العديد منهم أن نشاطه للخروج من الاتحاد الأوروبي قبل أشهر من استفتاء عام 2016 كان وسيلةً لإشباع طموحاته الشخصية.

وليفوز في هذا السباق، يلعب جونسون ورقة منقذ "بريكست" الذي كان مقرراً في البداية بتاريخ 29 مارس، قبل ارجائه إلى 31 أكتوبر، كما يفاخر بعزمه و"تفاؤله" بقوله: "حيث توجد الإرادة، يوجد حلّ".

ويؤكد أن "بريكست" سيحصل في 31 أكتوبر حتى ولو لزم الأمر خروجاً بدون اتفاق، إذا رفض الاتحاد الأوروبي إعادة فتح المفاوضات، كما سبق أن أعلن.

وتسببت مخاوف خروج من دون اتفاق، الذي يعني عودةً للقيود الجمركية مع دول الاتحاد الأوروبي، بانخفاض قيمة الجنيه الاسترليني الأسبوع الماضي، الذي وصل إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار واليورو.

وتلقى جونسون مرة جديدة الأسبوع الماضي، دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال: "أحب بوريس جونسون كثيراً، لقد تحدثت إليه أمس، أعتقد أنه سيقوم بعمل ممتاز"، مهاجماً في الوقت نفسه ماي "التي قامت بعمل سيئ جداً بشأن بريكست".

وبمواجهة جونسون، يُبرز هنت صورته كرجل أعمال سابق ويقدم نفسه على أنه مرشح جدي ليظهر أن شخصيته تتناقض مع شخصية منافسه.

وقال وزير الخارجية، الذي انشغل في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بالتوتر مع إيران، إنه "سيسمح" بإرجاء بريكست "لبضعة أيام" إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد مع بروكسل.

من جهتها، أكدت ماي التي ستجلس على مقاعد البرلمان كنائبة بعد اختيار خلف لها، في حديث مع صحيفة "ديلي اكسبرس" أنها ستكون "وفيةً تماماً" لرئيس الوزراء الجديد، حتى ولو فاز بالمنصب جونسون، الذي انتقد ماي باستمرار.

هاموند

الى ذلك، قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند امس، إنه سيستقيل بعد غد قبل إقالته المتوقعة من جانب جونسون حال توليه المنصب.

وقال هاموند لبرنامج "أندرو مار"، الذي يبثه تلفزيون "هيئة الإذاعة البريطانية" BBC: "أنا متأكد من أنه لن تتم إقالتي لأنني سأستقيل قبل أن نصل لتلك النقطة. إذا افترضنا أن بوريس جونسون سيصبح رئيس الوزراء، أتفهم أن شروطه للبقاء في حكومته ستتضمن قبول الخروج من دون اتفاق في 31 أكتوبر. هذا شيء لا يمكنني المشاركة فيه".

وأوضح هاموند أنه سيقدم استقالته رسميا لماي قبل انتهاء مهامها رسمياً الأربعاء.

بدوره، قال وزير العدل البريطاني ديفيد جوك إنه سيستقيل من الحكومة الأربعاء أيضاً. وأضاف: "نظرا لأنني في الحكومة منذ وصول ماي إلى السلطة فأعتقد أن الشيء الملائم بالنسبة لي هو أن أتقدم باستقالتي إليها". (لندن- وكالات)