صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4244

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الخلافات الدبلوماسية والتجارية تتصاعد بين سيول وطوكيو

وفاة كوري أحرق نفسه أمام السفارة اليابانية

  • 19-07-2019 | 16:09
  • المصدر
  • AFP

توفي رجل كوري جنوبي الجمعة بعدما أحرق نفسه أمام السفارة اليابانية في سيول وسط خلافات تجارية ودبلوماسية مستمرة بين سيول وطوكيو بشأن مسألة العمل القسري الذي فرضته اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي إطار تلك الخلافات أعلنت اليابان الشهر الماضي فرض قيود صارمة على صادرات حيوية لصناعة الهاتف الذكي والرقائق الرائدة في سيول، في تصعيد للخلافات المستمرة.

والرجل وهو في السبعينات من العمر، أضرم النار داخل سيارته أمام مبنى السفارة، وتوفي لاحقاً في المستشفى الذي نقل اليه للعلاج، وعثر على 20 عبوة غاز في سيارته، بحسب السلطات.

وكان الرجل قد تحدث هاتفياً إلى أحد معارفه أثناء توجهه من منزله إلى السفارة اليابانية صباح الجمعة، وقال لذلك الشخص إنه «سيضرم النار» بنفسه بسبب «عداوته لليابان»، حسب ما أعلن ضابط شرطة في مركز جونغنو في طوكيو لوكالة فرانس برس.

وقال الضابط «أبلغنا أفراد من الأسرة أيضاً أن حماه كان من ضحايا العمل القسري الذي فرضته اليابان خلال الحرب».

وتزامنت الحادثة مع استدعاء وزير الخارجية الياباني لسفير كوريا الجنوبية في طوكيو على خلفية الخلاف الذي يقول المحللون إنه قد يضرب أسواق التكنولوجيا في العالم.

وحض الوزير تارو كونو سيول على «اتخاذ خطوات تصحيحية فوراً» بعد أن أمرت المحكمة العليا الكورية الجنوبية شركات يابانية استخدمت العمل القسري قبل عقود، بالتعويض للضحايا.

وتقول اليابان إن القضية تمت تسويتها بموجب اتفاقية وقعت في أعقاب تطبيع العلاقات مع كوريا الجنوبية والتي تضمنت صفقة قروض.

وحذرت طوكيو أيضاً من أنها ستتخذ «تدابير ضرورية» غير محددة رداً على ذلك.

ورداً على تصريحات كونو شددت وزارة الخارجية في سيول على أن تقوم طوكيو «ببذل جهود لتخفيف ألم» الضحايا الكوريين من أجل «حل الخلاف حقاً».

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية إن تصريحات اليابان عن أن كوريا الجنوبية تنتهك القانون الدولي «خاطئة» وحضت طوكيو على «الغاء إجراءات التصدير التقيدية غير المبررة ووقف التصريحات والتدابير التي من شأنها تصعيد الوضع».

وطلبت طوكيو من كوريا الجنوبية إجراء اجتماع تحكيمي بحلول الخميس لحل المسألة.

والجمعة استدعى كونو السفير الكوري الجنوبي لدى اليابان وعبر له عن «الأسف الشديد» لانقضاء المهلة.

وقال كونو خلال لقاء مشحون مع السفير «نطالب بشدة الحكومة الكورية الجنوبية باتخاذ تدابير تصحيحية».

كما ندد كونو بسيول ووصف بـ «الوقح جداً» مواصلتها اقتراح إنشاء صندوق تعويضات مشترك لضحايا العمل القسري، تقوم بإنشائه شركات يابانية وكورية جنوبية بشكل طوعي.

وأثارت الخطوة غضباً في سيول ومخاوف على الصعيد الدولي بشأن تأثير ذلك على سلسلة التزويد التكنولوجية العالمية، واحتمال ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهليكن.

وتقول طوكيو إن إجراءاتها كانت ضرورية بسبب «غياب الثقة» في العلاقات مع كوريا الجنوبية، متهمة سيول في نفس الوقت بعدم التعاطي بشكل صحيح مع صادرات المواد الحساسة من اليابان.

وهددت سيول باللجوء إلى منظمة التجارة العالمية وحضت في نفس الوقت واشنطن على التدخل.

وتشهد العلاقات بين الحليفين الأميركيين توتراً على خلفية قضايا متعلقة بالحكم الاستعماري الياباني من 1910 إلى 1945 لشبه الجزيرة الكورية.

غير أن الأحكام القضائية الأخيرة والقيود التي فرضت على الصادرات، دفعت بالعلاقات إلى أدنى مستوى لها في سنوات.