صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4198

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

جاهدة وهبة أطربت «أهل البلد» في قلعة بعلبك

تستعد لتقديم حفل بمصاحبة عمر بشير وكامبوس في أغسطس المقبل

قدمت الفنانة جاهدة وهبة مزيجاً غنائياً جميلاً، خلال حفلها "أهل البلد" في مدرجات معبد باخوس، وأطربت الحضور بغنائها العذب.

لبت الفنانة جاهدة وهبة رغبة لجنة مهرجانات بعلبك الدولية، بإحياء أمسية على مدرجات معبد باخوس، فخصّت أهالي بعلبك بحفل أطرب ما يناهز الثلاثة آلاف من عشاق فنها الراقي، والمئات منهم لم تتسع لهم المقاعد فافترشوا الأرض، أو تابعوا الحفلة وقوفاً.

وهذه الأمسية البعلبكية هي من باب التعويض، على تقليد ما يعرف بتسمية "حفلة أهل البلد" التي كانت اللجنة تخص بها أهالي المدينة في اليوم الذي يسبق الافتتاح الرسمي للعمل المسرحي الغنائي الفلكلوري الموسوم بـ"الليالي اللبنانية".

وطغت الأغاني الوطنية على حفل وهبة، التي حرصت على إبقاء مخزون ألبومها الجديد "أرض الغجر" للحفلة المقررة الجمعة في الثاني من أغسطس القادم مع الفنان عمر بشير وفرقته، والمغني الإسباني ملكيور كامبوس وراقصة الفلامنكو ليا لينارس، تحت عنوان: "عبق الأندلس"، والتي ستتنقل فيها بتألقها المعهود ما بين الطرب الأصيل والموشحات والمواويل وأغاني "الفلامنكو" المتجذرة في بلاد الأندلس.

زخرفة الهياكل

بدأت وهبة مع طيف حضور سفيرتنا إلى النجوم فيروز بأغنية "يا قلبي لا تتعب قلبك، بحبك على طول بحبك، بتروح كتير وبتغيب كتير، وبترجع عا دراج بعلبك"، تلتها تحية لبعلبك نهلتها من شعر ميشال طراد، الذي غاص في أعماق آلهة الرومان ورموز زخرفة الهياكل طوال ثلاثة عقود من الزمن، فكانت ملهمة تجلياته الشعرية النابضة بالحب، وهو القائل: "ونحنا البنينا بعلبك لحد السما

وبعدا الدني لليوم فيها ملبكي

ومعصوب ع جبينا المجد ومكسِّما

والدهر فوق عواميدها مرتكي"، واستعادت صوت وديع الصافي الهادر "طلوا حبابنا طلوا، ونسّم يا هوا بلادي، بين ربوعنا حلّوا وضحكت زهرات الوادي" مترافقة مع لوحة فلكلورية لفرقة "زين الليالي" البعلبكية، وذلك قبل أن يعتلي خشبة المسرح رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق، الذي ألقى كلمة شكر فيها الفنانة وهبة "التي أنقذت ماء وجه لجنة مهرجانات بعلبك الدولية، فخصت أهالي مدينة الشمس بهذه الأمسية".

بلدية بعلبك

وأعلن أن "بلدية بعلبك لن ترضى بتغييب حفلة أهل البلد، التي ينبغي كما درجت العادة أن تسبق الافتتاح الرسمي للمهرجانات".

وعادت الفنانة وهبة لتصدح بحنجرتها الماسية موالا من شعر كبير من بلاد الأرز الشاعر سعيد عقل، ثم نقلتنا إلى رائعة سيد درويش، والفن السياسي الناقد الملتزم قضايا الناس "أهو دا اللي صار، وادي اللي كان، ملكش حق تلوم عليا، تلوم عليا ازاي يا سيدنا، وخير بلادنا ما هوش في إيدنا، قولي عن أشياء تفيدنا، وبعدها ابقى لوم عليا"، وعودة إلى الفن الصافي وموال "عالبال يا عصفورة النهرين، يا ملونة يا مكحلة العينين".

قصيدة وطنية

واختارت من ألبومها ما قبل الأخير" كتبتني" أغنية "يا ريت فيي انهدى، هالوقت ما عندو وقت ينطر حدا" من شعر طلال حيدر بالعامية، وألحانها، ثم أنشدت قصيدة وطنية من أشهر قصائد الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان "موطني" التي كتبها خلال فترة دراسته في بيروت، ومطلعها: "موطني، الجلال والجمال، والسناء والبهاء في رباك، والحياة والنجاة، والهناء والرخاء في هواك"، والتي تحولت إلى نشيد وطني لعدة أقطار عربية وفي طليعتها فلسطين.

ثم غنت "حلوة يا بلدي" مع مجموعة من طلاب مدارس بعلبك، ولتشد الرحال بصحبتهم إلى الأغنية الوطنية الخالدة "بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب، لا مالي ولا ولادي، على حبك ما في حبيب".

كوكب الشرق

وتربعت "سلطانة الطرب الأصيل" على عرشها، لتؤدي من روائع كوكب الشرق أم كلثوم أغنية "انت عمري" وانطلقت الآهات مع كلماتها "رجعوني عينيك، لأيامي اللي راحوا، علموني أندم على الماضي وجراحه، اللي شفته قبل ما تشوفك عيني، عمر ضايع يحسبوه ازاي علي، انت عمري اللي ابتدى بنورك صباحه".

العندليب الأسمر

وأكملت مع العندليب الأسمر أغنية "كامل الأوصاف فتني، والعيون السود خدوني، من هواهم رحت اغني آه يا ليل آه يا عين"، ثم انتقلت إلى شعر "غونتر غراس" وقصيدته "لا تمض إلى الغابة" التي ترجمتها من الألمانية إلى العربية أمل جبوري.

اللهجة البدوية

والختام مع التراث والفولكلور اللبناني، فغنت من شعر طلال حيدر باللهجة البدوية "تتلفتين شمال"، مترافقة مع لوحة دبكة تراثية، واللوحة الأخيرة من الحفل تكريما للشحرورة صباح "تتعلا وتتعمر يا دار، ومحمية براجك، والعسكر داير من دار، توقف عاسياجك، يا بلدنا زينة البلاد، تنعاد اعيادك تنعاد".

غنت وهبة العديد من الأغنيات الوطنية