نصرالله يستبعد الحرب في لبنان وإيران

• «إدارة ترامب تحاول فتح قنوات اتصال مع حزب الله»
• أعلن خفض قواته بسورية... وخصّ جنبلاط بالانتقاد

نشر في 14-07-2019
آخر تحديث 14-07-2019 | 00:02
لبناني يشاهد نصرالله أمس الأول في الصرفند	(أ ف ب)
لبناني يشاهد نصرالله أمس الأول في الصرفند (أ ف ب)
جدد الأمين العام لـ «حزب الله»، حسن نصرالله، في مقابلة مطولة أجرتها معه قناة «المنار» الذراع الإعلامية للحزب، مساء أمس الأول، تحذيره من أن «الحرب الأميركية على إيران ستؤدي إلى تدمير المنطقة كلها»، لكنه قلل من احتمال حدوث حرب، معتبراً أن الطرفين «يعملان بقوة» لتجنبها، ومشدداً على أنه «مسؤولية الجميع في المنطقة» العمل لمنع حصولها.

وأكد نصرالله أن «إيران لن تبدأ حربا، وأستبعد أن تقدم أميركا على حرب»، وسأل: «من قال إنه سيتم تحييد إسرائيل إذا حصلت حرب على إيران؟»، مؤكدا أنّ «أول من سيقصف إسرائيل هي إيران، وستقوم بذلك بشراسة، وعندما يفهم الأميركي أن هذه الحرب يمكن أن تطيح وتزيل إسرائيل فسيعيد النظر». وشدد على أن «كل دولة ستكون شريكة في الحرب على إيران أو تقدّم أرضها للاعتداء على إيران ستدفع الثمن».

العقوبات

ووصف نصرالله العقوبات الأميركية الأخيرة ضد نائبين ومسؤول رفيع في الحزب بأنها «إهانة» للدولة، داعياً الأخيرة للدفاع عن نفسها. لكنه أضاف: «العقوبات الأميركية هي وسام شرف لنا وعلى صدورنا».

قنوات اتصال

في الوقت نفسه، كشف الأمين العام لحزب الله أن «إدارة ترامب تسعى إلى فتح قنوات اتصال مع حزب الله من خلال وسطاء»، واصفاً الأميركيين بأنهم «براغماتيين»، ومذكّراً بأن واشنطن هي التي تُحاول فرض نفسها وسيطاً في ملفّ ترسيم الحدود البرية والبحرية» بين لبنان وإسرائيل.

سورية

وكشف نصرالله أنه «تم خفض عديد عناصر الحزب الذين يقاتلون الى جانب قوات النظام في سورية»، قائلا: «قمنا بإعادة انتشار وإعادة تموضع». وأضاف: «إذا دعت الحاجة إلى عودة كل من كان هناك سيعود». ورأى أنه «حتى الساعة لا مصلحة لروسيا في أن تخرج إيران من سورية»، لافتا إلى أن «الروس يحاولون تدوير الزوايا والوصول الى تسوية معيّنة تمنع مواجهة بين إسرائيل من جهة وحزب الله أو إيران في سورية». وأشار إلى «حالة تنسيق كبيرة بين الجانبين الروسي والإيراني»، معتبراً أنهما «أقرب الى بعض من أي وقت مضى... وإن لم يكن هناك تطابق».

واستبعد شن إسرائيل حرب على حزب الله «نتيجة الردع»، مؤكدا أن «القدرة الصاروخية لدى حزب الله تطوّرت عددًا ونوعًا، وتحديدًا السلاح الدقيق، أي الصواريخ الدقيقة، أيضًا في قوّة المسيرات» مضيفاً: «من قال إنّه ليس لدينا صواريخ مضادّة للطائرات؟. نحن نتبع سياسة الغموض البنّاء في هذا الملف».

ونصح الإسرائيليين بأن «لا يعيدوا أدبيّات إعادة لبنان إلى العصر الحجري، هذا الحديث فيه استخفاف بلبنان»، وأوضح أن «الشريط الساحلي من نتانيا إلى أشدود جزء كبير من ‏المستوطنين موجود فيه، لكن فيه كلّ مراكز الدولة الأساسيّة، فإذا كان ‏هناك مقاومة لديها قدرة صاروخية بعشرات الآلاف تطال هذه ‏المنطقة، هل يستطيع الكيان أن يتحمّل؟ هنا مَن يُعيد الآخر إلى العصر ‏الحجري؟».

ولفت إلى «عدم وجود دولة عربية قويّة قادرة على حمل صفقة القرن على ظهرها»، وقال إنه «بحسب المنطق والزمن أنا من الذين يملكون أملًا كبيرًا في أن يُصلّوا في القدس».

التسوية وجنبلاط

وعن الوضع الداخلي، قال نصرالله إن «التسوية الرئاسية صامدة لأنه لا خيار آخر عند الجميع، ونحن سهّلناها، كما أنّ حزب الله مُتمسك ببقاء (رئيس الحكومة اللبنانية سعد) الحريري على رأس الحكومة».

وفي شأن العلاقة مع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، أكد نصرالله أنها «متوقفة»، معتبراً أن «لدى جنبلاط حالة من الخلل في طائفته، وعليه أن يقوم بمراجعة طريقة تعاطيه مع طائفته وأن يراجع خياراته السياسية».

ردود

ورأى عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبوالحسن، أمس، أنه لدى «الاشتراكي وجهة النظر من الأزمة السورية تتعارض بالمطلق مع موقف حزب الله، والأمر نفسه ينطبق حول كيفية التعاطي مع الإخوة العرب، وتحديدا الدول الخليجية»، وأكد أن «مصلحة لبنان هي بالنأي بالنفس»، قائلا: «إذا كان الهدف من الضغوط التي نعرض لها أن نعود إلى بيت الطاعة، فلن نعود».

كما قال عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب بيار بو عاصي أمس: «إذا أدخلنا لبنان في قلب العاصفة الإقليمية، لن يكون في ذلك أي مصلحة للشعب اللبناني، بل سيتعرض على المستوى السياسي والاستقرار والمستوى الاقتصادي، والبلد لم يعد يحتمل ذلك».

back to top