صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4174

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

النفط يقفز 4.5% بعد هبوط المخزونات الأميركية و«عاصفة المكسيك»

الشطي: تقديرات أولية بتراجع صادرات الخام من فنزويلا

  • 12-07-2019

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة هبطت 9.5 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 5 الجاري، وهو هبوط يزيد على 3 أضعاف الانخفاض الذي توقعه محللون شملهم استطلاع لـ «رويترز»، والبالغ 3.1 ملايين برميل، مع قيام مصافي التكرير بزيادة الإنتاج.

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.37 دولار في تداولات الأربعاء، ليبلغ 65.69 دولارا مقابل 64.32 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، قفزت أسعار النفط 4.5 بالمئة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، بعد أن أظهرت بيانات حكومية هبوطا حادا في مخزونات الخام الأميركية، ومع قيام منتجين رئيسيين بخفض الإنتاج من الحقول البحرية في خليج المكسيك بحوالي الثلث قبيل عاصفة متوقعة.

وسجلت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 67.01 دولارا للبرميل عند التسوية، مرتفعة 2.85 دولار أو 4.44 بالمئة.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.60 دولار، أو 4.50 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 60.43 دولارا للبرميل.

وسجلت أسعار الخامين القياسيين أعلى مستوياتها منذ أواخر مايو.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة هبطت 9.5 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يوليو، وهو هبوط يزيد على ثلاثة أضعاف الانخفاض الذي توقعه محللون شملهم استطلاع لـ «رويترز» والبالغ 3.1 ملايين برميل، مع قيام مصافي التكرير بزيادة الانتاج.

وقال محلل النفط في «كوميرتس بنك» كارستن فريتش: «السحب من المخزونات كان أقوى كثيرا من المتوقع، وهو ما ساعد في دفع أسعار النفط للصعود».

وأضاف قائلا: «الواردات هبطت ومعدلات التشغيل في مصافي التكرير وصلت إلى أعلى مستوى منذ بداية العام، وهو ما ساهم في هذا الهبوط الكبير للمخزونات».

ولقيت أسعار النفط دعما أيضا من توقعات بأن تتشكل عاصفة بمحاذاة خليج المكسيك قد تتحول إلى أعصار بحلول مطلع الأسبوع القادم.

وخليج المكسيك يأتي منه 17 بالمئة من إنتاج النفط الخام الأميركي الذي يبلغ حوالي 12 مليون برميل يوميا.

سحوبات

من ناحيته، أكد المحلل النفطي محمد الشطي أن ارتفاع اسعار النفط الذي شهدته الاسواق العالمية يوم الأربعاء جاء بسبب سحوبات أسبوعية من المخزون الأميركي تقدر بأكثر من 9 ملايين برميل، إضافة الى عوامل أخرى.

وقال الشطي لـ «كونا» إن هذه السحوبات، وفق ما أظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة الأميركية ومعهد البترول الأميركي تعد كبيرة جدا، وجاءت بثلاثة أضعاف التوقعات التي كانت تقدر بنحو 3 ملايين برميل فقط.

وأشار الى ان سعر برميل نفط خام الاشارة مزيج برنت ارتفع 2.85 دولار ليقفز عند التسوية الى مستوى 67.01 دولارا، كما ارتفع سعر برميل خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.60 دولار، ما يعادل 4.5 في المئة، ليصل عند التسوية الى مستوى 60.43 دولارا.

وأضاف أن سعر برميل النفط الكويتي ارتفع في تداولات أمس 1.37 دولار، ليبلغ 65.69 دولارا، لافتا الى أن أوضاع السوق حاليا تعني تحرك سعر برميل النفط الكويتي بين 60 و70 دولارا.

وأوضح أن ما ساهم أيضا في دعم اسعار النفط هو إغلاق المشغلين بعض منصات الإنتاج والمصافي في خليج المكسيك قبل تشكّل عاصفة مدارية متوقعة قبالة ساحل لويزيانا في الولايات المتحدة الأميركية، لافتا الى أن التوترات في منطقة الخليج العربي تساهم أيضا في دعم الأسعار، وربما تؤدي دورا أكبر في المستقبل.

صادرات فنزويلا

وذكر الشطي أن ما دعم اسعار النفط ايضا تقديرات أولية من بعض مصادر السوق بأن صادرات النفط الخام من فنزويلا انخفضت من 860 ألف برميل يوميا في شهر يونيو الى نحو 670 ألف برميل يوميا في شهر يوليو الجاري.

وأفاد بأن هناك عددا من المؤشرات الإيجابية الأخرى التي تدعم السوق النفطية ومستويات الأسعار، لكنها لا ترقى لإحداث قفزات كبيرة في الأسعار، ومنها انتهاء اجتماعات مجموعة العشرين والاتفاق الصيني الأميركي على هامش هذه الاجتماعات حول استئناف جولة المفاوضات التجارية بين البلدين ووقف أي سياسات من شأنها الإضرار بالاقتصاد العالمي والمساهمة في تباطؤ التجارة الدولية والطلب على النفط.

وبيّن أن من هذه المؤشرات الايجابية اجماع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها على تمديد اتفاق خفض الإنتاج الى نهاية شهر مارس 2020، والذي أبرز تلاحم وتوافق 24 دولة، إضافة الى خفض في تقديرات الإنتاج لدول «أوبك» لشهر يونيو وخفض في إنتاج روسيا خلال شهر يوليو الى ما دون الـ 11 مليون برميل يوميا.

وقال إن هناك مؤشرات ايجابية ايضا منها ارتفاع الطلب على النفط خلال النصف الثاني من عام 2019 مع بدء رفع معدل تشغيل المصافي على أساس موسمي، إضافة الى التوترات السياسية ليس في الخليج العربي فقط، ولكن أيضا في ليبيا وفنزويلا وتأثيراتها على مستويات الانتاج، مؤكدا أن هذه التطورات اعطت للأسواق التطمينات اللازمة لتدعم استقرارها وهيأت المناخ المناسب لتعافي الأسعار.

المخاوف

وحول وجود عوامل تعوق ارتفاع الاسعار، لفت الشطي الى أن هناك عوامل عدة منها المخاوف من تراجع الاقتصاد العالمي، وهو ما شجع حركة بيع للعقود قامت بها بيوت الاستثمار المضاربة، مبينا أن هناك مستجدات ومؤشرات تضغط على اسعار النفط وتحد من ارتفاعها الى حين بروز مؤشرات جديدة.

وأضاف أن من تلك العوامل ايضا تباطؤ مؤشر الطلبات الجديدة والإنتاج الصناعي في المانيا واليابان والولايات المتحدة الأميركية، وتوقّع استمرار ذلك خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى أن مستوى المخزون النفطي لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مازال يفوق متوسط السنوات الخمس الماضية.

وأكد أن أي مؤشرات اقتصادية تدل على تباطؤ في النشاط الصناعي في ألمانيا واليابان وأميركا تعزز المخاوف حول تراجع الاقتصاد العالمي، مشيرا الى أن الجميع مازال ينتظر بدء المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي يعتقد انها ستبدأ الأسبوع القادم، وهي التي ستحدد مسار السوق النفطية».

البرميل الكويتي يرتفع 1.37 دولار ليبلغ 65.69 دولاراً