صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4275

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طهران تندد باحتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.. وواشنطن ترحّب

  • 05-07-2019 | 02:34
  • المصدر
  • AFP

استدعت إيران الخميس السفير البريطاني في طهران للتنديد بـ «الاعتراض غير القانوني» لناقلة نفط إيرانية عملاقة في جبل طارق يُشتبه بأنّها تنقل نفطاً خاماً إلى سوريا، فيما رحّب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون باحتجاز الناقلة معتبراً إيّاه «نبأ ممتازاً».

ويأتي احتجاز السفينة العملاقة «غريس 1» البالغ طولها 330 متراً في وقت حسّاس في العلاقات الأوروبية الإيرانية، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي سبل الردّ على إعلان طهران تخصيب اليورانيوم بمستوى يحظّره الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بينها وبين الدول الكبرى.

واحتجزت السلطات في جبل طارق التابع لبريطانيا بأقصى جنوب إسبانيا، الناقلة بناءً على طلب الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت مدريد.

ولم تحدد السلطات مصدر النفط، لكنّ النشرة المتخصصة في النقل البحري «لويد ليست» ذكرت أن ناقلة النفط ترفع علم بنما وتنقل نفطاً إيرانياً إلى سوريا.

وأوقِفَت الناقلة «غريس 1»، بينما كانت على بعد أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم أنّ اسبانيا ترفض ذلك وتزعم أحقيتها في هذه المنطقة.

واعترضت سلطات جبل طارق بمساعدة وحدة من البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط العملاقة فجر الخميس.، وتم الصعود إلى الناقلة عندما تباطأت في منطقة مخصصة لوكالات الشحن لنقل البضائع إلى سفن عادية.

وقال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو في بيان «لدينا كلّ الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد أن +غريس 1+ كانت تنقل شحنتها من النفط الخام إلى مصفاة بانياس التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا»، وأضاف «لقد احتجزنا الناقلة وحمولتها».

بدوره، أعلن وزير الخارجية الاسباني جوسيب بوريل الخميس أن الولايات المتحدة طلبت اعتراض ناقلة النفط. وقال «نحن في صدد درس الظروف التي رافقت هذه المسألة، لقد كان هناك طلب وَجّهته الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة» لاعتراض الناقلة.

في طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي «إثر الاعتراض غير القانوني لناقلة نفط ايرانيّة في مضيق جبل طارق من جانب القوة البحرية التابعة لبريطانيا، تمّ استدعاء سفير هذا البلد إلى وزارة الخارجية».

في وقت لاحق، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن توقيف ناقلة النفط الإيرانية «نبأ ممتاز»، وكتب على تويتر «بريطانيا اعترضت ناقلة النفط العملاقة غريس 1، المحمّلة بالنفط الإيراني إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي».

وتابع بولتون «أميركا وحلفاؤنا سيواصلون منع نظامَي طهران ودمشق من الافادة من هذه التجارة غير القانونية»، من دون أن يؤكد ما إذا كانت الولايات المتحدة طلبت اعتراض الناقلة.

ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا منذ 2011، وتشمل العقوبات 227 مسؤولاً سورياً بينهم وزراء في الحكومة بسبب دورهم في «القمع العنيف» للمدنيين، وتم تمديدها في مايو الماضي حتى الأول من يونيو 2020، وتشمل حظراً نفطياً وتجميد موجودات يملكها المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي.

وقال بيكاردو أنه بعث رسالة «صباح اليوم إلى رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي توضح تفاصيل العقوبات التي طبقناها».

وقالت الخارجية البريطانية «نرحب بهذا العمل الحاسم من قبل سلطات جبل طارق التي عملت على تطبيق نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا».

وبحسب نشرة «لويد ليست» فالناقلة التي شُيّدت عام 1997 هي الأولى المحمَّلة بالنفط الإيراني تتوجه إلى أوروبا منذ أواخر 2018.

وذكرت أنّه تم تحميل الناقلة بالنفط قبالة إيران في أبريل وأبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.

ويأتي احتجاز الناقلة بعد أيام من إعلان طهران تجاوزها سقف اليورانيوم المخصب المحدد في اتفاق 2015 الذي يهدف إلى الحيلولة دون وصول إيران إلى مستوى التخصيب الكافي لإنتاج رأس حربية نووية.

ويتزامن ذلك مع توتر شديد بين ايران والولايات المتحدة، بلغ ذروته في 20 يونيو حين أسقطت ايران طائرة أميركية بدون طيار قائلة إنها انتهكت مجالها الجوي وهو ما نفته واشنطن.

وكانت طهران تعهدت بموجب اتفاق فيينا عدم السعي لامتلاك السلاح الذري والحدّ من أنشطتها النووية مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

لكنّ الاتفاق بات مهدّداً بعدما انسحبت منه بشكل أحادي في مايو 2018 الولايات المتحدة التي أعادت فرض عقوبات اقتصادية ومالية على الجمهورية الإسلامية ما حرم ايران من الفوائد التي كانت تتوقعها من الاتفاق.

وكانت طهران أعلنت في 8 مايو أنها لن تعود ملزمة بالحدّ من مخزونها من اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة كما ينص عليه الاتفاق وقد أمهلت الدول الأخرى الموقعة عليه (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) «60 يوماً» لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات الأميركية.