صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4222

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

النفط مهدد بالانقراض

  • 05-07-2019

للقارئ حق السؤال: هل النفط ينقرض أم ينضب؟ النفط عادة ينضب، ولكن اخترنا كلمة ينقرض للتدليل على الخطر، وهو مهدد بالاختفاء من الوجود! كيف ذلك عند ظهور طاقة أقوى بمزايا أفضل، عندها يختفي النفط من قائمة مصادر الطاقة، وذلك لتكلفته العالية ومضاره البيئية.

دأب العلماء منذ قرون عدة على إيجاد مصدر طاقة يحمل مزايا عديدة كالاستدامة وانخفاض تكاليف الإنتاج وتأثيرها على البيئة بشكل منخفض، فاتجهوا الى الطاقات المتجددة والمعروفة للجميع لكن لم تكن تشبع حاجة العالم من الطاقة.

لذلك جاءت فكرة قديمة مستوحاة من الشمس، كيف للشمس أن ترسل الحرارة أو الطاقة الحرارية عبر مسافات بعيدة جداً! فاكتشف العلماء ظاهرة الاندماج النووي أو الفيوجن، وهي اندماج خليتي هيدروجين لتصبحا خلية واحدة، وهي عكس الانشطار النووي، فهل الطاقة الناجمة عن الاندماج كافية؟ نعم وبشكل مهول، وهل هي خطيرة؟ لا، فخطورتها ضمن الحدود المسموح بها. وآليتها «عند اندماج ذرتي هيدروجين ينتج طاقة عبارة عن حرارة تمتص وتستخدم لتسخين البخار لتحريك التوربينات البخارية وإنتاج الكهرباء، كذلك من المنتجات الأولية للتفاعل الاندماجي الهيليوم، والهيليوم غاز موجود فعلا وهو غاز خامل». الوقود المستخدم في عملية الاندماج هو الديتيريوم والتريتيوم والبورون، وهناك مشروع قائم في فرنسا يمول من قبل 25 دولة من أوروبا وأميركا والهند والصين واليابان من آسيا، أين نحن- دول الخليج- من هذا المشروع الواعد، إذ لم نشارك برأس المال البالغ 17 مليار يورو تقريبا حتى يكون لنا في المستقبل حق الانتفاع من هذه الطاقة، والتي ستصبح تجاريا حكراً على الدول المنفذة؟ رؤى دول الخليج يجب أن تتضمن مثل هذه المشاريع الواعدة كتنويع لمصادر الطاقة أو الدخل إن صح التعبير.

إذا ما بدأ ركب الطاقة الجديدة فسنخسر الكثير، لأن الطلب على النفط سيقل تدريجيا حسب وجهة نظري، وسيكون عمره الافتراضي 30 سنة، بعدها لن نجد مشتريا له، وعندها يكون النفط في باطن الأرض، لكنه منقرض، ونجد أنفسنا دون دخل بسبب الاعتماد عليه بشكل كبير. لذلك أنصح وبشدة أن توجد دول الخليج مصادر دخل توازي النفط كالزراعة بدون تربة واستزراع الأسماك بشكل تجاري، وإنشاء مصانع بتروكيماويات تصنع كل شيء، والسياحة... إلخ، كما يجب أن نتحرك خلال هذه الحقبة وإلا سنجد أنفسنا على قارعة الطريق.