صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4294

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أمين معلوف: ارتباطي بلبنان لغوي ومجتمعي

كرّمه القنصل اللبناني العام في مونتريال أنطوان عيد

  • 27-06-2019

كرّم القنصل اللبناني العام في مونتريال- كندا أنطوان عيد، الكاتب اللبناني العالمي أمين معلوف في مقر القنصلية، بحضور السفير السابق مسعود معلوف.

كرّم القنصل اللبناني العام في مونتريال- كندا انطوان عيد، الكاتب اللبناني العالمي أمين معلوف في مقر القنصلية، بحضور السفير السابق مسعود معلوف، والقنصل الفرنسي ماريون دوهاي، وحشد من الفاعليات.

وعلّق عيد على المناسبة قائلاً لمعلوف: "حضوركم يكرّمنا، وإنجازاتكم تشرّف، وغالباً ما يبذل البلد قصارى جهده لإبقاء جميع أبنائه في الموطن وأمام عينيه، لكن الحياة والظروف والواقع على اختلافه، يجعلهم يتركون شرنقة الأسرة ويرحلون بعيداً"، تماماً كما قال جبران: "أولادكم ليسوا لكم، أولادكم أبناء الحياة"، ومع ذلك فإنّ كل فكرة، أو شعور بالحنين الى الوطن يعيد ملايين المهاجرين الى ديارهم، انها رحلة عبر الزمن والحدود تلغي المسافات وتقرّب القلوب، وإذا بقي أبناء لبنان في موطنهم ما كان ليكون جبران ولا معلوف أو أيّ من الاسماء التي ساهمت في بريق لبنان في الخارج".

دور ريادي

وأشاد رئيس دير مار انطونيوس الكبير بيار بو زيدان بالدور الريادي الذي أدّاه معلوف في عالم الانتشار لناحية قراءة هواجس وطموح المغتربين في كتبه، قائلاً: "قبل 43 عاماً، غادر أمين معلوف لبنان لإعادة بناء حياته في فرنسا بعيداً من الحرب، ومنذ ذاك التاريخ وحتى يومنا هذا، لمع إنتاجه الأدبيّ والفكري حتى توّج بالاعتراف به دولياً وعالمياً، وها نحن اليوم، نقف معه ومن حوله، في قنصلية لبنان في مونتريال، للاغتناء من هذا الارث الادبي الكبير، وهو فخرٌ كبير لنا".

وأردف: "قد يقول البعض ان كتبك متشائمة، مظلمة ويائسة. يتوقفون عند الالقاب الاستفزازية، والهويات القاتلة، وفرق الحضارات. لكن بالنسبة إلينا، أنت تمدّ الانسان بنظرةٍ واضحة ومجردة من الأوهام. وبهذا المعنى بصيرة حدسك تتحوّل الى تنبؤات".

شعور الانتماء

بدوره، تحدّث معلوف عن شعور الانتماء الى بلدين، قائلاً: "أشعر بالفرح لكلّ ما قيل، فأنا فعلاً كنت راهباً في حياتي، إذ أمضيتُ فتراتٍ طويلة في شبابي بين الكتب والاوراق كاتباً ومتخيلاً القصص. وها أنا اليوم أقف معكم في القنصلية اللبنانية مفتخراً بهذه المحبة ودعوني هنا أشير الى سحر ارتباط اللبنانيين بأرضهم الى أقصى الحدود، مهما بدا الاندماج مع المجتمعات والاوطان الاخرى واضحاً ولا ينسى اللبناني أرضه وأقاربه أبداً، ولديه إرادة الرحيل والتلاقي".

جزء مهم

وتابع: "اكتشفت انّ كل واحد منكم هو جزءٌ مهم من بلده الأم، فكلّنا نرحل عن البلد، وكلّنا نتشبث به، ولعلّ أفضل الأشياء هو أن تنتمي لبلدين أو أكثر، فتشعر بالقوة بانتمائك من دون أن تجبر على خيار، لأنّنا نُغني المجتمعات التي ننتمي إليها ونغتني بها، لي أنا اليوم بلدي الأم حيثُ ولدت، وبلدي الثاني الذي تبناني، وأشعر بالارتباط بالبلدين معاً، وهو ما يعطيني قوة، فارتباطي بلبنان هو ارتباط اللغة، والتاريخ، والمجتمع والثقافة، وارتباطي بفرنسا هو المستقبل والاستقرار".

وختم: "ليست الأوضاع في لبنان على ما يرام، ولكنّ النية بالبحث عن السلام والعيش على أرضه ما زالت موجودة، وهذا حلمٌ نبيل، ما تعيشونه اليوم في بلاد الاغتراب ما زلت أعيشه، نعم أعيشه بالحب والفرح والارادة".

لو بقي أبناء لبنان في موطنهم لما كان جبران ولا معلوف... أنطوان عيد