صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4176

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«جوديث وهولوفيرنس» المنسوبة إلى كارافاجو تغادر فرنسا بعد بيعها

اللوحة تُقدَّر قيمتها بين 100 و150 مليون يورو

  • 27-06-2019
  • المصدر
  • AFP

تسببت لوحة "جوديث وهولوفيرنس" المنسوبة إلى كارافاجو في الكثير من التدقيق والتمحيص بنسب رسامها ومن قام بهذا العمل الفني التاريخي، وكان مقرراً أن تطرح اليوم الخميس في مزاد علني بمدينة تولوز الفرنسية. ومن المرتقب أن تغادر هذه اللوحة "المقدّرة قيمتها بين 100 و150 مليون يورو الأراضي الفرنسية"، وتعتبر "لغزاً" وهي زيتية ممتدة على 144 سنتيمتراً طولاً و173 عرضاً وأنجزت عام 1607 وقد نُسيت في منزل أكثر من مئة عام.

بيعت لوحة "جوديث وهولوفيرنس" المنسوبة إلى كارافاجو، والتي كان مقرراً أن تطرح في مزاد علني اليوم الخميس في مدينة تولوز الفرنسية، إلى شارٍ أجنبي بالتفاوض، بحسب ما كشفت دار المزادات "لابارب".

ومن المرتقب أن تغادر هذه اللوحة "المقدّرة قيمتها بين 100 و150 مليون يورو الأراضي الفرنسية".

تعهد وسرية

وأبرمت هذه الصفقة بموجب تعهّد بالسرية "فيما يخصّ السعر وهوية الشاري"، وفق ما جاء في بيان صادر عن دار "لابارب" التي تتخذ في تولوز مقراً لها.

واكتشف هذا العمل قبل خمسة أعوام تحت فراش بالٍ في منزل بمدينة تولوز (جنوب فرنسا) والقذارة تغطيه لكن في حال حفظ جيّد.

ويبدو أن هذه اللوحة الزيتية الممتدة على 144 سنتيمتراً طولاً و173 عرضاً التي أنجزت في عام 1607 قد نُسيت في هذا المنزل لأكثر من مئة عام، ولا يزال الغموض يكتنف طريقة وصولها إلى فرنسا.

تقنية الجلاء

وتمثّل هذه اللوحة القائمة على تقنية الجلاء والقتمة (كياروسكورو) مشهدية مستوحاة من سفر يهوديت في العهد القديم في الكتاب المقدّس تظهر فيها يهوديت، البطلة اليهودية المشهود لها بالتقوى والغيرة التي أنقذت شعبها من بطش أعدائه، وهي تقطع رأس جنرال آشوري بحضور خادمة تغطي التجاعيد وجهها.

ولم يبتّ بعد في صحة نسبها للرسام الإيطالي ميكيلانجلو ميريسي الملقّب بكارافاجو (1571-1610) الذي له لوحة أخرى لجوديث وهولوفيرنس تعود لعام 1598 معروضة في قصر باربيريني في روما.

وهي تمثّل جوديث بملامح شابة حسناء ترتدي ملابس فاتحة اللون.

أكثر قتامة

أما لوحة عام 1607، فهي أكثر قتامة وأقل كلاسيكية فجوديث تشيح بوجهها عن هولوفيرنس وهي توجّه السيف نحو رقبته، وأجواؤها أقرب إلى مزاج كارافاجو الذي كان وقتها فاراً من العدالة لارتكابه جريمة قتل.

ومن الصعب نسب الأعمال بشكل قاطع إلى الرسام الكبير الذي برع في تقنية الكياروسكورو لأنه لم يكن يوقّع لوحاته التي غالباً ما كانت عرضة للاستنساخ. غير أن أغلبية الخبراء الذين عاينوا هذا العمل أكّدوا صحة نسبه لكارافاجو.