صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4172

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الكويتية للعلوم والتكنولوجيا»: المقترح النيابي بتعديل الدوام الحكومي صيفاً لا يناسب الكويت

أعضاء الجمعية أكدوا في جلسة حوارية أنه سيرفع استهلاك الطاقة ويؤثر سلباً على سلوكيات الموظفين

  • 26-06-2019

أعرب أعضاء "الجمعية الكويتية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار" ـــ تحت التأسيس ـــ عن رفضهم للمقترح النيابي الخاص بتعديل ساعات الدوام الحكومي في الأول من يونيو حتى آخر أغسطس من كل عام ليبدأ في الخامسة مساء وينتهي في العاشرة مساء، مجمعين على انعدام الفائدة من وراء ذلك التعديل.

وقال هؤلاء الأعضاء، في جلسة حوارية افتراضية على منصة «واتس أب»، إن الدوام الحكومي المقترح سيساهم في رفع استهلاك الطاقة، وسيؤثر سلباً على سلوكيات الموظفين ولا سيما بعد تغيير ساعتهم البيولوجية، كما أنه سيؤدي إلى زيادة عدد ساعات السهر، لافتين إلى أن نتائج المقترح المرجوة لن تخفف من الزحام المروري بل ستزيده، ومن ثم سترتفع نسبة الحوادث في البلاد.

ورأوا أنه ربما يكون من الأجدى تطبيق الحلول المستخدمة دولياً، مثل العمل بالتوقيتين الصيفي والشتوي، ليبدأ الدوام الصيفي بعد شروق الشمس وينتهي قبل اشتداد الحرارة، غير أن فريقاً منهم عدّد سلبيات ذلك الحل، ومنها زيادة استهلاك الكهرباء في القطاع السكني بسبب عودة الموظفين مبكراً إلى منازلهم، فضلاً عن الآثار السلبية المترتبة عليه، سواء على صحة الجسم بشكل عام أو على صحة القلب خصوصاً، وهو الأمر الذي قد يكبد الدولة تكاليف عالية لعلاج تلك الآثار.

وذكروا أن تطبيق كثير من الدول هذا النظام، لا لتوفير الطاقة، بل لإعطاء مواطنيها فرصة للاستمتاع بالأوقات الجميلة في نهار الصيف، قد لا يتوافق مع طبيعة دولة الكويت، معتبرين أن الأفضل زيادة ساعات العمل ساعة إضافية في اليوم، على أن تكون العطلة الأسبوعية ثلاثة أيام.

واستدرك بعض هؤلاء الأساتذة بأن العمل بالتوقيت الصيفي، رغم سلبياته، لا يخلو من إيجابيات تتمثل في توفير الطاقة الكهربائية في حال أغلقت الدوائر الحكومية خلال فترة الذروة من الـ 12 ظهراً حتى الـ 5 مساء، والمساهمة في تعديل النفسية المزاجية للموظفين لاسيما بعد تجنب العمل وقت ذروة اشتداد الحرارة.

وأجمعوا على أن مسألة المصاريف الصحية التي قد تتكبدها الحكومة لن يكون سببها تطبيق هذا المقترح، بل الهدر والتسيب في وزارة الصحة مقابل خدمات علاجية سيئة ومصاريف أكثر للعلاج "السياسي" أو "السياحي"، لافتين إلى عدم جدوى كثير من الأعمال الإدارية في القطاع الحكومي، إذ يمكن أن تتحول إلى بيئة إلكترونية، وينجزها الموظف من البيت.

وفيما يتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية والعامة، شدد هؤلاء الأكاديميون على ضرورة الوقفة الجادة من الحكومة والمجتمع المدني ومن المختصين أيضاً؛ إذ تشهد تلك المباني تبذيراً كبيراً في الكهرباء والماء، لا بسبب الاستخدام، بل لعدم تطبيق آليات التوفير كتوقيت انطفاء الأضواء في الأماكن غير المستخدمة عن طريق المجسات أو تركيب منظمات التكييف (ثيرموستات) الذكية، بحيث تبدأ أجهزة التكييف في العمل قبيل بدء الدوام بساعة مثلاً وتنخفض بعد إخلاء تلك المباني أو حتى أجزاء منها، فضلاً عن أجهزة الكمبيوتر التي تعمل ليل نهار من دون حاجة.

وبشأن هدر المياه رغم ندرتها في بلد يعيش على تحلية مياه البحر، أكدوا أن ذلك أمر مخيف، وخصوصاً في المباني الحكومية، فمنظر المياه المتدفقة في الحمامات والمرافق محزن جداً، معتبرين أن من واجب جميع المعنيين في الكويت العمل على إيجاد حلول لذلك، والضغط من أجل تنفيذها.

وأوضحوا أن هناك تجارب جيدة لبعض الجمعيات التعاونية في استخدام الطاقة الشمسية بدعم مالي من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، لافتين إلى ضرورة دراسة هذه التجارب، وفي حالة نجاحها، يتم تعميمها على المؤسسات الحكومية، وخصوصاً المدارس.

وذكروا أن هناك تنسيقاً مشتركاً بين معهد الكويت للأبحاث العلمية ووزارة الكهرباء و"التقدم العلمي" لتركيب أنظمة ألواح شمسية في المنازل، داعين إلى توسع المشروع، في حال نجاحه، ليشمل المباني الحكومية.

وأضافوا أنه من المتوقع أن يساهم تقديم التوقيت الصيفي بواقع ساعتين خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر في ترشيد استهلاك الطاقة، ومن ثم انخفاض الإنتاج، وهو ما سيساهم في خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون للتقليل من ارتفاع درجة الحرارة خلال السنوات القادمة، في مساهمة من دولة الكويت بالالتزام في اتفاقية كيوتو.

كثير من الأعمال الإدارية في القطاع الحكومي يمكن للموظف إنجازها إلكترونياً في البيت

العمل بالتوقيت الصيفي قد يساهم في توفير الكهرباء وتحسين مزاجية الموظفين

على الحكومة والمجتمع المدني وقف الهدر في الكهرباء والماء بالمباني الحكومية وتطبيق آليات الترشيد

لبعض «التعاونيات» تجارب جيدة في استخدام الطاقة الشمسية يجب تعميمها على المؤسسات الحكومية