صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4222

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

فوائد القروض العقارية تتراجع وعزوف عن شراء مساكن جديدة

تحسن أسعار المنازل يتم بصورة بطيئة، وشعور المستهلك تجاه سوق الإسكان يصل إلى أعلى مستوى له خلال خمس سنوات. لقد تراجعت معدلات الفوائد على القروض العقارية طوال عام 2019 وحتى اليوم.

وفي الوقت الراهن، يراوح معدل الفوائد على القروض العقارية الثابتة لثلاثين سنة نحو 3.82 في المئة، أي عند مستوى الحد الأدنى منذ سنتين، وذلك بحسب شركة فريدي ماك Freddie Mac.

وازدادت معدلات الفوائد على القروض العقارية حتى الآن في هذه السنة بشكل أسبوعي حتى وصلت 6 أضعاف.

وبشكل تاريخي كانت تلك وصفة لموجة شراء منازل. وتقول دارن بلومكويس وهي نائب رئيس اقتصاد السوق لدى Auction.com «نحن في سوق إسكان ينطوي على معدلات فائدة حساسة جداً».

في الماضي، كانت أنشطة شراء المنازل ترتفع عندما تنخفض معدلات الفائدة والعكس بالعكس. وقالت بلومكويست «يوجد الكثير من الأمل في أن تتكرر هذه الدائرة في عام 2019».

لم يظهر المستهلكون الكثير من الاهتمام في شراء المنازل في هذه الأيام. وفي الأسبوع الماضي ارتفعت طلبات القروض العقارية بنسبة 10 في المئة فقط عن الأسبوع الذي سبقه، على الرغم من وصول معدلات الفوائد على القروض العقارية إلى أدنى مستوى لها في عامين.

وفي الأسبوع الذي سبق انخفضت طلبات القروض العقارية إلى 2 في المئة، بحسب معلومات من جمعية مصرفيي القروض العقارية.

ولم تكن المعلومات الحديثة عن مبيعات المنازل أكثر ايجابية. وهبطت مبيعات المنازل في أبريل للشهر السادس عشر على التوالي، بحسب بيانات الجمعية الوطنية العقارية. وتنبأ اقتصاديون بزيادة قدرها 0.5 في المئة لكن بدلاً من ذلك هبطت المبيعات بنسبة 1.5 في المئة (معدلة فصلياً). والسؤال المحير لخبراء الإسكان هو لمَ لم تتفاعل مبيعات المنازل للفوائد المتدنية؟

المشترون الراغبون في الانتقال إلى منازل أفضل يواجهون عواقب قرارهم

في السنوات القليلة الماضية، وأشار البعض إلى إمكانية وجود شريحة كبيرة من أصحاب المنازل الذين علقوا في متاهة تراجع معدلات الفائدة.

وتقول الجدلية أن الكثيرين ممن يملكون منازلهم يحصلون على عوائد فائدة متدنية جداً، لذا فإن معدلات الفوائد على القروض العقارية التي كانت الحافز للشراء خلال معظم فترات السنة الماضية لا تشكل، وإن كانت منخفضة، حافزاً كافياً لهؤلاء الملاك للبحث عن منزلٍ جديد.

وإذا كانت تلك حقيقة علينا ألا نتوقع أن تتحسن المبيعات الى درجة أعلى. وقال دانيال هيل وهو كبير الاقتصاديين لدى Realtor.com «من الواضح أن معدلات الفائدة ليست العامل الوحيد الذي ينظر إليه الناس».

وأن معدلات الفائدة هي مجرد قطعة واحدة في أحجية المشترين الراغبين من أولئك الذين يمتلكون منزلاً ويسعون إلى شراء منزل أكبر أو أكثر تكلفة.

وفيما تراجعت الأسعار، فإن أسعار المنازل في الكثير من أسواق السكن لا تزال في أعلى مستوياتها في شتى أنحاء البلاد، وهو ما يقوّض رغبة المشتري الراغب في الانتقال الذي يمكن أن تجذبه معدلات الفائدة المنخفضة اليوم (ناهيك عن أن الكثير من أصحاب المنازل الذين اشتروا منازلهم بعد أزمة الإسكان لديهم معدلات فوائد عقارية أدنى مما هو معروض اليوم).

وما يجعل إمكانية التوافر أكثر سوءاً أن المخزون يظل محدوداً تماماً ما عدا الجانب الفاخر من السوق. ونتيجة لذلك فإن المشترين الراغبين بالانتقال لديهم خيارات أقل من العقارات للانتقال اليها وسوف يواجهون المزيد من المنافسة على المنازل وهو ما يمكن أن يرفع أسعارها.

ثم هناك تداعيات التعديلات الحديثة في قانون الضرائب. وأصحاب المنازل الحاليين يتمتعون بخصم من الفوائد العقارية السابقة بأكثر مما يستطيع المستهلك الحصول عليه في هذه الأيام.

يضاف إلى ذلك أن المشترين المحتملين قد يحذرون من الضرائب العقارية العالية لأن خصم الضرائب المحلية وعلى مستوى الولاية قد تم دمجهما.

وقال ريك شارجا وهو خبير صناعة القروض العقارية ورئيس تنفيذي لشركة سي جي باتريك CJ Patrick وهي شركة خدمات عقارية ومالية استشارية: «أنت تواجه الآن عواقب قراراتك. والكثير من الحوافز المالية التي كانت متاحة للمشترين المحتملين قبل عامين لم تعد موجودة الآن».

لا خيار أمام مشتري منزل لأول مرة

في الكثير من الطرق يستفيد مشترو المنازل لأول مرة بقدرٍ أكبر من معدلات الفوائد على القروض العقارية الحالية المتدنية بسبب الوفورات التي تمثلها. وبين شهري مايو 2018 و مايو 2019 ارتفع متوسط سعر المنزل في الولايات المتحدة من 297.200 دولار الى 315.000 دولار بحسب معلومات من Realtor.com. ولكن صاحب المنزل الذي يسدد دفعةً أولى بنسبة 20 في المئة يمكن أن يتوقع إنفاق حوالي 45 دولاراً أقل في دفعاته الشهرية للفوائد على القرض العقاري وهو توفير سنوي بأكثر من 500 دولار، وذلك بفضل معدلات الفائدة الحالية.

لكن معدلات الفائدة الأدنى لم تسفر عن نشاط في أوساط أصحاب المنازل الحاليين، وقال شارجا «إذا لم يتنقل الناس فإن تلك البقعة من الإسكان التي يعيشون فيها ليست متاحة للأشخاص المبتدئين».

توقعات لا تبعث على الكثير من الراحة

يظل مشترو العقارات يشعرون بالتفاؤل إزاء ما تحمله الفترة المتبقية من هذه السنة. وخلال هذا العام كانت هناك زيادة جوهرية في شراء المستثمرين للمنازل في مزادات الإفلاس بحسب ما قاله بلومكويست، الذي أكد أن هؤلاء أشخاص مثاليين يعمدون إلى تغيير منازلهم وهم يعتمدون على عودة الأسواق الى سابق عهدها.

وسواء لعبت معدلات الفائدة المتدنية دوراً في هذا أم لا فهي مسألة تبقى بانتظار توضيحها. ويتنبأ اقتصاديون في أن يقدم مجلس الاحتياط الفدرالي على خفض معدلات الفائدة عما قريب – وتتبع معدلات الفوائد على القروض العقارية مسار سندات الخزينة الأميركية لعشر سنوات ولكن خفض ذلك المعدل من الفوائد قد يتحول خلال فترة إلى خفض المعروض.

ويعتمد الكثير أيضاً على الحالة الأوسع للاقتصاد أي إذا كانت الحرب التجارية مع الصين سوف تستمر. ويقول هيل: «من الصعب حقاً التنبؤ بوجهة معدلات الفائدة الآن لأن هناك حالة من الشك الكثير في الوقت الراهن، وفي أي وقت يوجد الكثير من الشك الذي ينقل الأسواق الى حالة خيبة أمل».

* ● جاكوب باسي – ماركيت ووتش