صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4253

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

النفط يتراجع... و«أوبك+» تبحث عقد الاجتماعات الوزارية

روسيا منفتحة على مواعيد جديدة... و«فيتش» تثبت توقعاتها للأسعار عند 65 دولاراً

  • 19-06-2019

تراجعت أسعار النفط للجلسة الثانية أمس، وسط مؤشرات على تضرر النمو الاقتصادي العالمي جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لكن التوترات في الشرق الأوسط عقب الهجوم على ناقلتين في الأسبوع الماضي حدت من الخسائر.

قالت مصادر في منظمة "أوبك" أمس، إن المنظمة وحلفاءها من المنتجين غير الأعضاء يناقشون عقد اجتماعاتهم الوزارية لتحديد سياسة إنتاج النفط في 10-12 يوليو في فيينا، وهو الموعد الذي اقترحته إيران.

وتعكف دول المنظمة وروسيا ومنتجون آخرون منذ الأول من يناير على تنفيذ اتفاق خفض إنتاج النفط بواقع 1.2 مليون برميل يوميا. ومن المنتظر أن يقرر الاجتماع ما إذا كان سيتم تمديد الاتفاق أم تعديله.

وقالت المصادر، إن الاقتراح الجديد يتمثل في أن تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، وهي لجنة استشارية، في العاشر من يوليو، يعقبها اجتماع وزراء "أوبك" في الحادي عشر من الشهر نفسه، على أن يُعقد الاجتماع الذي يضم "أوبك" والمنتجين غير الأعضاء في 12 يوليو.

من جهة أخرى، قام مديرو صناديق التحوط ببيع المزيد من النفط الأسبوع الماضي، وسط تزايد المخاوف بشأن صحة الاقتصاد العالمي.

وقام كل من صناديق التحوط ومديري الأموال الآخرين ببيع 96 مليون برميل من العقود الآجلة وعقود الخيارات الأسبوع الماضي.

وباع مديرو الصناديق نحو 400 مليون برميل من النفط في الأسابيع السبعة الماضية، وذلك بعد شراء 609 ملايين برميل من النفط في الأشهر الثلاثة السابقة لتلك الفترة.

وتراجعت أسعار النفط للجلسة الثانية أمس، وسط مؤشرات على تضرر النمو الاقتصادي العالمي جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لكن التوترات في الشرق الاوسط عقب الهجوم على ناقلتين في الأسبوع الماضي حدت من الخسائر.

ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 19 سنتا، ما يوازي 0.3 في المئة، إلى 60.75 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0620 بتوقيت غرينتش. وفقد برنت في الجلسة السابقة 1.7 في المئة نتيجة مخاوف بشان تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 17 سنتا، ما يعادل 0.3 في المئة، إلى 51.76 دولارا للبرميل. وهبط الخام 1.1 في المئة أمس.

وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 70 سنتا في تداولات أمس الأول ليبلغ 61.67 دولارا مقابل 60.97 دولارا للبرميل في تداولات الجمعة الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وقال بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك أمس، إن مقياسه لنمو الأعمال بولاية نيويورك سجل هبوطا قياسيا هذا الشهر لينزل إلى أقل مستوى فيما يزيد على عامين ونصف العام، مما يشير الى انكماش مفاجئ في النشاط المحلي.

وانخفضت أسعار النفط نحو 20 في المئة من أعلى مستوياتها في 2019 التي بلغتها في أبريل، ويرجع ذلك في جزء منه إلى المخاوف المرتبطة بالحرب التجارية الأميركية الصينية وبيانات اقتصادية محبطة.

ويزيد الضغط على النفط إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أن من المتوقع أن يصل إنتاج النفط الصخري لمستوى قياسي في يوليو، غير أن بعض المحللين يقولون، إن من المرجح أن تظل التوترات في الشرق الأوسط داعمة للأسعار.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله امس، إن موسكو منفتحة على مواعيد جديدة لاجتماع دول "أوبك+" بما في ذلك 12 يوليو. كما نقلت عنه قوله، إنه لم يناقش بعد مع نظيره السعودي تغيير موعد الاجتماع.

وتقرر في الأصل عقد اجتماع "أوبك+" في 26 يونيو، لكن نوفاك تحدث من قبل عن تأجيله إلى أوائل يوليو، غير أن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه اقترح عقد الاجتماع بين 10 و12 يوليو.

وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إنه بالرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وحالة عدم اليقين في الأوضاع الاقتصادية العالمية، سيؤديان إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط. ورغم ذلك، قالت، إنها أبقت على توقعاتها بشأن أسعار النفط، في حين خفضت توقعاتها لأسعار الغاز الطبيعي، بما يعكس تراجع تكلفة الاستخراج في الولايات المتحدة، والزيادة في المعروض من الغاز المسال عالمياً.

وأشارت إلى أن السيناريو الطبيعي يشير إلى أن سعر خام برنت سيصل متوسطه إلى 65 دولاراً العام الجاري، و62.5 دولارا العام المقبل، و60 دولاراً في 2020، و57.5 دولارا في 2022.

وتتوقع الوكالة أن يصل متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 57.5 دولارا العام الجاري والعام المقبل أيضا، وأن يتراجع إلى 55 دولاراً للبرميل في 2020 و2022.

وتوقعت أن يتراجع متوسط سعر خام هنري هب (للغاز الطبيعي) إلى 2.75 دولار لكل مليون قدم مكعبة حتى عام 2022 مقارنة بتوقعاتها السابقة عند 3.25 دولارات في 2019 و3 دولارات في 2020 و2021 و2022.

وأوضحت الوكالة أن عودة العقوبات على إيران وتراجع الإنتاج في فنزويلا والصراع في ليبيا، ساهمت في ارتفاع سعر خام برنت إلى 75 دولارا للبرميل بنهاية أبريل الماضي مقارنة بـ 50 دولارا للبرميل في نهاية عام 2018. وبالرغم من ذلك، تراجعت الأسعار إلى 60 دولارا للبرميل بداية يونيو نتيجة لتراجع التوقعات بشأن نمو الاقتصاد العالمي وتزايد مخاطر الحرب التجارية.

وتوقعت الوكالة أن يتراجع النمو الاقتصادي إلى 2.8 في المئة العام الجاري مقارنة بنحو 3.2 في المئة العام الماضي و2.7 في المئة في 2020.

وكان بنك أوف أميركا ميريل لينش خفض توقعاته لسعر النفط في النصف الثاني من العام الحالي وللعام القادم، حيث يلقي تصاعد الحرب التجارية بظلاله على أفق الاقتصاد العالمي ليفرز طلبا أقل على النفط.

وقال البنك في مذكرة بتاريخ 14 يونيو: "مع اقتراب 2020، نتوقع أن يواصل إجمالي الإمدادات الأميركية النمو لكن بوتيرة أبطأ لمضاهاة الطلب".

وخفض بنك أوف أميركا توقعاته لنمو الطلب العالمي على النفط إلى 930 ألف برميل يوميا في 2019 وإلى مليون برميل يوميا في 2020، مقارنة مع توقعات سابقة عند 1.2 مليون برميل يوميا.

ويتوقع البنك استمرار الضعف في 2020، ليصل خام برنت إلى 60 دولارا للبرميل، وغرب تكساس الوسيط إلى 54 دولارا العام القادم، انخفاضا من 65 و60 دولارا على الترتيب في التقديرات السابقة.

وقال البنك "إذ حدث تصعيد جديد في الرسوم الأميركية على السلع الصينية فقد يدفع النمو الاقتصادي العالمي إلى مستوى أقل بكثير ويشجع التعاون بين إيران والصين".

وأضاف أن خام غرب تكساس الوسيط قد يهبط إلى 40 دولارا للبرميل إذا عمدت بكين إلى شراء النفط الإيراني.

البرميل الكويتي يرتفع 70 سنتاً ليبلغ 61.67 دولاراً