صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4253

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شركات أميركية: فرض رسوم على الصين يرفع التكلفة مع قلة البدائل

أبلغت مجموعة كبيرة من الشركات الأميركية اجتماعا في واشنطن أنه ليس لديها سوى بدائل قليلة جدا للصين لتصنيع الملابس والإلكترونيات ومنتجات استهلاكية أخرى، في الوقت الذي تُعد إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم بواقع 25% على بقية الواردات الأميركية من الصين.

وجاءت التعليقات في اليوم الأول من جلسات استماع تستمر 7 أيام، يعقدها مكتب الممثل التجاري الأميركي بخصوص خطة ترامب لفرض رسوم على واردات صينية قيمتها 300 مليار دولار.

وقال بعض المتحدثين للجنة مشكلة من مسؤولي مكتب الممثل التجاري ومن وزارة التجارة الأميركية وهيئات اتحادية أخرى، إن اللجوء إلى دول أخرى سيرفع التكلفة، وفي حالات كثيرة بما يتجاوز الرسوم البالغة 25%.

وذكر مارك فلانيري، رئيس "ريجالو إنترناشونال"، وهي شركة لبوابات السلامة ومقاعد الأطفال وساحات اللعب المتنقلة مقرها مينيسوتا، ان تكلفة نقل الإنتاج إلى فيتنام - باستخدام صلب معظمه مصنوع في الصين - ستزيد 50% على التكلفة الصينية الحالية، بينما ستتجاوز ذلك في حال نقل الإنتاج إلى المكسيك.

وتابع: "في الوقت الحالي، لا توجد دولة غير الصين تصنع بوابات السلامة المعدنية للأطفال".

وتقرر استثناء المنتجات المتعلقة بسلامة الأطفال، مثل مقاعد السيارة، من الرسوم السابقة التي فرضها ترامب على واردات صينية حجمها 200 مليار دولار في سبتمبر 2018، لكن في إطار تحرك للضغط على الصين في مفاوضات التجارة، قام مكتب الممثل التجاري الأميركي بوضعها مرة أخرى على القائمة، مع منتجات كانت مستثناة سابقا من شاشات التلفزيون المسطحة إلى سماعات بلوتوث.

وتشمل القائمة المقترحة، التي ستكون جاهزة لقرار قد يأخذه ترامب بحلول 2 يوليو، جميع المنتجات الاستهلاكية تقريبا، وقد تنال بقوة من مبيعات موسم عيد الميلاد، ولاسيما الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر ولعب الأطفال والإلكترونيات.

وأفاد مارك شنايدر، الرئيس التنفيذي لشركة تسويق الأحذية والملابس كينيث كول برودكشنز، بأن رسوما بنسبة 25% ستمحو أرباح الشركة، وتسفر عن إلغاء وظائف، مضيفا انه في ظل إنتاج الصين 70% من الأحذية التي تستوردها الولايات المتحدة فإنه لا توجد بدائل - بما في ذلك الهند وفيتنام - يمكنها أن تضاهي جودة وسعر وحجم إنتاج الصين.

وأردف شنايدر: "سنخفض مستوى جودة الأحذية، ونرفع الأسعار دون أن نحقق أي شيء بنقل الإنتاج إلى دول أخرى".

وفي رسالة إلى الممثل التجاري الأميركي قبل اجتماع اليوم، طلبت "رالف لورين" لبيع الملابس رفع الملابس والأحذية من قائمة الرسوم، قائلة إن زيادة الرسوم ستخفض المبيعات، وتفضي إلى فقد وظائف أميركية.

وقالت جين كولوف، مالكة شركة كوين أباريل لاستيراد الكشمير، إن مبررها لمعارضة الرسوم جغرافي أكثر، فماعز آلاشان، الذي ينتج صوف الكشمير فاتح اللون، لا يوجد إلا في منطقة منغوليا الداخلية بالصين.

وقالت: "بحثنا عن فصيلة ماعز مماثلة في محاولة لاستنساخ فرو هذا الحيوان في دول أخرى أو حتى محليا، لكن بلا جدوى".

تراجع حيازة الصين من سندات أميركا

تراجعت حيازة الصين من سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في عامين، وسط تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة في واشنطن، أن حيازة الصين من سندات الخزانة الأميركية انخفضت بمقدار 7.5 مليارات دولار في أبريل إلى 1.11 تريليون دولار، وهو المستوى الأدنى منذ أبريل 2017. ويشير بعض المحللين إلى أن الصين تستخدم السندات الأميركية كأداة محتملة للرد على تصعيد واشنطن للحرب التجارية، لكن رفض الكثيرون تلك الفكرة لأنها تلحق الضرر بالصين أيضاً. ولا تزال اليابان في المرتبة الثانية بين أكبر حائزي السندات الأميركية بعد الصين، رغم تراجع حيازتها إلى 1.06 تريليون دولار في أبريل من 1.08 تريليون دولار في الشهر السابق.