خلافات رافقت إطلاق إيران لبنانياً اتهمته بالتجسس

خامنئي أمر بالإفراج عنه فوراً بعد تدخل نصرالله... و«الخارجية» و«الحرس» سعيا لمبادلته

نشر في 11-06-2019
آخر تحديث 11-06-2019 | 00:00
خامنئي
خامنئي
أكد مصدر في رئاسة الجمهورية الإيرانية لـ «الجريدة»، أن المرشد الأعلى علي خامنئي أصدر، أمس الأول، قراراً بالعفو عن نزار زكا اللبناني الذي لديه إقامة في أميركا المسجون في إيران بتهمة التجسس لمصلحة الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من معارضة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والحرس الثوري.

وحسب المصدر، فإن الحرس الثوري ووزارة الخارجية اتفقا في مشهد نادر، على ضرورة استبدال زكا بإيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة، لكن المرشد قرر الإفراج عنه فوراً بعد دخول الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله على الخط.

وأوضح المصدر أن المسألة بدأت بتلقي الرئيس الايراني حسن روحاني رسالة من نظيره اللبناني ميشال عون طلب فيها مساعدته في الإفراج عن زكا مشدداً على أنه مواطن لبناني.

وأشار إلى أن روحاني نقل الموضوع الى المرشد الأعلى، وبعد التباحث فيه، أصر الحرس الثوري ووزارة الخارجية على ضرورة مبادلة زكا مع واشنطن مع محتجزين إيرانيين في الولايات المتحدة على أساس أنه مواطن أميركي.

وأضاف: «لكن أخيراً تلقى المرشد رسالة من الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، شرح له فيها أن الرئيس اللبناني طلب منه التدخل شخصياً ومباشرة للإفراج عن زكا، وأنه لا يرى من المصلحة أن يتم رفض هذا الطلب المباشر لعون نظرا لمواقفه الجريئة في حماية المقاومة»، وعلى هذا الأساس استجاب خامنئي للطلب، واتخذ قرار العفو عن السجين اللبناني الأميركي الذي اعتقل عام 2015 من استخبارات الحرس الثوري خلال زيارة للعاصمة الإيرانية.

وقال المصدر، إن الحرس و«الخارجية» دفعا باتجاه التريث، للتوصل إلى صيغة خاصة، لكن المرشد كان حاسماً لناحية ضرورة إظهار الاحترام لعون ونصرالله.

ولفت الى أن «الخارجية» الايرانية كانت تتوقع الافراج عن دبلوماسي إيراني مسجون في ألمانيا قريبا، وطلبت من خامنئي، التريث في إطلاق زكا حتى يطلق هذا الدبلوماسي لكن دون جدوى.

وحسب المصدر، فإن بعض المجموعات استغلت نفوذها للتعلل بالافراج عن زكا واستغلت البيروقراطية الإدارية في السلطة القضائية لعرقلة إطلاق زكا، الأمر الذي أدى إلى لغط حول موعد إطلاقه والجهة التي ستتسلمه آملة أن تستطيع إقناع المرشد بتغيير قراره.

وكانت وكالة «فارس» المقربة من الحرس الثوري أعلنت، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع أنه سيتم في غضون ساعات الإفراج عن زكا وتسليمه الى «حزب الله» رغم أن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم المكلف بهذه القضية من الرئيس اللبناني موجود في طهران حالياً لتسلم زكا.

وشدد المصدر في تصريحه لـ«فارس» على أن «تسليم الجاسوس جاء فقط بناء على طلب ووساطة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ولم تجر في هذا السياق أي مفاوضات في أي مستوى مع أي شخص أو حكومة، وأن هذا الأمر تحقق فقط بناء على احترام ومكانة السيد نصرالله لدى الجمهورية الإسلامية الايرانية».

بدورها، أكدت وكالة «تسنيم» أنه «لم يكن هناك أي تبادل أو اتفاق ثنائي، وأن إيران وافقت على اطلاق سراح زكا تكريماً واحتراماً للمواقف المبدئية والحازمة للرئيس اللبناني في دعم المقاومة وتحالفه مع حزب الله، وكذلك تكريماً واحترماً لوساطة السيد حسن نصرالله».

back to top