صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4496

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الاستثمار الآسيوي في الطاقات المتجددة يتجاوز النفط والغاز

أستراليا والهند تقودان التحول باتجاه الشمس ورياح «الأوفشور»

الاستثمار في الطاقات المتجددة في آسيا "باستثناء الصين" سوف يتجاوز الإنفاق على مشاريع النفط والغاز في المنطقة في العام المقبل، بحسب بيان صدر عن رايستاد إنيرجي Rystad Energy يوم الأحد الماضي.

وفي عام 2020، سوف يسيطر هذا الاستثمار على ما عداه من استثمار بفضل مساهمات إضافية من أستراليا ودول آسيوية أخرى، بما فيها فيتنام وتايوان وكوريا الجنوبية.

وقال جيرو فاروجيو Gero Farruggio وهو رئيس قسم الطاقة المتجددة في رايستاد إنيرجي، "إن هذه الدول لديها مشروعات قوية واعدة لتطوير الطاقة المتجددة من كل الأنواع، بما في ذلك رياح الأوفشور، والمهم أن لدى معظم هذه الدول أهدافاً تحدد تضمين مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيجها الخاص من الطاقة مع سياسات دعم مماثلة".

أستراليا والهند تمضيان الى الأمام

وفي أستراليا باتت مشاريع الطاقة المتجددة تغذي أكثر من ضعف سوق الكهرباء الوطنية بحسب التقرير. وواحد في المئة من مشاريع تخزين الطاقة الشمسية والرياح قد أصبحت مملوكة الآن من شركات النفط الكبرى. وبحلول عام 2020 من الممكن أن تصبح الشركات الكبرى هي الرائدة في تطوير الطاقات المتجددة في أستراليا" كما يقول فاروجيو.

ويضيف "وسوف تشارك شركات تطوير وبناء مخازن عملاقة وطاقة شمسية وفي نهاية المطاف رياح أوفشور. وسوف تصبح الألواح الشمسية وبطاريات ليثيوم-أيون والعنفات عما قريب أجزاء نمطية في صناعة الوقود الأسترالية".

وتتوقع رايستاد أيضاً أن تشهد الطاقة المتجددة في أستراليا نمواً قوياً في الفترة ما بين 2018 و 2020 على الرغم من أن البلاد لا تزال تواجه تحديات محلية تتعلق بالنقل مما يؤثر سلباً على العوائد ويخلق شكوكاً سياسية.

وأضافت الشركة أن ثقة المستثمر عالية في أستراليا فيما طورت البلاد في الوقت الراهن مشاريع بطاقة 105 غيغاوات في مجال تخزين طاقة الرياح والشمس إضافة إلى أسطول من محطات الطاقة القديمة العاملة بالفحم والتي سوف تحتاج إلى استبدال.

ومن جانب آخر، يستحق نشاط الهند الحالي المتقدم في مجال الطاقة المتجددة الاهتمام أيضاً. قال فاروجيو "وليس مفاجئاً أن بيتروناس وشل اتخذتا خطوات في ميدان الطاقات المتجددة التجارية والصناعية".

وبحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن الهند تستثمر مزيداً من الأموال في الطاقة الشمسية أكثر من الفحم ولأول مرة في تاريخها. وتجاوزت استثمارات الطاقة المتجددة تلك الاستثمارات التي خصصت لطاقة الوقود الأحفوري للسنة الثالثة على التوالي. كما أن الإنفاق على الألواح الضوئية المدعومة حكومياً قد تجاوز الفحم لأول مرة في العام الماضي.

وأفضت التكلفة المنخفضة إلى حفز الاستثمار في الطاقة الشمسية حيث التنفيذ إضافة إلى السياسات الحكومية الملائمة لتشجيع الطاقة الشمسية في السنوات الأخيرة.


وكانت دول آسيوية تعتمد تاريخياً وبشكل كبير في إنتاجها للطاقة الكهربائية على الفحم، خصوصاً بعد أن ثبت أنه أرخص وإن كان أكثر قذارة كوقود احتراق من الغاز الطبيعي – وهو الأنظف بين المصادر الهيدروكربونية – ومشكلة محاولة استبعاد الفحم والانتقال إلى الغاز هي مشكلة حادة بشكلة خاص في الفلبين وفيتنام. وفي الفلبين دفعت الحكومة أجندتها للوقود الأنظف بعيداً وواصلت إحراق المزيد من طاقة الفحم.

وكانت جهود الفلبين للحصول على أول محطة غاز طبيعي مسال قد تأخرت نحو عقد من الزمن بسبب الروتين الحكومي وعدم الكفاءة وعدم قدرة مقترحات مشاريع الغاز الطبيعي المسال لايجاد مشترين موثوقين. وعلى الرغم من ذلك، فإن من المحتمل أن تشهد الفلبين تشغيل أول محطة للغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الخمس المقبلة ولكن البلاد سوف تستمر بالاعتماد بشدة على الفحم.

فيتنام لديها مشكلة أكبر تواجه قطاعها للطاقة، ومع نضوب احتياطي الغاز الطبيعي وعدم قدرة البلاد على الحصول على مزيد الغاز الطبيعي المسال بسبب التوترات الجيوسياسية في جنوب بحر الصين والتدخل من جانب بكين فإن البلاد تحاول أيضاً الحصول على أول محطة للغاز الطبيعي المسال، ولكن ذلك لن يكون كافياً.

وتتجه البلاد في حقيقة الأمر الى مزيد من الطاقة المتجددة، وخاصة الشمسية، ومع ذلك فسوف تستمر في الاعتماد على الفحم لحوالي 75 في المئة من مزيجها من الوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية.

وقال تقرير لوكالة رويترز في الاسبوع الماضي، "إن فيتنام هي رواية نمو كبير لصناعة الفحم" فيما سوف يظل طلب الفحم في الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 100 مليون نسمة قوياً جداً.

واستثنى تقرير شركة رياستاد الصين من تنبؤاته. وفيما تملك الصين حقاً قطاعاً متنامياً من الطاقة المتجددة فإن طلبها على الهيدروكربون لا يرتوي.

وسوف تستمر الصين وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في زيادة التعويل على النفط المستورد حتى مع فقدان نموها الاقتصادي لزخمه في الأجل القصير نتيجة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

كما أن طلبها على الغاز يغير أسواق الغاز أيضاً وخصوصاً أسواق الغاز الطبيعي المسال. وتجاوزت الصين في العام الماضي كوريا الجنوبية لتصبح ثاني أكبر دولة مستوردة للوقود الفائق التبريد فيما يحتمل أن تتجاوز اليابان قبل منتصف العقد المقبل لتصبح أكبر مستورد في العالم للغاز الطبيعي المسال.

والعام الماضي ارتفع استهلاك الصين من الغاز 16.6 في المئة محسوبة على أساس سنوي ليصل الى 267.6 مليار متر مكعبة

"9.77 تريليونات قدم مكعبة" مع هيمنة الغاز المستورد على حصة الأسد من نمو الطلب المحلي.

● تيم ديس

(أويل برايس)