صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4146

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المويزري للحجرف: المال العام للشعب أم لأسر معينة؟

تساءل عن إجراءات الحكومة تجاه فوائد قروض المواطنين والمديونيات الصعبة

  • 27-05-2019

وجه النائب شعيب المويزري سؤالا الى وزير المالية د. نايف الحجرف عن فوائد البنوك والمديونيات الصعبة وأزمة المناخ.

وقال في نص السؤال: «كان إهمال البنك المركزي وعدم قيامه بواجباته، بمخالفة ومحاسبة بعض البنوك التي استغلت ظروف وحاجة الناس ففرضت عليهم فوائد فاحشة، سبباً رئيسياً في إلحاق الضرر بعشرات الآلاف من الأُسَر، كما خلق أزمة القروض، فما أسباب تسبب هذا الجهاز الحكومي في خلق هذه الأزمة الكبيرة والمدمرة لكل هذا العدد من الأُسَر الكويتية؟».

وأضاف المويزري أن أزمة المناخ كانت تتعلق بمئات المضاربين الذين لم تُحملهم الحكومة مسؤولية التسبب في الأزمة بل كافأتهم ورضخت لهم وتمت معالجة الأزمة التي تسببوا بها وتم صرف المليارات من الأموال العامة لمعالجتها من خلال قيام الحكومة بإنشاء صندوق لصغار المستثمرين بحد أقصى مليوني دينار للمستثمر الواحد، حيث تكلف الصندوق 1.2 مليار دينار يقوم بسداد قيمة الشيكات للدائنين في مقابل سندات تستحق في آجال مستقبلية حسب قيمة الشيك.

وأوضح أن الحكومة لم تكتف بذلك بل منحت القروض لإنقاذ المتعاملين الرئيسيين في السوق والتي بلغت اكثر من 900 مليون دينار، بل إن تجاوز الحكومة وخضوعها تجاوزا حدود المنطق فقامت برفع أسعار الأصول المالية في السوق الرسمي من خلال شراء أسهم الشركات الكويتية بأسعار مدعمة وقد بلغ إجمالي التكاليف المباشرة لأزمة المناخ أربعة مليارات دينار.

ولفت إلى أن الحكومة قامت أخيرا بشراء المديونيات الصعبة لـ ٦١٠٠ مواطن بخمسة مليارات وستمائة مليون دينار وحتى يومنا هذا تغاضت الحكومة عن فوائد المديونيات الصعبة وتناستها! فهل تم تسديد هذه الفوائد؟

وبيَّن أنه رغم تسبب البنك المركزي في أزمة القروض واستفحالها فإن الحكومة لم تقم بمعالجة أزمة القروض التي كانت هي وبعض البنوك السبب الرئيسي في خلقها مما أدي الى إلحاق الضرر بعشرات الآلاف من الأُسَر، بل أوهمت الشعب المديون بقوانين صورية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب وعقَّدَتْ مشكلتهم وخنقتهم وحولت حياتهم الى كابوس تعاني منه هذه الأُسَر لسنين عديدة من ملاحقات أمنية ومنع سفر وحجز تنفيذي!

واعتبر المويزري أن هذه الأفعال من الحكومة تدل على فُقْدان العدالة وعدم المساواة بين أبناء الشعب، فما سبب التمييز بين أبناء الشعب؟ إذا كانت الإجابة بنفي ذلك إذن لماذا قامت الحكومة بصرف المليارات من الاموال العامة للدولة لحماية مئات من الافراد، وسمحت لبعض البنوك بنهش عشرات الآلاف من الأُسَر واستغلال حاجتها؟ متسائلا: ما تفسيركم للمال العام؟ هل هو للدولة والشعب أم لأسر معينة فقط؟