صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4146

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأمير: ظروف المنطقة بالغة الدقة والخطورة ونرجو أن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث

• سموه زار وولي العهد وكبار الشيوخ «الخارجية» وهنأ برمضان واستكمال تطوير مبنى الوزارة
• الكويت تبوأت مكانة مرموقة في العالم عبر جهد دبلوماسي مميز خلال 6 عقود

  • 23-05-2019

نبه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى «أننا نعيش في ظروف بالغة الدقة والخطورة، وتتسارع وتيرة التصعيد في منطقتنا، ونرجو أن يعود الهدوء إلى المنطقة، وأن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث من حولنا».

وأشاد سموه، خلال زيارته أمس الأول، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد مبنى وزارة الخارجية، بدور الدبلوماسية الكويتية التي استطاعت من خلالها الكويت أن تتبوأ مكانة مرموقة في العالم، مشيراً إلى نجاح «العقيدة الدبلوماسية» الكويتية القائمة على مد جسور السلام وإرساء التعاون بين دول وشعوب العالم لخلق مصالح مشتركة بعيداً عن التدخل في شؤون الآخرين والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي ومد يد العون وتقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض.

وثمن سموه دور الكويت في مجلس الأمن حيث مارست دوراً مميزاً اتسم بالواقعية والتوازن حيال ما يطرح من قضايا، كما تمكنت وبنجاح باهر أن تمثل المجموعة العربية والإسلامية وتكون خير مدافع عن قضاياهم.

وكان في استقبال سموه خلال الزيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية.

وحضر اللقاء رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكبار الشيوخ وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة.

وقد ألقى سموه كلمة بالمناسبة الكلمة التالية:

«يسرني أن أهنئكم بشهر رمضان المبارك أعاده الله علينا جميعاً وعلى وطننا العزيز والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

كما يسرني وأخي سمو ولي العهد وأخي نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وأخي سمو رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق أن نشارككم احتفالكم باستكمال تطوير وتوسعة مقر ديوان الوزارة.

أصحاب المعالي والسعادة... بناتي وأبنائي

ونحن نحتفل معكم اليوم نستذكر بالتقدير الدور البناء الذي قام به هذا الكيان عبر ستة عقود مضت ساهم في رفعة اسم بلدنا الغالي الكويت والعمل على تبوئها مكانة مرموقة بين دول العالم عبر جهد دبلوماسي مميز استطعنا من خلاله أن نمارس دوراً مؤثراً في العديد من أحداث العالم، وأن ننال تقدير وإعجاب الأسرة الدولية لهذا الدور المميز.

ولقد كنتم في ممارستكم لهذا الدور تنطلقون من قواعد راسخة سعينا إلى إرسائها منذ البداية لتمثل عقيدة آمنا بها وعملنا بهديها ترتكز على الحرص بمد جسور السلام وإرساء التعاون بين دول وشعوب العالم لخلق مصالح مشتركة بعيداً عن التدخل في شؤون الآخرين والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي، كما عملنا ومن منطلق إنساني بحت على مد يد العون وتقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض بلا قيد أو شرط ولعل ما يقوم به الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمؤسسات الخيرية الكويتية خير مثال على هذا النهج الذي نستمده دائماً من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وإرث لا ينضب لأجيال سابقة في فعل الخير من أهل الكويت.

الأداء في مجلس الأمن

لقد مضى على عضوية دولة الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن قرابة عام ونصف العام استطاعت من خلالها الدبلوماسية الكويتية أن تمارس دوراً مميزاً اتسم بالواقعية والتوازن حيال ما يطرح من قضايا للبحث في مجلس الأمن، ولقد استحق ذلك استحسان وإعجاب العديد من دول العالم رغم حساسية وأهمية القضايا التي كانت محل بحث في مجلس الأمن وقد تمكنت الدبلوماسية الكويتية وبنجاح باهر أن تمثل المجموعة العربية والإسلامية خير تمثيل وأن تكون مدافعاً عن قضايا أمتينا العربية والإسلامية.

وأود أن أؤكد هنا بأن كل ذلك ما كان ليتحقق لولا تلك الكوكبة من الدبلوماسيين والدبلوماسيات الذين كانوا يضعون الكويت ومصلحتها نصب أعينهم وعلى رأس أولوياتهم، كما أنهم مدعوون دائماً لتوفير الرعاية والاهتمام لأبنائنا في الخارج لحل مشكلاتهم والحفاظ على مصالحهم.

الخطورة... والحكمة

يدرك جميعنا أننا نعيش في ظروف بالغة الدقة والخطورة ويدرك أيضا وتيرة التصعيد المتسارعة في منطقتنا والتي نرجو معها أن يعود الهدوء إلى المنطقة وأن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث من حولنا ولا شك بأن هذه الظروف والتحديات التي نواجهها تضاعف من مسؤوليتكم ومن ضرورة مواصلتكم لجهودكم الدبلوماسية لتحقيق المصالح العليا لوطنكم.

وختاماً نبتهل في هذه الأيام المباركة إلى المولى تعالى أن يحفظ وطننا الغالي ويديم عليه نعمة الأمن والأمان وأن يتغمد بواسع مغفرته ورضوانه شهداء الوطن الأبرار من اخواننا الدبلوماسيين ويسكنهم فسيح جناته، راجياً لكم دوام التوفيق والنجاح في خدمة بلدكم ورفعة اسمها وتحقيق مصالحها.

ولاء وعطاء

كما ألقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية كلمة بالمناسبة قال فيها، إنه لشرف عظيم يا صاحب السمو أن نحظى بلقائكم في هذه الليالي المباركة وكم يَسعَد أبناؤكم في وزارة الخارجية أن تكون سنة حميدة للقاء سموكم في هذه الأيام المباركة من الشهر الفضيل من كل عام لنؤكد من خلالها لسموكم الكريم تجديدنا للولاء وعزمنا على مواصلة العطاء وبذل الجهد في ظل توجيهاتكم السديدة خدمة للمصالح العليا لكويتنا الحبيبة.

وأضاف: كنا في لقاء سموكم قبل عام مضى في الشهور الأولى لعضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن حيث بدأناها متسلحين بتوجيهاتكم ورعايتكم لنا ليتسم دورنا في مجلس الأمن بالدور المتوازن معبراً عن نهج دبلوماسي راقٍ ومتوازن يضع مصالحنا العليا في المقدمة ويستجيب لهموم ومشاغل أمتينا العربية والإسلامية واليوم نعاهد سموكم على مواصلة هذا النهج لنكمل مسيرة عضوية ناجحة محل تقدير وإعجاب المجتمع الدولي.

وقال «ونحن نحتفل اليوم مع سموكم باستكمال تطوير وتوسعة هذا الصرح فإننا نؤكد أن هذا المبنى وإذ كنا قد نجحنا في تغيير معالمه فإن توجيهاتكم السامية ما زال يتردد صداها في أرجائه وهي التي كانت وما زالت تمثل نبراسا لنا وهديا في عملنا وجهدنا الدبلوماسي وسيبقى كل جزء منه شاهداً على عطائكم وحرصكم وأنتم يا صاحب السمو ترسون قواعد الدبلوماسية الكويتية لعقود عديدة مضت».

منطقة ملتهبة

أضاف: ندرك أننا نعيش في منطقة ملتهبة ومشهد سياسي قاتم ففي جانب منه يؤلمنا تدهور أوضاع أشقاء لنا وخلاف استمر طويلاً عكر صفو سمائنا وفي جانب آخر من ذلك المشهد نعيش تصعيدا لأوضاعنا ينبئ عن تداعيات خطيرة تستوجب منا التعامل بكل الحيطة والحذر والدفع بالجهود الهادفة إلى النأي بمنطقتنا عن التوتر والصدام.

يعاهدكم أبناؤكم بأنهم سيواصلون المسيرة بهديٍ من توجيهاتكم السامية وسيضيفون المزيد من الإنجازات الدبلوماسية الكويتية التي استطاعوا من خلالها إضفاء المصداقية على دورنا في المحافل الدولية وعلى كل المستويات ذلك الدور الذي استند إلى مبادئ وقواعد وجهتمونا يا صاحب السمو إلى الالتزام بها دائماً في علاقاتنا الدولية وهي احترام سيادة الدول والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقواعد القانون الدولي والعمل على تعزيز الأمن والسلم الدوليين وإعطاء الأولوية لدعم الأوضاع الإنسانية الصعبة.

كما نعاهد سموكم أننا في إطار هذا الدور سوف نواصل إيلاء أبناء وطننا الغالي أهمية قصوى من الرعاية والاهتمام والمساعدة في حل ما يعترضهم من مشكلات والحفاظ على مصالحهم في الخارج.

في الختام نتضرع إلى الباري عز وجل أن يمتع سموكم بموفور الصحة والعافية وأن يحفظكم برعايته وعنايته وأن يصون لوطننا الغالي أمنه واستقراره وازدهاره في ظل قيادتكم الحكيمة.

وقد قام صاحب السمو وسمو ولي العهد بالتوقيع على سجل الشرف.

وتم خلال هذه الزيارة إهداء سموه وسمو ولي العهد هدايا تذكارية بهذه المناسبة.

الأمير: نتمنى لليمن الأمن والاستقرار

استقبل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان صباح أمس، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ثم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.

في مجال آخر، بعث صاحب السمو ببرقية تهنئة إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عبر فيها سموه عن خالص تهانيه بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية الشقيقة متمنياً له موفور الصحة والعافية وأن يسود الأمن والاستقرار كافة ربوع البلد الشقيق.

وبعث سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ببرقيتي تهنئة مماثلتين.

استقبالات ولي العهد

استقبل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد بقصر بيان، أمس، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.

واستقبل سموه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ثم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح.

واستقبل ولي العهد أيضاً، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، رئيس جامعة الأزهر الأسبق د. أحمد عمر هاشم، بمناسبة زيارته للبلاد.

عقيدتنا الدبلوماسية ترتكز على السلام والتعاون وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين صاحب السمو

الكويت مارست دوراً مميزاً اتسم بالواقعية والتوازن حيال ما يطرح من قضايا في مجلس الأمن صاحب السمو

يؤلمنا تدهور أوضاع أشقاء لنا وخلاف استمر طويلاً عكر صفو سمائنا الخالد

التداعيات الخطيرة المحيطة تستوجب الحيطة والدفع بجهود النأي عن التوتر والصدام الخالد