صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4201

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سلطان السبهان: قصائدي تبحث عن الجمال ومعاني الإنسانية السامية

لفت الشاعر السعودي سلطان السبهان الأنظار إليه خلال النسخة الثامنة من مسابقة "أمير الشعراء" التلفزيونية الإماراتية، وتمكن أخيراً من حصد اللقب، بعدما أمتع الجمهور بباقة قصائد من حديقة إبداعه الجميل. "الجريدة" التقت السبهان في حوار، فور إعلان فوزه بلقب "أمير الشعراء"، قال فيه إن توقع فوزه كان أمراً صعباً في ظل وجود منافسين مميزين.. وإلى نص الحوار:

● ماذا يمثل لك الفوز بلقب "أمير الشعراء" في المسابقة التلفزيونية الإماراتية التي تحمل الاسم نفسه؟

- الفوز بهذا اللقب الغالي لا شك أنه شرف كبير وحظ بالغ، فهذه المسابقة تتربع على قمة المنافسات العربية في مجال الشعر الفصيح.

● هل كنت تتوقع الفوز خصوصاً أن الدورة الثامنة شهدت مشاركة شعراء مميزين؟

- ربما كنت أتوقع اقترابي من النهائيات، وتوقع الفوز أمر صعب في ظل وجود منافسين وشعراء مميزين.

● تعد ثالث شاعر سعودي يفوز باللقب على التوالي بعد إياد الحكمي وحيدر العبدلله... ما دلالات ذلك من وجهة نظرك وهل يشير إلى تفوق شعراء المملكة؟

- في المملكة العربية السعودية جهد ثقافي كبير واهتمام بالغ من القيادة في توفير أعلى وأتم المميزات والدعم المحفز، لذا فالمملكة تقطف ثمار هذا الجهد والتميز من خلال حصد أبنائها للعديد من الجوائز في شتى المجالات الثقافية.

● ما منطلقاتك العامة في كتابة الشعر؟

- من ناحية فنية أحرص دائماً في قصائدي على البحث عن الجمال وحسن العبارة المؤثرة، ومن ناحية القيمة فأنا أبحث دائماً عن معاني الإنسانية السامية.

● تحب الشعر الكلاسيكي العمودي لكنك تكتب التفعيلة.. ألم تفكر في تجريب قصيدة النثر، أم أنك لا تعترف بها؟

- لم أجرب قصيدة النثر، مع احترامي الكبير للإبداع كيفما كان قالبه. لكنني ربما لم أجد نفسي هناك.

● بدأت كتابة الشعر تحت اسم مستعار لفترة محدودة... ما السبب؟

- كانت فترة المنتديات فترة الهجوم على التقنية والانفتاح، فعمد كثيرون وأنا منهم إلى الكتابة باسم مستعار، محاولة في جذب الانتباه، إذ يوفر الاسم المستعار مساحة أكبر للتعبير عن الشخصية، وربما أحياناً خوفاً من الرقيب أو التبعات.

● صدر ديوانك الأول "يكاد يضيء" عام 2015 وتلاه "تفاصيل أخرى للماء"، ثم "ما لا يجيء"، ألم تكن البداية متأخرة نسبياً خاصة أن موهبتك تؤكد أنك ولجت إلى عالم القصيدة قبل ذلك التاريخ بسنوات؟

- بالفعل تأخرت، كنت أحاول ألا أنشر إلا بعد سن الأربعين، فهاجس الندم على التسرع في النشر كان يراودني كثيراً.

● خلال المسابقة لفتت الأنظار بأسلوبك الشائق في الإلقاء.. إلى أي مدى يضيف الإلقاء للشاعر ويمنحه مزيداً من الألق؟

- الإلقاء جزء مهم يساهم في نجاح وصول النص إلى المتلقي، فامتلاك أسماع الآخرين وقلوبهم هدف سامي لأي شاعر، وكم من قصيدة ضعف الاهتمام بها بسبب سوء إلقائها.

● تعمل أستاذاً متعاوناً في قسم القانون بكلية الحقوق بجامعة الملك سعود، كيف أسهم القانون في ضبط قصيدتك... يقال إن ثمة علاقة خافية بين الشاعر ومهنته العملية؟

- دراسة الجانب العدلي والقانوني يفيد في التريث في اختيار المفردة، فالقانونيون يؤمنون بأثر الكلمة الواحدة في تغيير موازين الكلام وإثارة التساؤلات وتكثيف أو تهميش الحقائق.

● يرى بعض النقاد أن الرواية - لا الشعر- تسود المشهد الأدبي راهناً؟ ما تعليقك؟

- الرواية فن مهم وجميل، لكن مازال الشعر قادراً على التسيد والحضور والتقدم بمميزاته المتفردة المتأصلة في نفوس الشعوب، لاسيما العرب.

● ما مشروعك الشعري الذي تعكف عليه حالياً، وربما يخرج إلى النور قريباً؟

- أعكف على ديوان مختلف عن دواويني السابقة، وسيكون مفاجئاً بإذن الله.

● هل لديك طقوس خاصة في الكتابة خلال شهر رمضان؟

- الشعر قد يراود الذهن بلا مقدمات، لذا فإن كتابته تحتاج فقط إلى وجود القلم والورقة في أي مكان وزمان، وعليه لا طقوس خاصة لكتابة الشعر في رمضان، فشهر رمضان كغيره من الأوقات المتوقعة لهطول الشعر... بالتأكيد الحضور الروحي مهم لكتابة نص يقترب إلى الروح، وليس الصيام وحده ما يبعث تلك الحالة الروحانية، بل أشياء كثيرة.

فاز أخيراً بالمركز الأول في مسابقة أمير الشعراء الإماراتية

احترام الإبداع كيفما كان قالبه... ولم أجد نفسي في قصيدة النثر