صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4123

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

صحيفة استجواب الجبري تتهمه بالتجاوز على المال العام

قدمها العدساني والدمخي والدلال من 4 محاور هي الزراعة والإعلام والرياضة والأسئلة

  • 24-04-2019

استناداً إلى نص المادة 100 من الدستور، قدّم النواب رياض العدساني وعادل الدمخي ومحمد الدلال استجواباً إلى وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري من أربعة محاور تضمنت قضايا «تجاوزات الهيئة العامة للزراعة، وتجاوزات وزارة الإعلام، الأسئلة البرلمانية، ومخالفات هيئة الرياضة».

وفي مقدمة طويلة، اتهم النواب المستجوبون الوزير المستجوب بمخالفة القانون بصورة جسيمة في ادائه، وبالتجاوز على المال العام وتراجع اداء الوزارة والجهات الخاضعة لها، وتعمد إهمال المخالفات والملاحظات التي أوردتها الجهات الرقابية في الدولة.

كما اتهموه بالتقاعس في الرد على أسئلة أعضاء مجلس الأمة، مما أوجد حالة عامة من عدم الاستقرار والإخلال بحقوق المواطنين وتراجع وضعف الجهات الخاضعة له والتهاون في القيام بالمسؤوليات الدستورية والقانونية، وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله أو السكوت عنه، مما يستوجب تحميل الوزير المستجوب المسؤولية السياسية.

وقالوا إن الوزير المستجوب قام بالعديد من المخالفات والتجاوزات القانونية والمالية والفنية والإدارية، إضافة إلى ما يتعلق بشؤون التوظيف من فقدان مبدأ العدل والمساواة والشفافية، وقد مارس التعسف بالصلاحيات والتمايز، مما يتعارض مع الدستور الذي ينص على العدل والمساواة دون تمييز.

وأكدوا الإهمال الواضح والتجاوز الصارخ والتفريط بالمسؤولية والتوسع في استخدام صلاحياته والتدخل السافر في الهيئات التي تتبعه واتباع سياسة الترضيات والتنفيع، من خلال سوء الإدارة وطريقة التعيينات والترضيات المشبوهة، والتصرف السيئ والخاطئ في العديد من الحيازات الزراعية، وكذلك استغلال المنصب في وزارة الإعلام والجهات التابعة له ووزارة الدولة لشؤون الشباب.

كما كان متوقعاً تقدم النواب رياض العدساني وعادل الدمخي ومحمد الدلال إلى رئيس مجلس الأمة بالإنابة عيسى الكندري باستجواب الى وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري من أربعة محاور تضمنت قضايا "تجاوزات الهيئة العامة للزراعة، وتجاوزات وزارة الاعلام، الأسئلة البرلمانية، ومخالفات هيئة الرياضة".

خلل الحيازات

وجاء في المحور الأول تحت عنوان "مخالفة القانون وسوء استعمال السلطة فيما مارسه الوزير من تجاوزات في اداء الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية"، والذي حصل على المساحة الاكبر من الاستجواب: "لقد ثبت لنا جلياً في عدة مواقف أن الوزير المستجوب لم يأخذ على عاتقه إصلاح الخلل الكبير في ملف الحيازات الزراعية لدى الهيئة العامة للزراعة، بل وصل به التمادي الى تجاهل توصيات لجان التحقيق وعدم الرد على الأسئلة البرلمانية وإلغاء قرارات تشكيل لجان تحقيق في هذا الملف المليء بالمخالفات الجسيمة والتعدي على أراضي الوطن بشكل غير مسبوق".

ودلل المستجوبون على اتهاماتهم بسبعة أمثلة بينها ان الوزير المستجوب استمر في تجاهل وعدم الاخذ بتوصيات تقرير لجنة التحقيق في الحيازات الزراعية الصادر في عام 2015، على الرغم من وعوده المستمرة لأعضاء مجلس الأمة الحالي، ومن خلال وسائل الاعلام بالعمل على تنفيذ توصيات مجلس الأمة والجهات الرقابية.

ورأوا ان الوزير لم يكتف بالوعود الواهية، بل قام في يونيو 2018 بإلغاء قرار رئيس مجلس الادارة والمدير العام بتشكيل لجنة تحقيق في قرارات التوسعة في الحيازات الزراعية، مما لا يدع مجالاً للشك بأنه لا نية لديه في الإصلاح، وقد تبين مراراً بممارساته وقراراته التخبطية، والتي تبين عدم الجدية في الأخذ بتوصيات اللجان بل مارس التستر على هذه المخالفات على نحو مخالف للقانون، مما يثبت أنه ليس لديه القدرة ولا التوجه لإصلاح هذا الملف المتخم بالمخالفات التي ازدادت بشكل كبير أثناء حمله لمسؤولية إدارة هذه الهيئة.

عدم استحداث الهيكل التنظيمي للرياضة

في محور «الشباب والرياضة» أكد المستجوبون أن سياسة الوزير المستجوب والجهات التابعة له، ومن ضمنها هيئة الرياضة لا تلتزم بقواعد الميزانية لكثرة النقل بين البنود والصرف على حساب العهد، إضافة إلى تجاوز الاعتمادات المالية، وعلى سبيل المثال الباب الأول ويفيد ديوان المحاسبة في تقريره السنوي للسنة المالية 2017/ 2018 بأن الهيئة حتى الآن لم تستحدث الهيكل التنظيمي للهيئة، على الرغم من مرور نحو 4 سنوات على صدور قانون إنشائها.

وأكدوا أن مسلسل الإخفاقات الإدارية للوزير المستجوب استمر بعدما أصدر قرارا تعسفياً بسحب صلاحيات رئيس مجلس الإدارة والمدير العام بأحقيته بتسمية الوظائف القيادية والإشرافية وصلاحية الإحاله إلى التقاعد، كما سحبت صلاحية المدير العام في إصدار القرارات المتعلقة بتشكيل اللجان وفرق العمل، إضافة إلى سحب صلاحية إنهاء عقود الموظفين والإحالة إلى التحقيق أو النيابة بالنسبة إلى جميع الوظائف القيادية والإشرافية بالهيئة والتي تعد تجميد كامل للإدارة العليا في الهيئة وتعطيل لأعمالها وخلق مشاكل داخلية بين العاملين في الهيئة انعكست على أداء الهيئة ساهم ذلك في غياب الانسجام بين الوزير ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام أثر سلباً على أداء الهيئة.

وأشاروا كذلك إلى أن الوزير المستجوب يخالف القانون والنظم باتخاذه قرارات في هيئة الزراعة مباشرة وغير مباشرة تتعلق بالتعيين والندب للعاملين وأي قرار يتعلق بمنح وتوزيع حيازات، وما إلى ذلك، وهو قانوناً لا يملك تلك الصلاحيات وفقاً لقانون هيئة الزراعة الذي أعطى الاختصاص للمدير العام ولمجلس الإدارة الذي يرأسه المدير العام، وتعد تلك القرارات قابلة للطعن أمام القضاء.

واستندوا في المحور الأول كذلك إلى المخالفات والملاحظات التي أوردها ديوان المحاسبة عن نتائج الفحص والمراجعة للحساب الختامي وأداء الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية للسنة المالية 2017.

تجاوزات «الإعلام»

وفي المحور الثاني، الذي حمل عنوان "تجاوزات في وزارة الإعلام"، أكد "الثلاثي" المستجوب في صحيفة استجوابهم بهذا المحور أن الجبري فرط بالمسؤولية والأموال العامة وهدرها مما يشكل مخالفة لنصوص الدستور والقوانين المنظمة لأوجه الصرف للمال العام، إذ تم توجيه سؤال برلماني عن خطة الوزارة واجراءاتها في متابعة الخلل ومعالجته وتلافي المخالفات الواردة في صحيفة الاستجواب المقدم إلى الوزير السابق وكل ما ذكر خلال المرافعة والصحيفة فيما يخص محور الإعلام والذي نوقش في جلسته 24 أكتوبر 2017.

وقالوا لقد تراكمت مستحقات الوزارة، إذ إنه يعد تجاوزاً واضحاً، ومن الملاحظ أن تضخم المصروفات يتعارض مع سياسة الحكومة التي تنادي بترشيد الإنفاق إذ إن هذه المصروفات لا يقابلها ارتفاع في الإيرادات، وعلى سبيل المثال وجود مكتب تدقيق داخلي يتبع الوزير لكن غير مفعّل بكفاءة وفعالية بل يمارس دوره بناء على تكليف من الوزير أو الوكيل وليس وفق خطة عمل لأعمال التدقيق المالي والإداري ومازالت الوزارة لا تحقق توازناً بين مصروفات وإيرادات الخدمات التي تقدمها (تلفزيون ــ إذاعة ــ مطبعة) بالمخالفة للقاعدة الأولى من قواعد تنفيذ الميزانية واستمرار تراكم مستحقات الوزارة من الإيرادات غير المحصلة لدى المنتفعين بخدماتها الإعلامية بلغ ما أمكن حصرة 4.432.553 ديناراً.

واستشهدوا بملاحظات ديوان المحاسبة على وزارة الإعلام والتي تؤكد التراخي وعدم الجدية في معالجة الملاحظات والمخالفات وما أثير في الاستجواب السابق، بارتفاعها إلى 81 ملاحظة في عام 2017 / 2018، مقارنة بـ 61 ملاحظة في العام السابق له و38 ملاحظة في 2015 / 2016.

واتهم المستجوبون الوزير المستجوب بالتقاعس فى تنفيذ التوصيات الواردة بتقرير لجنة حماية الأموال العامة المكلفة من مجلس الأمة القيام بالتحقيق البرلماني بشأن المخالفات المالية والإدارية الخاصة بوزارة الإعلام والجهات التابعة لها وبالأخص كل التجاوزات التي ذكرها المستجوبون في جلسة الاستجواب المنعقدة لوزير الإعلام السابق بجلسة مجلس الأمة بتاريخ 13 يناير 2017 وكل المخالفات والملاحظات التي أوردها تقرير ديوان المحاسبة عن الحساب الختامي لوزارة الإعلام.

التفرغ الرياضي

وكان لافتاً المحور الثالث الذي حمل عنوان "المخالفات في الهيئة العامة للرياضة"، إذ أشار فيه المستجوبون إلى قضية التفرغ الرياضي، وجاءت بعنوان فرعي "التلاعب في التفرغات الرياضية"، وشددوا فيه على أنه تم الاستغلال السيء للمنصب وضرب اللوائح عرض الحائط دون مراعاة النظم والقرارات واللوائح المعمول بها، مما يوضح الإهمال المتعمد والتنفيع في بعض الأحيان وهذا باعتراف مسؤولي هيئة الرياضة في اجتماع لجنة الميزانيات والحساب الختامي، بعدم الالتزام في العديد من التفرغات الرياضية، والاعتراف سيد الأدلة.

وقالوا: من المفترض أن أهم أدوار الهيئة العامة للرياضة خلق بيئة رياضية صحية تمنع التمييز والتعصب بجميع أنواعه وتنمية روح المنافسة الشريفة بما يعود بالنفع على المجتمع بالإضافة إلى رعاية الحركة الرياضية في البلاد والعمل على دعمها وتطويره ولكن ما يجري فيها من تخبط بالقرارات وسوء التخطيط والتطبيق أدى إلى تراجع الهيئة وتدهورها دون تطوير أو تحسين.

تسويف وتضليل

أما المحور الرابع والأخير الذي حمل عنوان الأسئلة البرلمانية، فقالوا فيه "ضمن الممارسات غير الدستورية، تجاهل الوزير المستجوب والتسويف ومحاولة التضليل، وسياسته التي لم تتسم بالفعالية في عدم الرد على الأسئلة البرلمانية، حيث يعد السؤال البرلماني أحد الأدوات الرقابية التي يملكها عضو مجلس الأمة في سبيل الحصول على المعلومات والبيانات والاستفسارات والاستيضاحات وتوجيه نظر الوزراء لأعمال وزاراتهم، وكشف أوجه القصور بها أن تجاهل الوزير المستجوب يدخل ضمن مخالفة الوزير لأحكام المادة 50 من الدستور.

تقاعس بالحيازات

اتهم المستجوبون الوزير الجبري في المحور الأول بتقاعس الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في توزيع الحيازات البديلة المتعارضة والمتضررة مع مشروع مسار الطريق الإقليمي وسكة حديد، وفي المقابل قيام الهيئة بتوزيع حيازات زراعية لأطراف أخرى كان من المفترض أن يكون للمتضررين نصيب فيها.

سوء الإدارة والإشراف

في ختام صحيفة الاستجواب، قال المستجوبون: «لقد ساهم أداء الوزير المستجوب في وزارة الإعلام والجهات الأخرى التابعة له بتراجع أداء تلك الجهات واستمرار المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية، وهو ما يمثل دليلاً واضحاً على سوء الإدارة والإشراف، وقد تقدمنا باستجوابنا هذا، وذلك من وازع الضمير وصون الأمانة وجسامة القضايا الواردة بصحيفة الاستجواب.

انحراف «الإعلام»

رأى المستجوبون أنه في عهد الوزير الجبري يوجد انحرافات في تنفيذ مشاريع وزارة الإعلام وسوء الأداء، ومنها 3 مشاريع كانت مدرجة في السنة المالية السابقة ومازالت تكلفتها الكلية مدرجة دون وجود اعتماد صرف للسنة المالية الأخيرة، ومازالت النسبة العامة لتنفيذ المشاريع متدنية، حيث إن هناك خمسة مشاريع مازالت نسبة الإنجاز فيها صفر.

تأزيم العلاقة بين السلطتين

شدد النواب المستجوبون على أنه بتجاهل الوزير الجبري الرد على أسئلة أعضاء مجلس الأمة، فإنه أخل بذلك بمبدأ التعاون المفترض بين السلطتين وتجاوز الصلاحيات الدستورية لأعضاء مجلس الأمة، وساهم في تأزيم العلاقة بين السلطتين، ولكشف الحقائق وتفعيلا للمحاسبة الحقيقة تقدما باستجوابنا هذا لأن الوزير المستجوب دأب على تجاهل أسئلة أعضاء مجلس الأمة أو المماطلة في الرد عليها.

في التفرغ الرياضي استغلال سيئ للمنصب وضرب باللوائح عرض الحائط

الوزير فرط في المسؤولية وأهدر الأموال العامة في «الإعلام»

اتبع سياسة التسويف والتضليل في عدم الرد على الأسئلة