صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4126

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مجلس الأمة يرفض حل أزمة التوظيف بالتوصيات

«تضخم الأرصدة»... توصية بتقديم تقرير حكومي دوري
• قرر التصويت في الجلسة المقبلة على تشكيل لجنة تعمل خلال العطلة الصيفية لبحث القضية
• العقيل قدمت عرضاً حول أرقام العمالة الوطنية والوافدة بالقطاعين العام والخاص
تأجيل مناقشة «الشهادات المزورة» بناء على طلب «التعليمية»

في وقت رفض مجلس الأمة، عقب مناقشته أزمة التوظيف، إقرار حزمة من التوصيات قدمها مجموعة من النواب، قرر في المقابل التصويت بالجلسة المقبلة على تشكيل لجنة مشتركة تعمل في الصيف لبحث القضية، على أن يعد الطلب صاحب الفكرة النائب عدنان عبدالصمد. وعقب مناقشة ملف تضخم بعض حسابات النواب الحاليين والسابقين، أقر المجلس مجموعة من التوصيات تمثلت في تقديم الحكومة تقارير دورية حول قضايا الإيداعات كل 6 اشهر، وإلزامها بالتظلم من قرارات الحفظ إذا اتخذت في هذه القضايا. وشهدت الجلسة إعلان النائب عبدالكريم الكندري استجواب رئيس الوزراء، وأيده في ذلك نواب آخرون، وتأجيل مناقشة الشهادات المزورة بناء على طلب اللجنة التعليمية.

افتتح نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري الجلسة التكميلية الساعة التاسعة والنصف، بعد ان رفعها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، وتلا الامين العام أسماء الحضور والمعتذرين عن عدم حضورها.

وبحسب قراره في جلسة امس الاول فإن جلسة اليوم (امس) مخصصة لمناقشة 4 طلبات مناقشة بشأن أزمة التوظيف وقضية البطالة والشهادات المزورة وغير المعتمدة وغير المعترف بها، والطلب بشأن إحالة نواب حاليين وسابقين للنيابة العامة.

واستهل المجلس جلسته بمناقشة أزمة التوظيف وقدمت الحكومة في البداية ممثلة في وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل خطتها حول التوظيف.

وطلبت العقيل دخول الفريق الحكومي المختص، فيما طلب النائب خليل عبدالله من الوزيرة توزيع العرض المرئي على النواب للمتابعة، ووافق المجلس على طلب الوزيرة.

‏واستفسر النائب الحميدي السبيعي في نقطة نظام عن الفترة المخصصة للجنة حماية الاموال العامة لاعداد تقريرها الخاص بمحاور استجواب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان ثم علق بالقول: لجنة اي كلام!

واستعرضت العقيل خطة الحكومة للتوظيف امام مجلس الامة وسط اعتراض النواب على عدم توزيع التقرير الحكومي الخاص بالتوظيف، وقال النائب شعيب المويزري معلقا: ماعندكم نسخ للنواب، هذا مو شغل!

وقالت العقيل: مليونان وخمسون الف موظف يمثلون قوة العمل في القطاعين العام والخاص بين كويتيين ووافدين، مشيرة الى ان هناك 1.600 مليون غير جامعي يعملون في القطاع الخاص يمثلون مشكلة كبيرة بالنسبة للحكومة و4 بالمئة منهم كويتيون و96 بالمئة وافدون، 88 بالمئة منهم يحملون الثانوية فما دون و12 بالمئة جامعيون، ‏ويجب التركيز على شريحة الوافدين غير الجامعيين في ترتيب افكارنا.

وأضافت العقيل: 8 آلاف طلب وظيفة أصحابها حتى الان لم يتعينوا بالحكومة، والداخلون الجدد سنويا يبلغ عددهم 35 الفا، ومتوقع ان يصل بعد خمس سنوات الى الضعف، ومتوسط اجور القطاع الحكومي اكبر من الخاص من دون دعم العمالة للخاص.

واشارت العقيل الى ان هناك 18 الف طالب مبتعث من قبل الحكومة للخارج، وخلال 4 سنوات سيصل العدد من خريجي الجامعات الخاصة الى 130 الف خريج، لافتة الى ان 283 الفا و521 مواطنا سجلوا بالنظام الالكتروني للتوظيف في ديوان الخدمة المدنية حتى الدفعة 66 من التعيينات.

وأكدت الوزيرة أن استقبال طلبات الخريجين لا يعني تعيينهم فورا الا بناء على طلبات الجهات الحكومية، والديوان في ابريل من كل عام يطلب من الجهات الرسمية حاجاتهم من الموظفين والتخصصات وأغلبية الوزارات لا ترد أو تتأخر نظرا لعدم وجود احتياج.

ولفتت الى أن 1509 مسجلين في الديوان لا يوجد لديهم احتياج توظيف من قبل الجهات الحكومية أغلبيتهم من حملة الدبلوم خاصة تخصص الميكانيكا، مضيفة: يوجد لدينا نقص كبير في الكوادر الوطنية في الوظائف الحرفية والتدريس في مجالات العلوم والفيزيا والكيمياء والرياضيات والخدمات الطبية والصحية.

وتابعت العقيل: بعد خمس سنوات سيدخل سوق العمل الطبي خمسة الاف كادر وطني، لذلك نحن بحاجة للوافدين حاليا في هذا التخصص لنقص الكويتيين في هذا المجال.

وقالت: نحتاج للتخصصات العلمية في التدريس لسد النقص في هذا المجال، ولا حاجة لتخصصات الآداب والإسلامية، كما اننا نعاني نقصا كبيرا في مجالات التدريب المختلفة، وهناك 6081 حالة رفض لمواطنين لا يرغبون في الوظائف التي رشحوا لها من قبل الديوان، و11 مواطنا منهم رفضوا الترشيح 50 مرة.

وفجرت العقيل مفاجأة بأن نسبة العمالة الوطنية في قطاع الزراعة صفر بالمئة، وفِي الجمعيات 1 بالمئة و2 بالمئة في المشروعات الصغيرة.

وشددت على أن العرض في القطاع الخاص اكبر من الطلب خاصة في الهندسة المكيانيكية والفقه والحقوق، وهناك تخصصات غير مطلوبة نهائيا في الخاص مثل تخصصات القانون وادارة الكوارث، مشيرة الى ان التعيين الجديد في الحكومة 10 الاف لمن تحتاجهم الجهات الحكومية، والتعيين فاق هذا الرقم ووصل الى 13 الفا.

وأضافت: نتطلع الى مواءمة في سد احتياجات التدريس لمقابلة العرض بالطلب وهناك من يدخل قطاع العمل باذن عمل صياد وفجأة يتحول للقطاع الحكومي ويتعين باحثا قانونيا بعد ان يأتي بشهادة قانون، وهذا الباب اغلق نهائيا، ونتطلع لتطبيق الاحلال في وظائف القطاع الخاص، والجهاز الحكومي متضخم ولا يمكن ان يستوعب اكثر ولا بد من اعتماد البديل الاستراتيجي لاصلاح خلل عملية التوظيف.

وبينت ان دراسة لمجلس الامة 2013 توصلت الى توصيات تتمثل في ربط المخرجات مع سوق العمل وتطوير التشريعات التي أفسدت التوظيف مع ضرورة تطبيق البديل الاستراتيجي اغلبها طبقت من قبل الحكومة.

واكدت ان الحكومة مهتمة كثيرا بعملية التوظيف، ونتطلع الى التعاون مع مجلس الامة لتطبيق سياسة الاحلال على 160 الف وظيفة في القطاع الخاص.

كلام مكرر

وبعد ان انهت العقيل عرضها بدأ النقاش النيابي، وكان أول المتحدثين النائب خليل عبدالله الذي هاجم الوزيرة قائلا: كلامك سمعناه الف مرة، وهو مكرر ولا حلول على ارض الواقع، فكيف تشجعون الكويتي على الذهاب الى القطاع الخاص والحوافز غائبة في ظل قلة دعم العمالة الوطنية؟!

وأضاف عبدالله ان الحكومة لا تعلم ما هو البديل الاستراتيجي، وانا أعذرك يا وزيرة لانك جديدة، وسنمنحك الفرصة خمسة اشهر، ولا احد في الحكومة يعرف ماهية الذكاء الاصطناعي، و90 بالمئة من المهندسين الجدد لا يجدون وظائف، والحكومة ترفع شعارات بلا تطبيق والتميز بين خطة او برنامج عمل.

بدوره، اعتبر النائب صالح عاشور العرض الحكومي جيدا شكليا لكنه مخالف للواقع، و30 بالمئة من موظفي الدولة وافدون، وهذا يؤكد الفشل الحكومي، والحكومة التي توزع الاموال يمينا وشمالا وتعجز عن توظيف 8 الاف كويتي لا تستحق الاستمرار، وكلامكم يا وزيرة مأخوذ خيره.

وأضاف عاشور: شهادات مضروبة ومزورة للوافدين الذين يعملون في الحكومة، ولا يدقق عليهم او تفحص شهاداتهم بينما يدقق على الكويتي، والوافدون زادوا 600 الف خلال خمس سنوات، فكيف تتطلعون لاصلاح التركيبة السكنية؟

وفي السياق ذاته، قال النائب أسامة الشاهين ان مسارات حلول التوظيف تكمن في الاحلال الوظيفي واصلاح التركيبة السكانية في ظل ان 30 بالمئة فقط من سكان الكويت كويتيون، والبقية وافدون مما يؤكد الخلل الكبير الذي يعانيه البلد.

وأشار الشاهين الى ان طابور الانتظار في تخصص الجغرافيا وصل الى 4 الاف وهو بات تخصصا غير مطلوب من الجهات الحكومية، فلماذا يتم تدريسه في جامعة الكويت؟ وهناك الف اداري وافد يتقاضون رواتب تفوق الف دينار.

وتابع الشاهين: لابد من تشجيع الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الخاص في ظل 3 بالمئة كويتيين، ونحن تأخرنا في ترتيب التنافسية في سوق العمل الى 120 في عام 2018 مما يؤكد الصدمة.

اما النائب عمر الطبطبائي فرأى ان التوظيف لا يتم بالتكديس في الجهات الحكومية، ووضعنا حاليا في التوظيف لا يختلف عن مصر، والاختلاف فقط في العملة، وهناك 35 الف مواطن يتخرجون سنويا والدولة مسؤولة عن توظيفهم.

واضاف الطبطبائي ان مهندسي البترول كالأطباء في الصحة لا مجال لتوظيفهم الا في قطاعات النفط، ونعرف جيدا بعض العقليات في ديوان الخدمة المدنية، مستدركا: رأينا عرضا مرئيا بأرقام لكن لا حلول على ارض الواقع.

حجر العثرة

بدوره، قال النائب حمدان العازمي ان وكيل ديوان الخدمة المدنية بدر الحمد مجتهد، والوزراء هم حجر العثرة، وبعضهم يتفلسف امام توظيف الكويتي، مؤكدا ان قضية التوظيف والبطالة يتحملها الوزراء والكويتيون ما يطرون الوظيفة، واقول للوزيرة جنان بوشهري عندما تقول اعطي كل نائب اثنين: احنا ما نطر منك، وأحذرك انك ستدخلين بالطوفة اذا استمررت في هذا المجال، انت وغيرك من الوزراء.

وردت الوزيرة جنان بوشهري على العازمي قائلة: لا نرفض تعيين كل من يتقدم للعمل في الاشغال، ولا نرفض اي احد منهم بمختلف درجاتهم من المتوسط حتى الجامعي، والمشكلة هي ان نائبا يريد ان يفرض عليك موظفا في القطاع الفلاني والمنطقة الفلانية مما يحدث التكدس، وهذا ما لا نقبله، ونحن موزعون لموظفين حسب الاحتياج، وقطاع الصيانة يوجد فيه 8 الاف موظف بينما قطاعات اخرى تعاني قلة الموظفين.

سجال خورشيد وحمدان

وشهدت الجلسة في هذه الاثناء سجالا حادا بين خورشيد وحمدان العازمي على خلفية حديث الاخير عن الوزيرة جنان بوشهري، وعيسى الكندري يهدد برفع الجلسة اذا استمر السجال، ويقول لحمدان العازمي ما يجوز.

وحدث السجال كالتالي؛ حمدان العازمي: الوزيرة تعدت الحدود وتشهر بالنواب، وجنان ترد: اعرف حدودي والتزم بها واعرف صلاحياتي جيدا، وحمدان يعقب: الوزيرة تعرف حدودها وسنوقفها عند حدودها، وما هي فزعة طائفية، وأعلمها شلون توقف عند حدودها.

وبعد أن وقف السجال، قال عبدالله الرومي إن «العرض جيد، لكن غير واقعي، ولا يتناسب مع واقعنا، فالقضية ليست قضية إحلال فقط، فالقطاع الخاص بحجم لا يمكن أن يستوعب».

وأضاف الرومي أن مخرجات التعليم كما هي، وما زال التعليم الجامعي يمنح المنح والدولة غافلة عن التعليم المهني، والفرص موجودة بالقطاع الخاص، والمشاريع النفطية تستوعب العديد من الفرص.

وأشار إلى انه إذا كان هناك كويتي يرفض الوظيفة فهذا من حقه لأنه يريد فرصة أفضل براتب أكبر وكادر أفضل، ولابد من مشاريع تفكر بها الدولة، ومنها الاستثمار في النفط.

قضية التوظيف

بدوره، قال محمد الدلال إن «معلومات قضية التوظيف متداولة، وما طرحته العقيل ليس بجديد، وبصفتي عضوا في لجنة تنمية الموارد البشرية مازلنا كأعضاء نجد أن ما وردنا من بيانات غير دقيق، وأرى أن أقدم استقالتي من اللجنة لأنني أشعر بأننا لم ننجز، ولم ننتج الى اليوم لأنه لا يوجد تصور حكومي واضح لمعالجة الأمر».

وخاطب شعيب المويزري الوزيرة مريم العقيل بقوله: «انت مسؤولة عن جهاز فاسد دمر الكويتيين، وهو ديوان الخدمة المدنية، فلماذا نناقش اليوم حقا من حقوق الكويتيين؟ ولماذا لا يتم توظيفه مباشرة؟».

وزاد المويزري: «إذا جميع النواب يحبون الشعب ويحرصون على مصلحة الدولة فيجب أن يكون هناك تحرك لمحاسبة هذه الحكومة الفاشلة، باستثناء بعض الوزراء ومنهم مريم العقيل»، مؤكدا أن حقوق الكويتيين يجب ألا تناقش في مجلس الأمة، ومحاسبة أي شخص يمس حقوقهم.

برنامج للتوظيف

وأفاد عادل الدمخي: «أتحدى الحكومة مجددا إذا لديها برنامج للتوظيف خلال العشر سنوات المقبلة، ويجب تحديد رؤية للخريجين من كل التخصصات، ونحن لدينا مشكلة مهندسين بترول وكيميائيين في دولة من اكبر الدول النفطية».

واكد الدمخي ان الدولة لا تطبق القانون ولا تحاسب من لا يطبق العدالة، ووزير يسخر كل شيء من اجل الانتخابات ولا أحد يقدر يحاسبه.

وكشف خليل الصالح عن وجود خلل عميق بعدم وجود استراتيجية واضحة بالنسبة للخريجين، «والأساس يجب أن يتمثل في إيجاد الفرص الوظيفية، ونحن أمام قنبلة موقوتة، ويمكن أن نصل لمرحلة منح الموظفين الأموال وهم قاعدين في بيوتهم، وهذا الملف هو الرئيسي لكل دولة ولا يوجد تخطيط حقيقي».

واضاف الصالح: «اذا تم حل مشكلة الرواتب لن يقدم أحد على التقاعد، وإذا تم حل التفاوت في الرواتب فإننا بذلك نكون قد حلينا جزء كبير من المشكلة»، مشيرا الى ان المسؤولية كبيرة والحل الامثل هو الذهاب للقطاع الخاص، ويجب الا يتم انهاء خدمات الكويتي فيه الا بحكم محكمة، ويجب وضع الضمانات اللازمة.

غياب النواب

واسف صلاح خورشيد شديدا عن عدم حضور نسبة كبيرة من النواب والوزراء أثناء مناقشة هذه القضية الخطيرة، وهي قضية أمن اجتماعي، ويجب أن يضعها مجلس الوزراء على رأس أولوياته، «ونحن في مرحلة استعراض عضلات، فكان يجب مناقشة هذه القضية داخل اللجان».

وتابع خورشيد: «ان نسبة الوافدين الاكبر في القطاع الخاص، وليس صحيحا كما ذكرت العقيل، وعليها مراجعة ارقامها لأنها غير صحيحة، ومتاكد ان عدد العمالة في القطاع النفطي تفوق نظيرتها بالصحة أو التربية».

ورد وزير النفط خالد فاضل على خورشيد بقوله إن «ديوان الخدمة لا يشمل القطاع النفطي، ونسبة التكويت فيه تبلغ ٢٦.٤%، وهناك ١٣٥٠٠ غير كويتي يعملون بالقطاع النفطي، وهناك حاجة ماسة لبعض التخصصات بالنفط، مثل الكوادر الطبية، وتم توقيع اتفاقية مع التطبيقي لتزويدنا بالوظائف المطلولة، وهناك إحصائية في ٧ أبريل الماضي فيما يتعلق بتعيين ٢٠ مهندسا، تم تعيين ٦ فقط و١٤ رفضوا التعيين».

ثم رفع عيسى الكندري الجلسة ربع ساعة لصلاة الظهر.

واستأنف الغانم الجلسة وواصل المجلس مناقشة ازمة التوظيف.

وقال النائب خالد العتيبي: «شيء مؤسف وجود أزمة تعيين مهندسي بترول في الكويت وزيادة فترة انتظار الوظيفة اكثر من عامين، مضيفاً أن هناك بطالة وتخبطا حكومياً في سياسات الاحلال، ولدينا أكثر من ١٤ الف كويتي عاطل عن العمل، في وجود اكثر من ٣ ملايين وافد يعملون بالقطاعين العام والخاص».

وأشار عبدالله الكندري الى ان الحضور الحكومي بجلسة اليوم (أمس) يعكس عدم جدية الحكومة في معالجة قضية التوظيف، وهي ككرة ثلج تكبر، مبيناً أننا امام أزمة حقيقية، والعرض الذي تم تقديمه متواضع، ولم يقدم جديداً ولا حلولاً، وكنت اتمنى حضور احد المعتصمين حتى تستمعي عن معاناتهم».

وأضاف الكندري أن «الاختبارات الشفوية هي المفتاح السحري للواسطة وأتمنى القضاء عليها، حيث تقتصر أسئلتها على: وين ساكن وشو اسمك ومنو ربعك»، مؤكداً ان هناك تعارضاً واضحاً مع توجهات الدولة بشان المشروعات الصغيرة ويا كثر تصريحاتكم عنها وإلى اليوم لا يحصل المبادرون على دعم العمالة ولا حياة لمن تنادي في القوى العاملة».

وضع العبيد

وقال النائب يوسف الفضالة إن «الوزيرة العقيل لم تقدم حلولاً حول كيفية توجيه العمالة الكويتية للقطاع الخاص والعذر غير المقبول في رفض تعديلات العمل الاهلي هو تدمير القطاع الخاص فأصبح وضع العمالة به كوضع العبيد ولا يريد أن يدفع لهم».

وأضاف الفضالة: «يجب أن تكون هناك حوافز في القطاع الخاص للكويتيين، فلا وجه للمقارنة بين وضع القطاع الخاص بالكويت والدول المتقدمة، والمشاريع الصغيرة تأخذ حوافز من الدولة ولا يمكن ان ادمر هذا القطاع وانا اكثر من تحدث عنه».

من جهته، رحّب الرئيس الغانم برئيس البرلمان الماليزي والوفد المرافق له متطلعاً إلى مزيد التعاون بين الجانبين، كما رحب الوزير فهد العفاسي باسم الحكومة بالوفد.

وقال ثامر السويط إن الكويت سادس أكبر احتياطي نفطي في العالم، والثانية خليجيا وتقدر بـ١٠١ مليار برميل، ويكفينا مدة ٩٧ سنة، وهذه ليست دعوة للاعتماد على مصدر واحد، لكن لتوضيح مفارقة عجيبة ان ابناء الوطن يعالجون مشكلة البطالة بسبب شروط شركات النفط التعجيزية.

وأوضح السويط أنه يحسب لوزير النفط تفاعله وتوفير ١٣٥ درجة لكن الحكومة لم تتحرك، الا بعد ان اثيرت القضية في الرأي العام والتوظيف في الفتوى والتشريع يحسب لوزير الدولة، ويجب تطبيق سياسة الاحلال بجميع الجهات.

وكشف عبدالكريم الكندري أن «كل ما ذكرناه اليوم قلناه قبل ٣ سنوات، ويروح وزير ويأتي اخر، ويتم وضع رؤية متغيرة الالوان او باضافة كلمات جديدة»، مضيفاً: نحن في قاعة عبدالله السالم وليس في هايدبارك، وسهل أن نستجوب وزيراً ونشيله، لكن هل سنحل المشكلة؟ ونمر بأسوأ حقبة تاريخية في البلد أعلن خلالها وجود عجز في الميزانية، والمشكلة في رئيس الوزراء لا الوزراء ونحتاج الى نهج وإدارة.

رحيل الحكومة

وخاطب الكندري رئيس الوزراء بقوله: لابد ان تصعد المنصة وتواجه الناس، وقل عكس ما نقوله عنك، وأقول للنواب حكومة منحتموها فرصة طافت خمس سنوات، وأنا أنقل هموم الناس، فمشكلتنا مع دولة بلا نهج وبلا ادارة، وأعلن استجوابي لرئيس الحكومة ونحن امام حل والحل في ان ترحل الحكومة، مبيناً أننا امام حل، والحل في ان ترحل الحكومة.

أما مبارك الحريص، فقال: لا نشك في ديوان الخدمة المدنية، ولكنه لا يقوم بدوره الحقيقي، القطاع النفطي به تخصصات كافية لتوظيف جميع الكويتيين والاختبارات تعني ان هناك شكاً في الجامعات الداخلية، والمفترض أن توضع الاختبارات لمن ينالون شهاداتهم من الخارج.

وقال علي الدقباسي: يجب وقف عقود الاستعانة بالوافدين وتشريع قوانين على غرار قانون التقاعد المبكر والقضية ليست كلام و»فش خلق»، مؤكداً ان القضية متصلة وآن الأوان لأن نخرج من الكلام الى الواقع وآمل مساعدتي في إقرار قانون دعم العمالة الوطنية، وهناك مشكلة اكبر اذا لم يتم تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وهي تدني روح المواطنة.

أما فيصل الكندري، فقال: نريد معرفة الإجراءات الفعلية التي عملتها الحكومة للتوظيف فنريد استراتيجية وسياسة واضحة، فلا يجوز ان ينتظر الآباء عامين او ثلاثة لتعيين ابنائهم، ونحن مقبلون على مشاريع نفطية واقول لوزير النفط: وقفوا الاعلانات الخارجية الخاصة بطلب العمالة، وإلا فسنوقفكم عند حدكم، وعندي معلومة صحيحة بأن القطاع النفطي الآن بحاجة الى اكثر من ألف وظيفة، وعلى وزير المالية توفير الشواغر لحملة الدبلوم وعددهم617 ممن اجتازوا الاختبارات، وهذه مسؤولية وزير النفط.

بدوره، قال عبدالوهاب البابطين: نتكلم عن سياسة عامة والمشكلة الرئيسية في كل بيت كويتي هي التوظيف ونتحدث عن استقرار ومستقبل بلد وهناك اكثر من ١٠٠ الف خريج خلال اربع سنوات، متابعاً: المسؤول عن السياسة العامة هو رئيس الوزراء و»لدينا مشاريع تنموية مقبلة عليها الكويت بمليارات والحكومة مو قادرة على تسوية مشروع ملاهي».

وخاطب البابطين عبدالكريم الكندري: المشكلة مشكلة نواب لا يمارسون صلاحياتهم بالشكل الصحيح، وأعلن تأييدي لعدم التعاون بناء على استجوابك، وسأوقع رقم ١ على الكتاب، وأتمنى عدم إحالته للجنة التشريعية كما حدث، وسيكون موقفنا كما كان بعدم قبول الاحالة وعدم التعاون.

ورأى رياض العدساني أن الحكومة تفقد أموراً عديدة، ومنها عدم الالتزام بقواعد الميزانية، ويفترض التنسيق. وأشار إلى أن «القانون يمنع خصخصة التعليم والصحة، والتكاليف زادت والمواطن تأثر والاعباء المالية زادت عليه، وأوجه رسالتين إلى جابر المبارك، وناصر الصباح فهما حكومتان في مجلس واحد، وهو مجلس شيوخ وليس مجلس وزراء».

وذكر العدساني: يفترض ان يعرف الشعب الكويتي عن حل مجلس امناء، واطالب مجلس الوزراء بالسبب الرئيسي في الحل، وغير مقبول اخذ قرارات مزاجية وفردية، وانا اقصد الشيخ ناصر صباح الاحمد، ويجب ان يكون لرئيس الوزراء بصمة، ولا يوجد تنسيق واضح، وكذلك صراع الشيوخ، واي استجواب يقدم لاي وزير او رئيس الوزراء فأنا معه»، منوها بقوله: استجوابي لوزير الإعلام ليس الأخير وسيلحقه استجوابات اخرى.

فيما علق عدنان عبدالصمد على توصيات جلسة التوظيف بالقول ان التوصيات لن تصل إلى نتيجة مرجوة، وأقترح انشاء لجنة برلمانية مشتركة تعمل بالصيف تضم اللجان المعنية بالتوظيف لدراسة الموضوع، ويتم التفرغ لها ويشارك بها من يرغب.

وعلق الغانم على مقترح عبدالصمد بالقول : تستطيع تقديم كتاب رسمي للتصويت عليه، مو شرط الان تستطيع الجلسة المقبلة، وقال عبدالله الرومي: اتفق مع ما ذكره عبدالصمد، فالقضية ليست ابراء ذمة، و»الكوادر بلوى البلاوي، ويجب تحقيق العدالة في التفاوت بين الرواتب وأتحفظ عن انشاء هيئة جديدة».

بينما قال صالح عاشور: نشكر النواب الذين قدموا هذه التوصيات، ونقول للوزيرة إن قبولكم للتوصيات يحملكم المسؤولية السياسية، وبمجملها جيدة، لكن بعضها صعب التطبيق، وعلى الحكومة التوضيح من الان.

وقال أحمد الفضل إن التوصيات المقدمة غير مدروسة وهناك استراتيجية غير واضحة، ولماذا ننشئ هيئة؟ في حين خاطب محمد الدلال الوزيرة العقيل بأن التوصية غير ملزمة للحكومة، وهي عبارة عن توصية تبحث. وقال خليل عبدالله: ليس دورنا فقط تقديم توصيات غير ملزمة، فهناك لجنة تنمية موارد يجب ان تبحث.

وأفادت الوزيرة العقيل بأنه «اذا كانت التوصيات صحيحة نشوفها وننفذها وإذا كانت غير صحيحة لا نعمل بها، وبعض التوصيات غير صحيحة وغير قابلة للتطبيق وأؤيد كلام النائب عبدالصمد بتشكيل لجنة تبحث الموضوع بشكل اوسع».

ورفض المجلس التوصيات ووافق على اقتراح عبدالصمد بتشكيل لجنة صيفية لدراسة الموضوع، على ان يتم التصويت عليها الجلسة المقبلة.

وقال الحميدي السبيعي: مجددا هناك طلب قدم لتكليف لجنة حماية الأموال العامة دراسة محاور استجوابنا لوزير التجارة، فمتى ستنجز تقريرها.

واقترح الغانم تشكيل لجنة مشتركة من ثلاث لجان لبحث موضوع التوظيف، فرد أسامة الشاهين: اتحفظ، وهي مضيعة للوقت، فاذا كانت هناك لجنة فشلت نشكل لجنة اخرى؟ وقال صلاح خورشيد ان الموضوع بيد الحكومة، وحتى اكون صادقا لجنة تنمية الموارد لا تجتمع بسبب فقدان النصاب.

الشهادات المزورة

وقال الرئيس الغانم: «اللجنة الثلاثية سيصعب فيها اكتمال النصاب، إذ يجب أن يكتمل نصاب المالية وتنمية الموارد والميزانيات خلالها، لذا اقترح الانتظار للجلسة المقبلة لمناقشة الطلب الذي يقدمه عبدالصمد، وتمت الموافقة».

وانتقل المجلس لمناقشة قضية الشهادات المزورة، وقال مقرر اللجنة التعليمية النائب خليل عبدالله: «كلفنا باللجنة التحقيق بالموضوع، فامهلونا اسبوعا او اثنين حتى نعطيكم الموضوع وقانونا لمعالجة القضية، والمجلس وافق على طلبه بشكل جماعي».

وانتقل المجلس عقب ذلك لمناقشة الطلب المقدم من بعض الأعضاء بشأن إحالة نواب حاليين وسابقين للنيابة العامة لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي بصدده.

وقال النائب رياض العدساني: بخصوص تضخم الحسابات يجب اضافة للطلب الشركات المتجاوزة والأمور العقارية والاستثمارية والنواب الذين تعاملوا بأسهم مع الحكومة والملفات بحوزتي وسأذكرها بالنهاية واطلب اخذ موافقة المجلس عشر دقائق وتمديد خمس، والمجلس وافق على طلبه.

صفقات ومناقصات

وقال النائب عادل الدمخي: الحكومة لم تتحرك تجاه تجريم تضخم الحسابات الا بعد التحرك النيابي، ونحن لدينا مشكلة في الاستجوابات والتشريعات وتمرير صفقات ومناقصات واستغل مجلس الامة ونواب بِمَا يسيء الى الدولة وإدارتها حكومة ورئيسا.

وذكر النائب بدر الملا: الحكومة لا تحترم المجلس والطلب قدم باسم رئيس الوزراء وزير المالية ولا أحد موجود ولا بيان للحكومة، وكنا نتوقع على الأقل حضور مدير البنك المركزي، وأشكر رياض العدساني، ولولاه ما رأينا الإحالات التي تمت الى النيابة، ونحن نشم رائحة نتنة بعودة القبيضة لقاعة عبدالله السالم واؤكد على استجواب وزير المالية في يونيو.

وأفاد النائب محمد الدلال: لا نقبل أن يكون مجلس الأمة ساحة للفساد السياسي.

أما النائب عبدالله الكندري فقال: الكل يتحدث عن الايداعات المليونية التي اثارها العدساني، لكن أهل الكويت يتساءلون: أين دور هيئة مكافحة الفساد في مثل هذه القضايا، فضلا عن ديوان المحاسبة الذي لم تتم الاستعانة به ولا نعلم لماذا؟ الأمر الآخر هل البنك المركزي والبنوك قاموا بدورهم الفعال تجاه القضية؟

ثقافة الفساد

ورأى النائب عمر الطبطبائي أن ثقافة الفساد انتشرت في الكويت والقضية ليست قبيضة إنما أيضا اشخاص يقبضون آخرين في ظل وعود الحكومة التي اذا ارادت ذبح اي موضوع تضعه في لجنة واللائحة الداخلية تساعد على نشر الفساد الذي ليس هو أموالا فقط والحكومة مساهمة في الفساد ونشر هذه الثقافة.

وبين عبدالله الرومي ان اهل الكويت تعبوا كثيرا من اجل الإتيان بمجلس الامة والديمقراطية، والشعب الكويتي ضحى كثيرا وهناك من سجن وآخرين بالغربة بسبب محاربة الفساد والمصادقة والشفافية على المحك اليوم، وعلى الحكومة التظلم تجاه قرار حفظ قضايا الايداعات اذا تمت.

ولفت النائب سعدون حماد إلى ان تقرير لجنة الأموال العامة أدان محمد المطير لانه اشترى 25 مليون سهم بالامر المباشر، وخرج بـ32 مليونا و500 ألف دينار، والمجلس الماضي لم يسعفه الوقت لاتخاذ القرار بسبب الحل، وفي المجلس الحالي صوت بالإجماع بإحالتها الى النيابة رغم تأخره.

سجال حاد

وتسبب كلام حماد في حدوث سجالات نيابية معه، إذ اعترض النائب عادل الدمخي على كلامه عن المطير قائلا: يا سعدون انت قبيض ومحمد المطير هو من طلب إحالته للنيابة، ورد حماد: جب يالدمخي هل انت مشارك معاه وتوكل على الله حاط لحية وانت أكبر جمبازي وانا أعرفكم جيدا.

وقال النائب عبدالله لحماد: دخلت النيابة متلثما، ورد حماد: أهل الجهراء يعرفونك، ودخل النائب محمد هايف على الخط بقوله: أهل الكويت يعرفون من القبيض، ورد حماد: انت أكبر تاجر إقامات يا هايف.

وأكد النائب عبدالكريم الكندري أن هناك رجالا شرفاء حاربوا أكبر قضية مالية هزت الكويت، وللأسف اليوم خارج الكويت، ومن يفترض بهم أن يكونوا بالسجن هم «مرتزين» بالمجالس واقول لرياض العدساني انا خايف عليك والله يحفظك، مضيفا: نحتاج قانونا جديدا للقضاء يضمن استقلاليته والعلة ليس في المجلس انما في مكان آخر.

تمويل الحملات

وقال النائب خليل عبدالله إن بداية الفساد من تمويل الحملات الانتخابية، والقسائم الزراعية توزع على سكرتارية النواب والمناقصات أيضا، ولا حساب ولا عقاب، والمؤسسات الحكومية لا تقوم بدورها ومع حالة الفساد كلنا مشبوهين، وعلينا تقديم حساباتنا وحسابات أهلنا وغير مقبول أن نستشرف على بعضنا.

واعتبر النائب حمدان العازمي أن مجلس الأمة مشارك في الفساد، لانه لم يضع الأقارب من الدرجة الأولى من خلال الزوجة والأولاد في الكشف عن الذمة المالية، وهناك 250 قياديا لم يتقدموا بذمهم المالية وعليهم علامات استفهام، وغير مقبول نستشرف والبعض وضع الأملاك باسم زوجته، متسائلا: لماذا لا نرى وزيرا قبيضا، فقط التهمة تحوم حول النواب.

وأكد النائب أسامة الشاهين اننا لا نملك الحديث عن قضية القبيضة إلا ونستذكر آلاف المواطنين الذين خرجوا ضد هذه القضية في وقت سابق، وفي مقدمتهم النائبان الحربش والطبطبائي اللذان فقدا عضويتهما بسبب الاحتجاج على هذه القضية، فضلا عن مسلم البراك والطاحوس والوعلان وغيرهم.

قضايا الرشوة

وتابع الشاهين: لماذا استقال رئيس وحدة التحريات السابق في البنك المركزي، ودون في استقالته أن السبب هو الحفاظ على استقلالية الوحدة، مما يشير الى انه ربما كانت هناك تدخلات.

وذكر النائب يوسف الفضالة انه يجب إحالة القيادات الحكومية المشتبه في تعاملاتهم للنيابة واطلب من الحكومة عدم الوقوف عند ارسال البلاغ انما الاستئناف اذا حفظت قضايا الرشوة.

وسجل النائب عبدالوهاب البابطين كامل الشكر والتقدير للعدساني لكشف كل ما يسيء للمؤسسة التشريعية، ونحن قلنا الخلل في مكان آخر، واوقفتنا يا معالي الرئيس سابقا، ونحن متخوفون من حفظ القضية في النيابة، ويجب أن تفتح حسابات كل نائب موجود في قاعة عبدالله السالم ليعرف الشعب الكويتي من المستفيد على ظهر الشعب والشريف وإذا كان الفساد موجودا في كل الأروقة.

بدوره، قال النائب احمد الفضل: نريد تشريعا جديدا يجرم على النائب حق الانتفاع من عضويته.

في حين قال النائب عبدالله فهاد: «نعيش قلبا للمفاهيم، اشخاص ضحوا بحريتهم وأغلى ما يملكون كي لا يتكرر مشهد القبيضة اليوم، ونستذكر بكل شرف الطبطبائي والحربش والبراك والطاحوس والمطيري وغيرهم الذين يقضون حياتهم في الخارج، بينما القبيضة الذين دخلوا القضاء ملثمين ليلا تحفظ قضاياهم، واليوم يجب ان يعرف الشعب من الراشي والمرتشي».

ثم قال النائب بدر الملا: «سأتحدث من مقعد الحكومة، طالما هي صائمة عن الحديث، ونريد معرفة متى أحالت القضايا للنيابة، والقبيضة القدامى لم يتوبوا توبة نصوحا، وأريد ان نعرف هل البنك المركزي متابع لحسابات الحوت الملثم وغيره، ولابد من متابعة كل من دارت عليهم الشبهات في 2012، وأنا متمسك بمساءلة وزير المالية حول دور الحكومة بهذه القضية».

وأخيرا تحدث النائب رياض العدساني قائلا: «القضية الحالية أكبر من الايداعات السابقة، وهي استيلاء على المال العام، وسأذكر القضايا والارقام والمبالغ»، مضيفاً: «حركة الأرصدة البنكية غير طبيعية للمتهمين، مما ادى الى تضخم الحسابات البنكية، وتوجد رغبة في اخفاء اوجه الاستفادة منها، وهناك شركات مشبوهة وصناديق استثمارية استولت على المال العام، وإذا حفظت القضية فالحكومة ملزمة بالتظلم، واذا لم يتم فسأستجوب وزير المالية».

وتابع العدساني: «توجد شبهات وتنفيع واستيلاء شخصي لنواب وحكوميين ورجال اعمال، ونائب سابق قي فترة عمله تعامل مع تاجر بـ 11 مليون و700 الف، ولم يثبت مصدر الأموال».

وقال: «نصاب في الكويت يمارس دور التاجر ويتاجر بالممنوعات ويتعامل مع نائب نصاب، وهناك أربعة متهمين رئيسيون، ويوجد اكثر من ثلاثين متهما آخر»، مشيرا الى: «نائب سابق حول للتاجر 600 ألف دينار، والتاجر لا يوجد لديه سجل تجاري، ونواب حاليون حولوا للنيابة لوجود حركة اموال غير طبيعية في ارصدتهم».

وأضاف: «لم أتقول على شخص ولا أكيل بمكيالين، وأحذر الحكومة من التباطؤ في أي اجراء تجاه قضايا تضخم الأرصدة، ويجب عدم حذف أي قضية توجد بها شبهات مال، سواء كانت شركات او اشخاص او نواب سابقين أو حاليين، وهناك عصابة من اللصوص والقياديين استولوا على اموال التأمينات وصندوق الموانئ، وسلمت وزيري المالية والتجارة ملفين حول هذه القضية لإحالتها الى النيابة، وحرصت على تضمين الايداعات مع التأمينات والموانئ».

وقال العدساني: «هناك من تضخمت حساباته بأموال وآخر استولى على أسهم، وكل القضايا أحيلت للنيابة، وأشكر كل من ساندني في هذه القضية، وعلى الحكومة اصدار بيان بإجراءاتها التي تمت على صعيد القضية».

ثم تحدث وزير المالية نايف الحجرف قائلا إن الحكومة تؤكد أن حرصها لا يقل عن حرص النواب، ونحن اقسمنا على الامانة والصدق وهو يحكم عملنا ومسؤولياتنا، ولا شيء آخر، ومراعاة الله والدستور، ولا يخلد في ذهن أحد ان هناك تعاملا غير القانون، وأقسم بالله لو أخوي ولد امي وأبوي أطبق القانون عليه، ولكن علينا معرفة ان هناك اجراءات كبيرة يجب أن تتخذ.

وأضاف الحجرف أن القانون ألزم المؤسسات المالية بإخطار وحدة التحريات بأي تجاوزات تتم على الأرصدة أو غسيل الأموال او تمويل الارهاب، مشيرا الى ان وحدة التحريات المالية تعمل من خلال التعاون مع الجهات الامنية ووزارتي التجارة والمالية وهيئة مكافحة الفساد، ولا يمكن لأي جهة التدخل في عمل الوحدة، وهذا ما اقره المشرع.

وكشف أن هناك 4388 بلاغا قدم لوحدة التحريات منذ بداية عملها 2015 نتج عنها 465 احالة للنيابة و277 ملفا أحيل لأمن الدولة، ونؤكد ان القوانين وضعت كي تطبق في هذه القضايا، لأنها الضمانة بعد الله.

وتقدم نواب بتوصيات خاصة في شبهات تجاوز المال العام والايداعات تتمثل في التالي: «تقديم الحكومة لتقارير دورية حول قضايا الايداعات كل 6 اشهر، وإلزام الحكومة بالتظلم من قرارات الحفظ اذا اتخذت في هذه القضايا»، ووافق المجلس عليها، ورفع الغانم الجلسة الى ٣٠ ابريل.

التوصيات المرفوضة

تقدم 20 نائبا بمجموعة توصيات عقب مناقشة أزمة التوظيف، إلا أن المجلس رفض إقرارها وقدّم هذه التوصيات النواب: أسامة الشاهين، وعبدالوهاب البابطين، ونايف المرداس، وماجد المطيري، ود. عادل الدمخي، وعبدالله الكندري، وخليل الصالح، ود. خليل عبدالله، وفيصل الكندري، وشعيب المويزري، وفراج العربيد، وعمر الطبطبائي، وخالد العتيبي، وثامر السويط، وعبدالله فهاد، ومبارك الحجرف، ومحمد الدلال، وعبدالكريم الكندري، ومحمد هايف، ومحمد المطير.

وجاء في صيغة الطلب أنه إثر النقاش المخصص لأزمة التوظيف في الجلسة، نقترح الأخذ بالتوصيات التالية:

1 - الأخذ بالتوصيات "الخمس عشرة" التي انتهى اليها (التقرير الثاني) للجنة الإحلال وأزمة التوظيف المدرج على جدول أعمال الجلسة.

2 - التشدد على التوصية "الثالثة" من توصيات اللجنة بشأن (البديل الاستراتيجي) يجب أن تكون باتجاه زيادة ورفع الرواتب المتدنية وليس العكس.

3 - التأكيد على التوصية "الرابعة عشرة" من توصيات اللجنة بشأن قيام الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بتقديم تقرير نصف سنوي إلى مجلس الأمة ومجلس الوزراء بشأن تطوير عملية التوظيف والإحلال ومعالجة البطالة والتوصيات والمقترحات المطلوبة بهذا الشأن.

4 - أهمية الاستعجال الحكومي بإنشاء مشاريع وطنية - شركات عملاقة - مدرة على الدخل العامة، وتستحدث وظائف للمواطنين وفق دراسات جدوى مرتبطة بالخطة العامة للدولة، واستعجال مقترحات قوانين إعطاء الأولوية في المناقصات العامة الكبرى للشركات المدرجة في البورصة.

5 - استعجال مقترحات قوانين الإحلال الوظيفي، تعديل التركيبة السكانية، لما لها من أثر مباشر في حل أو تفاقم أزمة التوظيف.

6 - حل مشكلة عدم توظّف خريجي التخصصات النفطية والهندسية في الشركات النفطية المملوكة للدولة، سواء من حصل على دبلوم أو جامعيين.

المعتذرون

ناصر الصباح

صباح الخالد

خالد الجراح

فهد الشعلة

عسكر العنزي

صفاء الهاشم

ما طرحته العقيل عن قضية التوظيف ليس جديداً ولا يوجد تصور حكومي واضح لمعالجة الأمر الدلال

كلام الوزيرة سمعناه ألف مرة فكيف تشجعون الكويتي على الذهاب للقطاع الخاص والحوافز غائبة في ظل قلة دعم العمالة الوطنية؟! عبدالله

الحكومة التي توزع الأموال يمينا وشمالا وتعجز عن توظيف 8 آلاف كويتي لا تستحق الاستمرار عاشور

مهندسو البترول كالأطباء في الصحة لا مجال لتوظيفهم إلا في قطاعات النفط الطبطبائي

طابور الانتظار في الجغرافيا وصل إلى 4 آلاف وهو تخصص بات غير مطلوب من الجهات الحكومية الشاهين

الوزيرة بوشهري تعدت الحدود وتشهّر بالنواب وسنوقفها عند حدودها العازمي

أتحدى الحكومة إذا لديها برنامج للتوظيف خلال السنوات العشر المقبلة الدمخي

نحن نشم رائحة نتنة بعودة القبيضة لقاعة عبدالله السالم وأؤكد على استجواب وزير المالية في يونيو بدر الملا