صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4096

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سطل التوقعات

  • 09-04-2019

موضوعنا اليوم ليس له علاقة بلقاء ببرنامج السور، ولا بالأربعة عشر سطلاً، فمثل هذه الأمور قد تحدث بدون قصد، وقد تكون الضيفة الكريمة خانها التعبير في صياغة الخبر الحصري الذي أصر عليه المذيع، حيث كان واضحاً من كلامها أن المقصود هو ترشيد هدر المياه غير المبرر، لكن في حين اتصل تلفزيون الكويت بالأخ المهندس محمد بوشهري لتوضيح ما تفضلت به المهندسة إقبال الطيار من خلال ربطها حملة الترشيد بالمجلس الأعلى للتخطيط بدلاً من الأمانة العامة للتخطيط.

الفرق بين مهام إنشاء المجلس الأعلى وبين الأمانة العامة للتخطيط قد لا يكون واضحاً، وذلك لتشابه الأهداف من وراء إنشائهما، لكن من الضروري الإشارة إلى أهم الاختصاصات التي يقوم عليها المجـلس الأعلى للتخطيط والتنمية المسؤول عن الإشراف على إعداد الرؤية المستقبلية، وتحديد الأهداف الاستراتيجية للدولة، ووضع استراتيجيات وخطط التنمية، وبرامج عمل الحكومة، والمشاركة في رسم السياسات العامة، واقتراح التشريعات والنظم والمشروعات التنموية الكبرى لتحقيق الأهداف التنموية، ورفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها، والمشاركة في رسم السياسات المستقبلية، وتحديد التوجهات العامة فيما يتعلق بشؤون التنمية وتطوير مختلف مجالاتها وربط مخرجات التعليم بالتنمية.

في حين الأمانة العامة للتخطيط من ضمن اختصاصاتها متابعة تنفيذ وتطبيق متطلبات نظام إدارة الجودة، بإنشاء لجنة خاصة لها، وتحديد التوجهات الاستراتيجية التنموية الطويلة والمتوسطة والقصيرة المدى وفقا لمرئيات الدولة، واستشراف مستقبل دولة الكويت في المؤشرات التنافسية العالمية، ورسم السياسات العامة لخطة التنمية الوطنية، وإعدادها ومتابعة تنفيذها، وتعزيز مفاهيم الاقتصاد المعرفي في مؤسسات الدولة، وتقديم الدعم الاستشاري لدعم الخطط التنموية الوطنية.

المهام التي يقوم عليها المجلس الأعلى للتخطيط والأمانة العامة للتخطيط أنهما يكملان بعضهما، لذلك الحديث موجه لهما عن الدور الذي يفترض أن يقوما به نحو رؤية الكويت الجديدة، وهل قاما بذلك الدور بالشكل المطلوب منهما خاصة فيما يتعلق في رسم السياسات العامة واقتراح القوانين والتنمية البشرية والتعليم؟

أسئلة كثيرة تراود الشارع الكويتي حول ترجمة تلك الأهداف الكبيرة إلى واقع ممكن أن نراه في المنظور القريب؟ وهل محور التنمية البشرية وربطه بجودة مخرجات التعليم في متناول اليد؟ لذلك أود التذكير، وعلى سبيل المثال، بأن الدولة، وقبل كذا سنة قد أعلنت نيتها إنشاء ثلاث جامعات حكومية، ومع ذلك لم تفِ بوعدها، حيث مازال موضوعا لمن ستؤول إليه مباني الجامعة القديمة هو الشغل الشاغل لها، أما استغلالها بإنشاء جامعات حكومية جديدة فقضية ثانوية تحتمل التأجيل.

التمكين المفهوم الذي يعد من أهم متطلبات التخطيط الإداري الناجح مازال يترنح تحت قوة وسطوة التعيينات البراشوتية، مع اعتراف الحكومة ورئيسها بأثره على الأداء العام، ومع ذلك لم تفعل أي شيء من أجل وقفه، مما يعني أن هذا الملف غائب أيضاً عن أعين المجلس الأعلى والأمانة العامة.

رفاهية المواطن يفترض أن تكون هي الأخرى إحدى ركائز رؤية الكويت الجديدة في حين يشير الواقع إلى عكس ذلك، والشاهد استمرار حملة إسقاط القروض الشعبية رغم محاولة البعض التقليل منها بسبب البيانات التي يقدمها البنك المركزي عن نسبة المتعثرين، ومع ذلك لم يدرس المجلس والأمانة هذه القروض وأثرها على المقترضين بعد الأسبوع الأول من بداية خصم قيمة القسط.

في الختام المشكلة ليست في السطل، ولكن في طريقة التعامل الحكومي مع الحلول وبرامجها التنموية التي غاب عنها التخطيط وحضر معها التضبيط.

ودمتم سالمين.