صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4153

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هواتف «أبل» تحت ضغط شبكات الجيل الخامس

• 3 إصدارات من «آيفون» بشاشات OLED في 2020
• يتوقع لهاتف الشركة هذا العام أن يتيح شحن المنتجات الأخرى لاسلكياً

  • 09-04-2019

ظهرت تقارير تفيد بأن أجهزة آيفون المتوافقة مع شبكات الجيل الخامس لن تظهر قريباً، إذ تقوم «أبل» باستيراد المودمات التي تستخدمها في هواتفها من «إنتل»، التي لا تمتلك حالياً «مودم» يدعم هذه الشبكات، عوضاً عن الحرب القضائية بين شركتي أبل وكوالكوم، بالإضافة إلى الطاقة الإنتاجية المحدودة لمودمات الجيل الخامس من «سامسونغ».

تقدم عملاقة التكنولوجيا الأميركية «أبل» الإصدارات الجديدة من هواتفها آيفون، خلال سبتمبر المقبل، وهذا طبعاً هو الموعد المتوقع لمؤتمر الشركة السنوي، وفقاً لمؤتمرها السابق الذي أطلقت من خلاله مجموعة من هواتفها الذكية في ولاية كاليفورنيا، ومن أبرز المنتجات التي عرضت حينها كان جهاز iPhone XS بنسختيه العادي والماكس، فضلاً عن الجيل الرابع من ساعة أبل التي تميزت بتكنولوجيا جديدة وشاشة أكبر.

وبشكل غير متوقع ظهر تقرير جديد يتخطى إصدارات هذا العام، ليقدم تفاصيل حول هواتف أبل المقرر إطلاقها في 2020، حيث يوضح ان شركة أبل تسعى لإطلاق ثلاثة اصدارات من هواتفها بشاشات OLED العام المقبل، كما كشف التقرير ايضاً عن الحجم المتوقع لهذه الإصدارات. وسيأتي الإصدار الأصغر من هواتف الآيفون بحجم شاشة 5.42 إنشات، بينما يأتي الإصدار الثاني بشاشة 6.06 إنشات، أما شاشة أكبر إصدارات الشركة فستأتي بحجم 6.67 إنشات.

كما يؤكد التقرير ان الهاتف الأصغر سيضم شاشة بتقنية Y-Octa، أو بتقنية TOE في اللمس من LG، ومن المقرر أن تدعم هذه التقنيات خفض التكلفة في هذه الفئة من الشاشات المميزة بخاصية اللمس. من جانب آخر تأتي التقنية الأولى في الشاشات من سامسونغ لدعم تصميم مرن وأرق لشاشات AMOLED.

ومن المتوقع أن تبقى سامسونغ المزود الرئيسي للشاشات في هواتف شركة أبل العامين الحالي والمقبل، لكن من المحتمل أن تطلب عملاقة التكنولوجيا الأميركية بعض الكميات من شركة إل جي أيضاً. وبحسب التقرير، وبالنظر إلى مبيعات آيفون، فإنه من المتوقع أن تشحن أبل 80 الى 82 مليون آيفون خلال النصف الأول من العام الحالي، وما بين 180 إلى 190 مليون آيفون عن السنة كلها.

«أبل» وتقنية 5G

تتجه العديد من الشركات في الآونة الأخيرة لتطوير تقنية شبكات الجيل الخامس في الأجهزة الذكية، وفي إطار هذا الاتجاه الجديد بدأت شركة سامسونغ منذ فترة قصيرة بإنتاج شرائح مودم 5G بأنماط متعددة للجيل القادم من الهواتف المميزة، ولكن الطاقة الإنتاجية ما زالت محدودة حالياً.

ومن المقرر أن تتضمن الشرائح كلاً من Exynos 5100، التي أعلن عنها خلال الفترة الماضية، بالإضافة لرقاقة Exynos RF 5500 وExynos SM 5800، حيث من المقرر أن تدعم هذه الشرائح التردادات الجديدة لشبكات الجيل الخامس، مع تردد فرعي 6GHz. من المقرر أن تدعم هذه الشرائح معظم الشبكات بدءاً من شبكات 5G، بالإضافة للشبكات القديمة، كما تتيح تصميما مرنا للهواتف الذكية وتقدم أفضل وأسرع أداء في نقل البيانات عبر شبكات الجيل الخامس.

وفي الوقت الذي يقول فيه معظم خبراء التكنولوجيا والمحللون إن أجهزة آيفون المتوافقة مع شبكات الجيل الخامس لن تظهر قريباً وستصل في العام 2020 على أقل تقدير، ظهرت تقارير جديدة من جانب المدير العام لشركة UBS، بالإضافة لصحيفة تايوانية تتكلم بهذا الشأن، مع تقديم العديد من البراهين، إذ تقوم أبل باستيراد المودمات التي تستخدمها في هواتفها الذكية من شركة إنتل التي لا تمتلك حالياً «مودم» يدعم شبكات الجيل الخامس، فالمودم Intel XMM 8160 الأحدث من الشركة لن يكون جاهزاً حتى 2020، وهذا ما يعني أنه ليست هناك أي طريقة لاستخدام هذا المودم في هواتف آيفون الجديدة القادمة في النصف الثاني من هذا العام.

وهناك شركات أخرى قد بدأت بصناعة مودمات الجيل الخامس، ومنها كوالكوم، لكن الحرب القضائية بين شركتا أبل وكوالكوم أصبحت معروفة للجميع، ومن غير المرجح أن تقوم الأخيرة بتزويد شركة أبل بمودمات 5G الخاصة بها. أما «سامسونغ»، فقد أوضحت التقرير أنها لن تقوم بتوريد المودم Exynos 5100 5G الخاص بها لشركة أبل، بسبب الطاقة الإنتاجية المحدودة حالياً. وحتى لو استطاعت «سامسونغ» زيادة الطاقة الإنتاجية، فسوف تدخل شركة أبل في مفاوضات عسيرة مع الشركة الكورية الجنوبية فيما يخص الأسعار.

وهناك شركة هواوي، لكن المعروف عنها أنها لا تقوم ببيع المودمات والمعالجات الخاصة بها للشركات الأخرى، لذا قد يترك ذلك الباب مفتوحاً لشركة MediaTek، والتي كانت تتصارع لجلب المودم MediaTek Helio M70 إلى هواتف آيفون، لدرجة أنها قامت بتسريع جدول الشحن بنحو ستة أشهر.

ومع ذلك، لا تزال الأمور غير واضحة، ولكن جميع الأدلة الحالية تشير إلى أن هواتف شركة أبل الجديدة القادمة في النصف الثاني من هذا العام ستفتقر لدعم شبكات الجيل الخامس، وقد ينطبق ذلك أيضاً على الهواتف القادمة في العام المقبل، إذا لم تجد الشركة حلاً مناسباً.

شحن منتجات أخرى لاسلكياً

ميزة شحن هاتف آخر لاسلكياً ليست بميزة جديدة، حيث قدمتها أسوس منذ سنوات، لكن مؤخراً بدأت الهواتف الذكية الرائدة باعتمادها، وقد تطبقها أبل في هواتفها التي ستكشف عنها هذا العام، إذ تحدث أفضل محللي العلامة التجارية «أبل»، الذي عرف بدقة معلوماته وتسريباته مينغ-تشي كيو، عن أن هذه الميزة قادمة في آيفون، ويقترح ايضاً أن الشركة ستزيد من سعة بطارية هواتفها هذا العام لتكون مفيدة اكثر في شحن أجهزة أخرى.

وما زالت هذه المعلومة غير دقيقة، ولم تقم الشركة بالتصريح عن هذا الموضوع نهائياً، كما انه لا يمكن المجازفة والقول إن «آيفون» سيشحن أجهزة ذكية أخرى، لكن على الأقل يمكنه شحن سماعات ايربود اللاسلكية وساعة أبل، من دون الحاجة إلى طاقة كبيرة لملئها، لاسيما أن «أبل» ألغت مشروع شاحنها اللاسلكي متعدد الأجهزة. ومن المتوقع أن تعتمد أبل على بروتوكول الشحن اللاسلكي Qi، ما يعني أن «آيفون» قد يكون قادراً على شحن الأجهزة الأخرى وليس فقط أجهزتها. لذا ستكون بطارية الهاتف الجديد أكبر بنحو 10 الى 15% من الحالي.

«أبل» توظف باحثاً من «غوغل»

تواصل «أبل» سياستها بجذب كبار موظفي «غوغل» لتطوير أقسامها التي تعاني نقصاً واضحاً في المزايا التنافسية، مقارنة بالشركات الأخرى، لذا قامت باستقطاب أحد أبرز الأسماء في مجال الذكاء الاصطناعي لدى «غوغل» وهو إيان غودفالو.

وكان غودفالو يعمل سابقاً في شركة OpenAI للذكاء الاصطناعي، من بعدها عمل في شركة غوغل، والآن انتقل إلى «أبل» ليقود قسم التعلم الآلي ضمن مجموعة المشاريع الخاصة لدى الشركة. وتعتبر «غوغل» واحدة من أكبر الشركات التقنية المستثمرة والمتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي تستخدمه في معظم خدماتها وتطبيقاتها، و«أبل» تريد الاعتماد على هذه التقنية لتطوير منتجاتها.

ومن أبرز أعمال غودفالو اختراعه نظاماً قادراً على توليد صور لوجوه بشرية، انطلاقاً من بيانات خام، مثل صور لأشخاص حقيقيين، ليتم من خلالها توليد وجوه بشرية حقيقية لأشخاص لا وجود لهم. ويتألف هذا النوع من أنظمة الذكاء الصنعي من شقين، الأول هو توليد الوجوه الجديدة بناءً على بيانات أولية وصور كثيرة تستخدم للتدرب، والثاني هو تمييز تلك الوجوه لمعرفة الفروق بينها. واستطاع هذا الاختراع إنشاء صور وفيديوهات وأصوات ونصوص، استناداً على الذكاء الاصطناعي.

«أبل» استقطبت أحد أبرز الأسماء في مجال الذكاء الاصطناعي لدى «غوغل» وهو إيان غودفالو