صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4199

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مكاتب العمالة المنزلية: فترة انتظار الخدم في المطار تصل إلى 7 ساعات... ولا عزاء لظروفهم الإنسانية

أصحابها أكدوا لـ الجريدة. أن زيادة خدمة تسلّم العامل من 3 إلى 5 دنانير غير مبررة

رسوم جديدة غير مبررة تُفرض على مكاتب العمالة المنزلية مقابل تسلّم عمالتها في المطار، وهو الأمر الذي يكبد الشركات مبالغ كبيرة قد تتجه إلى تعويضها من خلال فرض زيادات على مستخدمي تلك العمالة، فضلاً عن فترات الانتظار التي تقضيها العمالة في المطار من دون أي اعتبار للظروف الإنسانية.

عبّر عدد من أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية في البلاد عن استيائهم الشديد من الإجراءات التي اتخذت في الآونة الأخيرة من قبل إحدى الشركات المكلفة تسليم العمالة إلى مندوبي المكاتب، خصوصا في ما يتعلق بزيادة الرسوم على تسليم كل عامل من 3 إلى 5 دنانير.

وأكدوا لـ "الجريدة" أن إجراءات استخراج العمالة لم تعد كالسابق، إذ تتجاوز عملية خروج العامل من المطار 7 ساعات في بعض الأحيان، مطالبين الجهات المعنية، وفي مقدمتها الإدارة العامة للطيران المدني، بضرورة إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات التي تزيد من معاناتهم، وذلك بإعادة النظر في الإجراءات غير المدروسة، لاسيما أن المكاتب باتت تتحمل رسوما إضافية تفوق الإيجارات الشهرية التي يدفعها أصحابها.

بداية، يقول مدير مؤسسة الدّر العالمية للعمالة المنزلية، بسام الشمري: فوجئنا بتغيير الشركة المعنية بإخراج الخدم من داخل المطار بعد إنجاز جميع إجراءات الدخول إلى البلاد، وهذا التغيير شمل أيضا زيادة الرسوم التي تحصّلها تلك الشركة من 3 إلى 5 دنانير، من دون سابق إنذار.

وأضاف أن الشركة لا تقوم بأي إجراءات إضافية أو مجهود يستحق هذا المبلغ، خصوصا أنها مكلفة فقط بتسليم العامل أو الخادم إلى مندوبي مكاتب استقدام العمالة المنزلية، لافتا إلى أن الشركة السابقة كانت تحصّل 3 دنانير فقط، وقبلها كنا نتسّلم الخدم مجانا دون أي رسوم، لكن تم تطبيق هذا القرار وإسناد الأمر إلى الشركات منذ 5 سنوات تقريبا، رغم عدم الحاجة إلى ذلك.

وأردف أن الشركة الجديدة رفعت الرسوم علينا، ولا نعلم هل هذا القرار خاص بالشركة، أم هو قرار من الإدارة العامة للطيران المدني، خصوصا أنه لم يكن هناك إفصاح عن بنود العقد المبرم بين الشركة المعنية والطيران المدني، وكذلك عدم وضوح الشروط المطلوبة عند طرح العقد والخدمات التي يجب أن تقدمها الشركة، علما بأنها تتولى تسليم العامل إلى المندوب فقط، وهي عملية لا تحتاج إلى شركة أو إجراءات صعبة.

أموال غير مستحقة

وتابع: الشركة الجديدة رفعت الآن السعر دون مبرر، وهذا الأمر كلّف مكاتب استقدام العمالية المنزلية أموالا إضافية غير مستحقة، خصوصا أن بعض المكاتب تجلب عمالية منزلية بأعداد كبيرة في الشهر الواحد، وهذا يزيد من الكلفة المالية علينا كأصحاب مكاتب، مشيرا إلى أن فترة انتظار خروج العامل من داخل المطار تتجاوز 5 ساعات في أسوأ الأحوال، ولا نعرف السبب الرئيسي في هذا التأخير.

وأكد الشمري أن هذه الإجراءات لها انعكاسات سلبية على أصحاب المكاتب، فأنا أستقدم شهريا من 150 إلى 160 عاملا، وكل واحد أدفع مقابل خروجه من المطار 5 دنانير، وهذا مبلغ كبير جدا يتجاوز 750 دينارا، وهو يتجاوز إيجار المكتب، بمعنى أنني ملزم بدفع أكثر من 10 آلاف دينار سنويا للشركة فقط، مقابل رسوم تسلّم العمالة، إضافة إلى ساعات الانتظار الطويلة التي يقضيها المندوب في مواقف المطار بشكل يومي، وهذا الأمر ينعكس على تكاليف العمالة المنزلية، علما بأن الدولة لديها اتفاقات مع دول عدة من بينها الفلبين، من ضمن اشتراطاتها تخفيض تكاليف الاستقدام، فكيف تخفض هذه التكاليف وفي المقابل تزيد الرسوم على أصحاب المكاتب؟!

وأشار إلى أن زيادة الرسوم يفترض أن تكون مقابل خدمات مميزة، كأن تقوم الشركة بإحضار العامل إلى المكتب، هنا يكون المبلغ مستحقا، لكن أن يتم زيادة الرسوم من أجل الزيادة فهذا الأمر غير مقبول، فالشركة تحصّل مبالغ طائلة من خلال دخول آلاف العمالة إلى البلاد سنويا مقابل خدمة تتمثل في تسليمهم إلى مندوبي المكاتب فقط، متسائلا: لماذا لا يكون هذا المبلغ إيرادا للدولة على كل مجموعة من العمالة الخاصة بكل مكتب؟!

وقال: نتمنى من "الطيران المدني" الالتزام بتوجيهات الدولة في خفض أسعار استقدام العمالة المنزلية، لأن الزيادة علينا كأصحاب مكاتب يترتب عليها زيادة في أسعار العمالة، الأمر الذي يستغربه الكفيل، خصوصا أنه لا يعلم بالرسوم الإضافية التي تفرضها الشركة والطيران المدني دون سبب معروف، علما بأن هذه الرسوم غير مسترجعة مهما كانت الظروف.

مصلحة المواطن

من جهته، أكد صاحب مؤسسة الريان للعمالة المنزلية، مبارك شرار، أننا سمعنا أنه تم طرح مناقصة على إحدى الشركات التي رفعت أسعار تسلّم العمالة من 3 إلى 5 دنانير، وهذا الأمر في غير مصلحة المواطن، التي يتغنون بها في أنهم يخفضون الأسعار، مستغربا قيام الشركة الجديدة بزيادة الأسعار، خصوصا أن الإجراءات التي تقوم بها الشركة تسلّم العامل بعد إنهاء إجراءات وزارة الداخلية، وتسليمه للمندوب، وهي عملية لا تستغرق دقيقة واحدة فقط!

وتساءل: ما التكاليف التي تستحقها تلك الزيادة، وهذا السؤال موجه إلى "الطيران المدني"، حتى يعلم الجميع حجم الضرر الواقع علينا كأصحاب مكاتب، مضيفا: أنا أتسلم ما يقارب من 200 عاملة شهريا، بمعنى أدفع 1000 دينار شهريا للشركة لتسلّم العمالة فقط، لافتا إلى أن الضرر لم يقف عند هذا الحد، إذ إن فترة انتظار خروج العمالة تصل في بعض الأيام إلى 6 ساعات وأكثر.

وأوضح أنه لا يمكن القبول بزيادة الرسوم، خصوصا أن الشركة لا تقدم خدمات إضافية، ومن هنا يجب إلغاء الرسوم نهائيا، أو أن يكون المبلغ رمزيا لتخفيف الأعباء على أصحاب المكاتب، خصوصا مع الرسوم التي يدفعها المندوب طوال فترة انتظاره خروج العمالة.

تقييم القرار

بدوره، قال فهد إبراهيم، إن معاناتنا في إنهاء إجراءات العمالة المنزلية بدأت في الآونة الأخيرة، خصوصا بعد قرارات الشركة الجديدة بزيادة الرسوم إلى 5 دنانير دون سبب واضح، مؤكدا أن هذا القرار بحاجة إلى تقييم من الجهات المعنية، خصوصا أنه مكلف للمكاتب التي تستقدم أعدادا كبيرة شهريا.

وأضاف أن عملية خروج العمالة لا تحتاج إلى زيادة الرسوم بهذا الشكل المُبالغ فيه، خصوصا أن ما تقوم به الشركة في هذا الشأن يخلو من أي مجهود يذكر، لافتا إلى ضرورة زيادة الدنانير الخمسة على رسوم الطلب لاستقدام العمالة المنزلية لتكون 995 دينارا، فمن غير المعقول أن يتحملها أصحاب المكاتب على خدمة غير مستحقة، ولا ننسى أيضا فترة انتظار العمالة في مواقف المطار، التي تصل إلى ساعات طويلة مكلفة ومتعبة أيضا، إذ يدفع المندوب يوميا مبلغا إضافيا كبيرا خلال انتظاره خروج العمالة.

رسوم رمزية

من جانبه، أكد نافع المزعل، أن "مكتبنا يستقدم من 20 إلى 25 عاملة أسبوعيا، وندفع مقابل خروج العمالة من 400 إلى 500 دينار شهريا للشركة الجديدة التي قررت بين يوم وليلة رفع الرسوم من 3 إلى 5 دنانير على كل عامل، علما بأن الشركة تأخذ هذا المبلغ دون وجه حق، خصوصا مع التأخير في خروج العمالة، وفترة الانتظار التي لا نعرف سببها، وتصل إلى 6 أو 7 ساعات، وربما أكثر في بعض الأحيان".

وأوضح أن الدول المجاورة تأخذ رسوما رمزية جدا لإنهاء إجراءات العمالة المنزلية، على العكس تماما مما يحدث عندنا، لاسيما أن الشركة المسؤولة لا تقدم خدمات تذكر، فكل ما عليها تسلّم العامل من داخل المطار وتسليمه إلى المندوب، مشيرا إلى أن العمالة تنتظر ساعات طويلة ولا تقدم لها وجبة غذائية، رغم تكبدهم عناء السفر ساعات طويلة تبدأ من بلدانهم ولا تنتهي بسهولة في مطار الكويت، مطالبا بعودة العمل بالأسعار السابقة أو إلغائها بشكل كامل.

إيصالات بشعار أحد المكاتب المنافسة!

بعض أصحاب المكاتب الذين رفضوا ذكر أسمائهم، أكدوا لـ «الجريدة»، أنه في بداية عمل الشركة الجديدة المسؤولة عن تسليم العمالة إلى مندوبي المكاتب، كانت تصدر إيصالات مالية تحمل اسم أحد مكاتب استقدام العمالة المنزلية المنافسة، إلا أن هذا الأمر لم يستمر طويلا حتى تم تغيير الإيصالات لتكون بصورة مختلفة تماما عن التي كانت الشركة تسلمها إلى المندوب.

وأوضحوا أن هذا الأمر أثار تذمر أصحاب المكاتب، وترك أكثر من علامة استفهام عن آلية عمل الشركة، ومن يقف خلفها، مؤكدين رفضهم فكرة إسناد مهمة إدارة الشركة لأي مكتب منافس مهما كانت الأسباب، خصوصا في ما يتعلق بتحصيل رسوم غير مستحقة أو زيادتها حسب الأهواء!!

طالبوا الجهات المعنية بإيجاد الحلول لتفاقم المشكلات التي تزيد من معاناتهم

دعوا إلى إلغاء الرسوم نهائياً أو أن يكون المبلغ رمزياً لتخفيف الأعباء عن أصحاب المكاتب

المكاتب باتت تتحمل رسوماً إضافية تفوق الإيجارات الشهرية التي تدفعها

الشركة المعنيّة بإخراج الخدم من المطار لا تقدم تبريراً لزيادة الرسوم دون إنذار

نستغرب زيادة الرسوم من الشركة المعنية خصوصاً أنها لا تقدم خدمات إضافية براك شرار

ندفع أكثر من 10 آلاف دينار سنوياً للشركة فقط مقابل رسوم تسلّم العمالة بسام الشمري

ساعات طويلة تقضيها العمالة في المطار دون تقديم وجبات لهم نافع المزعل

يجب إضافة الدنانير الخمسة على رسوم طلب استقدام العمالة فهد إبراهيم