صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4071

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عبدالمهدي قريباً إلى السعودية و«اتفاقيات روحاني» تحت الضوء

● وفد وزاري سعودي يبحث في بغداد التعاون الكهربائي والنفطي... ومنفذ عرعر يفتح في أكتوبر
● الرئيس الإيراني: العراق محطة لصادراتنا إلى العالم
● محافظ «مركزي» طهران: هزمنا العقوبات

  • 15-03-2019

بينما لا يزال العراق تحت وطأة زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، التي اختتمت أمس الأول، واعتبرت على نطاق واسع أنها محاولة إيرانية لإيجاد سبل للالتفاف على العقوبات الأميركية، عبر اتفاقيات تجارية لا تصب بالضرورة في مصلحة بغداد، زار وفد سعودي وزاري العاصمة العراقية؛ لبحث تعزيز التعاون.

كشف رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أمس، عن زيارة مرتقبة له الى السعودية، وأكد لدى استقباله، أمس، وزير التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية ماجد القصبي، على رأس وفد سعودي، العزم على المضي بتوسيع العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال مكتب عبدالمهدي، في بيان، إن رئيس الوزراء قال خلال اللقاء: «إننا نتطلع لإقامة أفضل العلاقات مع السعودية في جميع المجالات، ونعتز بالرغبة المشتركة والمتطابقة لإرساء علاقات واسعة على أسس صحيحة لمصلحة الشعبين»، مشيراً الى «الأهمية الاستراتيجية التي يوليها العراق للعلاقات مع المملكة وسياسة الانفتاح على دول الجوار التي تنتهجها الحكومة العراقية».

وأبدى عبدالمهدي عزمه «على المضي بتوسيع العلاقات الثنائية، وأن تتوج المباحثات المشتركة بتوقيع اتفاقيات مهمة خلال زيارته القريبة الى المملكة».

من جانبه، نقل الوزير السعودي «حرص القيادة السعودية على أمن واستقرار وازدهار العراق وتعميق علاقات التعاون في المجالات كلها، والرغبة في أن تشهد العلاقات المزيد من التطور والتنسيق والتوصل الى اتفاقيات تخدم المصالح المشتركة».

وجرى خلال اللقاء بحث الاستعدادات لعقد اللجنة العراقية السعودية المشتركة، وأبدى الجانب السعودي «استعداده للتعاون الاقتصادي والنفطي والربط الكهربائي والمشاركة بجهود إعمار العراق».

فتح «عرعر»

يُذكَر أنه تم في وقت سابق، توقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية والعراق، من بينها فتح منفذ عرعر على الحدود بين البلدين، حيث تتم 85 في المئة من الصادرات السعودية، عن طريق النقل البري من خلال الكويت والأردن، و15 في المئة بواسطة النقل البحري.

في هذا السياق، اعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقي كاظم العقابي، خلال لقائه وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، أن «من الضروري العمل على توفير كل المتطلبات اللازمة لفتح منفذ عرعر الحدودي بموعد أقصاه في أكتوبر المقبل».

وأكد العقابي «رغبة العراق في أن يكون منفذ عرعر ساحة التبادل التجاري في الجانب العراقي، وذلك لتوفير فرص عمل لأهالي محافظتي كربلاء والأنبار».

من جانبه، أبدى القصبي «استعداد المملكة بتقديم الدعم الفني والمادي وتحمل كافة التكاليف المادية اللازمة لتطبيق نافذة التبادل التجاري الواحدة، شرط أن يتم انشاء هذه الساحة وفقاً للمعاير الدولية».

وأعيد افتتاح منفذ عرعر أمام الحجاج العراقيين وبعض حجاج الدول القريبة من العراق، عقب إغلاقه بعد الغزو العراقي للكويت في عام 1991، كما شهد منفذ «جديدة عرعر» قبل عدة سنوات ورود عدد من البعثات الدبلوماسية.

بدوره، أكد الرئيس العراقي برهم صالح للقصبي، أمس، أن بلاده تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة. وأضاف أن «العراق حريص على تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع المملكة وخلق منظومة من المصالح الاقتصادية المشتركة مع المملكة ودول المنطقة عموماً».

وأكد صالح أن «بغداد تتطلع إلى أن تكون ساحة لتلاقي مصالح الاشقاء والاصدقاء، بما يحقق الرفاهية والتقدم لشعوب المنطقة». وأشاد بـ «حرص المملكة في الانفتاح على العراق وسعيها الجاد لتعزيز الراوبط الأخوية».

روحاني

في المقابل، وصف الرئیس الایراني حسن روحاني زیارته للعراق، التي استمرت 3 أيام واختتمت أمس الأول، بأنها منعطف في العلاقات، مضيفاً في تصریح أدلى به لدى وصوله الى مطار مهراباد في طهران أن «العراق هو المحطة الرئیسیة للصادرات الإیرانیة إلى العالم».

وذكر روحاني أن «الزیارة تضمنت إجراء محادثات والتفاهم حول عدد من المواضیع والشؤون التجاریة، مثل خفض أو الغاء الرسوم على بعض السلع وتأسیس مدن صناعیة مشتركة، وفي مجال الطاقة، وتسهیل منح التأشیرات التجاریة»، لافتاً إلى «الأواصر القویة بین الشعبین»، مؤكدا انه «لا قوة في العالم یمكنها خلق هوة وتأجیج النزاع بینهما».

الاتفاقيات

وانتقد الكثير من المختصين والسياسيين العراقيين الاتفاقيات، التي وقعت مع الجانب الايراني، مشيرين الى أن بعضها يخنق الإنتاج العراقي، إذ منحت المستورد أفضلية على المنتج المحلي بدلاً من أن تدعمه، مؤكدين أن هذه الاتفاقيات ستجعل من العراق بلداً مستهلكاً فقط، ويدفع بالعملة الصعبة لإيران، التي ستنعش اقتصادها من خلال تسويق بضاعتها التي تضر بالقطاعات الصناعية والزراعية والتجارية العراقية.

ويلف الغموض تفاصيل الاتفاقات الموقعة مع إيران. لكن مختصين في هذا الشان رأوا أن جميعها، على غموضها، أعدّت في إيران بصيغة تخفف عنها حدّة العقوبات الأميركية.

وأكد نائب في البرلمان أن «الإيرانيين لم يعطوا للعراق وعداً بشأن إعادة فتح روافد دجلة (وعددها 11 رافداً)، أو إيقاف فتح مياه البزل، أو حلّ ملف المعامل الإيرانية التي يصل تلوثها البيئي للعراق، وخصوصاً البصرة وبدرة وجصان وديالى».

وتابع أن «العراق خسر ما بين 140 و200 مليون دولار، كرسوم تأشيرات على دخول الإيرانيين للعراق، (رسم التأشيرة 40 دولاراً عن كل زائر)، ومنح إيران إعفاءً منها».

«المركزي الإيراني»

وفي تعليق على الاتفاقيات، قال محافظ المصرف المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، أمس، إنه «من خلال العملية التي نراها في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران والعراق وما هو يتشكل مع باقي دول الجوار كتركيا وأذربيجان وأفغانستان يمكننا أن نعلن عن حدوث تغيير في تركيبة الصادرات وخدماتها والوجهات التجارية لإيران». وأضاف همتي أن «هزيمة سياسة العقوبات الأميركية تتحقق بشكل عملي وتظهر تداعيات ذلك تدريجياً في تغيير هيكلية التجارة الإيرانية»، مؤكداً أن «إلغاء التعامل بالدولار مع باقي الدول في المنطقة والعالم هو من أبرز النتائج المهمة لاستراتيجيات إيران الجديدة».

جدل حول التجنيس

أصدرت مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة التابعة لوزارة الداخلية العراقية، أمس، بياناً أكدت فيه أن القانون العراقي يشترط لمن يرغب بالتجنس غير المتزوج إقامته لمدة 10 سنوات متتالية في البلاد. وكان النائب عن "تحالف المحور الوطني" محمد الكربولي حذر، من محاولات لتمرير قانون يسمح للأجنبي بالحصول على الجنسية بعد مرور سنة من وجوده بالعراق.وأوضحت مديرية الأحوال والمدنية والجوازات والإقامة أنه حسب تعديل أنهى البرلمان أمس قراءته الأولى، فإن شرط الاقامة لسنة منح فقط "للمهجرين (المسفرين) قسرا ابان النظام البائد ولديهم معاملات في مديرية الجنسية لم تنجز حينها بسبب تسفيرهم، أو لم يتمكنوا بعد 2003 من الحصول على الجنسية لعدم وجود إقامة حديثة لديهم لمدة 10 سنوات". في المقابل، أكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس، انها لن تشرع أي قانون ينتهك الجنسية، مؤكدة أن التعديل الجديد لقانون الجنسية يتضمن فقرة تمنح الحق لوزير الداخلية منح الجنسية لمن أقام 5 سنوات متتالية.