صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4019

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

جمال: أجد متعتي في الرسم على قشور الخضراوات والفاكهة

• فنانة مصرية أبهرت رواد مواقع التواصل بأعمالها التشكيلية

لم تدرس المصرية أميرة جمال الفن التشكيلي ولكنها برعت في الرسم بصورة لافتة، أحدثت أصداءً واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وخلال الفترة الأخيرة أصبحت حديث الناس في مصر، بعدما نشرت خريجة كلية الزراعة صوراً لأعمالها التي ترسم فيها وجوه النجوم على قشور الخضراوات والفاكهة. «الجريدة» التقتها في حوار حول تجربتها.

متى بدأ شغفك بفن الرسم أو النحت على الخضراوات والفواكه، وكيف كان رد فعل المحيطين بك مع نجاح أول تجربة لك في هذا الإطار؟

بدأت أتعلم مبادئ الرسم منذ أربع سنوات فقط، وأول تجربة لي للرسم بطريقة النحت على قشور الخضراوات والفواكه نفذتها قبل نحو سنتين، وكانت ناجحة بالنسبة إلي لأن الناس أحبوها جداً. شجعني ذلك على مواصلة عملي في هذا المجال الذي عشقته وأتقنته تماماً، وأحاول راهناً أن أقدم أفكاراً جديدة ومبتكرة.

تخرجت بالأساس في كلية الزراعة، فهل تابعت دورات متخصصة في فنون الرسم والنحت في إحدى الأكاديميات الفنية لصقل موهبتك؟

حصلت على دراسات حرة في «الفنون الجميلة» لمدة ثلاثة أشهر فقط. للحقيقة لم أستفد منها كثيراً، لأن غالبية الأمور التي تعلمتها كنت على دراية كاملة بها، إذ إنني نجحت سابقاً في أن أعلِّم نفسي بنفسي ومتابعة بعض الأفكار وطرائق تنفيذها عبر موقع الفيديوهات «يوتيوب»، إذ كنت أشعر بأنني موهوبة بالفطرة، وأملك حساً فنياً عالياً. لذا حين نفذتُ أعمالاً لاقت رواجاً وأشاد بها كثيرون، وتناقلوا صورها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع. منحني هذا الأمر ثقة لمواصلة الإبداع في هذا المجال.

هل أسهمت دراستك في كلية الزراعة في تأثُرك بحب الطبيعة وجمالياتها وإلى أي مدى عزّزت وعيكِ الفني؟

في كلية الزراعة تخصصت في صناعة الأغذية، وهو مجال بعيد تماماً عن الفن والرسم والنحت. لكن ما أود قوله أن أي فنان سواء كان يدرس في كلية الزراعة أو غيرها، يميل بطبعه إلى التأمل والتأثر بالطبيعة، فهي مصدر إلهام بالنسبة إليه، وهذا ما حدث معي. أسهم حبي للطبيعة إلى حد كبير في الارتقاء بحسي الفني.

ما أبرز الشخصيات التي رسمتها، وأيها أحدث صدى واسعاً حين نشرتِ صوراً له على «فيسبوك»؟

رسمت شخصيات عِدة، من بينها أم كلثوم، والموناليزا، وهاري بوتر، وأينشتاين، وأحمد حلمي، وأحمد مكي، وسعاد حسني. أم كلثوم أكثر عمل أحدث صدى واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وثمة فنانون يعبرون عن سعادتهم حين أرسمهم ويعيدون نشر الصور التي رسمتها لهم على مواقع التواصل، وقد ألتقي بعضهم في الحفلات وأهديهم هذه الصور. يشارك المتابعون الصور التي أنشرها لأعمالي آلاف المرات يومياً، حتى أن البعض كان يقص توقيعي من الصور ويعيد نشرها باعتبارها من إبداعه!

ألم يزعجك سطو البعض على أعمالك ونسبها إلى نفسه؟

أجد متعتي في الرسم على الخضراوات والفاكهة، ومن هنا كنت سعيدة بأن أعمالي تصل إلى الناس، سواء نشرتها أنا باسمي أو أي شخص آخر نشرها باسمه. تكمن سعادتي في وصول هذا الفن إلى الجمهور، وفي النهاية الصور الأصلية بتوقيعي موجودة ومتاحة على حسابي على «فيسبوك».

الرسم على الخضراوات والفاكهة، هل هو فن معروف عالمياً، ولماذا ليس منتشراً في عالمنا العربي؟

رأيت على مواقع الإنترنت أعمالاً شبيهة صنعها فنانون وأشخاص موهوبون حول العالم. الرسم والنحت وغيرهما أشكال مختلفة للفنون، لا يهم توصيفها علمياً أو أكاديمياً. فالفنان يبقى فناناً حتى وإن لم يملك الأدوات المتعارف عليها لصناعة أعماله، لأن العبرة في النهاية بجودة العمل. أما بشأن عدم انتشار هذا الفن في عالمنا العربي فلست أدري السبب. ما يشغلني هو أن هذا الفن ممتع للغاية.

ما التقنيات أو الأدوات التي تعتمدين عليها في تنفيذ أعمالك الفنية؟

استخدم القاطعة Cutter في نحت الوجوه على قشور الخضراوات والفواكه. كذلك أرسم لوحات على الورق والقماش استخدم فيها أنواعاً مختلفة من الألوان كالزيت والأكريليك والغواش الأكواريل والباستيل وغيرها.

طموحات

حول طموحها على الصعيد العملي، تقول أميرة جمال: «يتغير طموحي من وقت إلى آخر. منذ سنوات، كنت أحلم بتعلم مبادئ الرسم، وها أنا قد تعلمت وبرعت في هذا المجال. أتطلع راهناً إلى تعلُم المزيد عن مدارس الفن المختلفة، وأن يكون لديّ «غاليري» خاص أعرض فيه أعمالي، وغداً ربما يتغير حلمي لأن الفن لا حدود له ومهما تعلمنا ثمة أمور لن نعرف عنها شيئاً».

درست في كلية الزراعة وحبي للطبيعة أسهم في الارتقاء بحسي الفني