صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4019

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أوروبا ترفض إعادة التفاوض على «بريكست»

«العدل الأوروبية»: لبريطانيا الحق في التراجع عن قرارها الانسحاب

  • 11-12-2018

في وقت أجرت رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة تيريزا ماي مساعيها الأخيرة لإقناع النواب بدعم اتفاق "بريكست"، قضت محكمة العدل الأوروبية بأن لبريطانيا الحق في التراجع عن قرارها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، من دون الحصول على موافقة دوله الأعضاء.

إلا أن الاتحاد الأوروبي سارع بعد قرار المحكمة إلى تأكيد رفضه إعادة التفاوض على الاتفاق، معتبرا ان لا خيار آخر غير مغادرة بريطانيا.

ويغذي قرار المحكمة الأوروبية النداءات الموجهة لتنظيم استفتاء جديد لوقف عملية "بريكست"، عشية تصويت حاسم للنواب البريطانيين سيحدد مصير "بريكست" ومصير ماي، التي يبدو أن حكومتها تتجه نحو هزيمة نكراء اليوم، في مجلس العموم، فيما يتعلق بالاتفاق الذي وقعته مع بروكسل في نوفمبر. وقد تؤدي هزيمتها الى إطاحتها.

ويحدد نص الاتفاق شروط انفصال بريطانيا عن أبرز شركائها التجاريين بعد 46 سنة، وهو أهم اتفاق يطرح على مجلس العموم منذ سنوات. وقد يطرح تكبدها خسارة كبيرة تحديات فورية أمام ماي، سواء من داخل حزبها المحافظ أو حزب العمال المعارض.

كما قد يدخل ذلك عملية "بريكست" الشائكة في حالة إرباك وضياع، ويعزز سيناريو احتمال الخروج من دون اتفاق قبل أقل من أربعة أشهر من موعد الانسحاب المقرر في 29 مارس.

وتتعرض ماي لضغوط من أجل تأجيل التصويت ومحاولة التفاوض على مزيد من التنازلات قبل قمة مقررة الخميس والجمعة المقبلين، مع 27 من قادة الاتحاد الأوروبي.

لكن وزير البيئة مايكل غوف، وهو أحد مؤيدي "بريكست" المؤثرين، قال إن التصويت سيمضي قدما، مشككا في إعادة التفاوض على الأمور الرئيسية.

وحذر غوف من أن "إعادة فتح ملف التفاوض في أمور أساسية يضع بريطانيا أمام المجازفة بقيام دول الاتحاد الأوروبي بتغيير الاتفاق، بطريقة قد لا تكون بالضرورة لمصلحتنا".

واستبعد مسؤولو الاتحاد الأوروبي أي تغيير في صفقة "بريكست"، لكن بعض مسؤولي الاتحاد تحدثوا عن إمكانية حدوث تغييرات في الإعلان السياسي المصاحب بشأن العلاقات التجارية المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد الخروج.

وأكدت المحكمة الأوروبية، أمس، في ردّها على دعوى رفعتها مجموعة من السياسيين الاسكتلنديين أن "للمملكة المتحدة حرية إلغاء الإخطار بشأن نيتها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بشكل أحادي الجانب".

وأفادت المحكمة بأن "إلغاء من هذا القبيل، يتم تقريره بالتوافق مع متطلباتها (بريطانيا) الدستورية الوطنية، وسيبقي المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي بموجب الأحكام ذاتها" المطبقة في وضعها كعضو في التكتل.

في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن" الاتحاد الأوروبي قدم للندن اتفاق بريكست الأفضل والوحيد الممكن، ولن يعيد التفاوض عليه".

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية مينا اندريفا إن "موقفنا لم يتغيّر، وبالنسبة إلينا فإن المملكة المتحدة ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019".

ويحذر بنك إنكلترا ووزارة الخزانة من أن خروج بريطانيا من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي قد يتسبب بأزمة اقتصادية.

وتحدثت ماي مع رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك ورئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار، وأجرت اتصالاً جماعياً مع نواب أمس، في محاولة لضمان تأييدهم.

ويصر فريق ماي على أن رؤيتها توفر أفضل سيناريو لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي الذي يمكن أن يأمل به مؤيدو "بريكست" في هذه المرحلة المتأخرة.

وذكرت الصحف أسماء أكثر من ستة وزراء حاليين وسابقين في حكومة ماي، هم أيضا على استعداد للترشح مكانها إذا هُزمت رئيسة الوزراء في الأيام المقبلة.