صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3986

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«أوبك» تناقش أوضاع السوق وسط تباين بشأن خفض الإنتاج

• روسيا: صعوبة أكبر في الحد من كميات النفط بالشتاء
• ترامب يزيد الضغط على المنظمة لإبقاء الأسعار منخفضة

  • 07-12-2018

نزلت العقود الآجلة لخام برنت عن 60 دولارا للبرميل، بفعل المخاوف من فشل «أوبك» في التوصل إلى اتفاق.

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، إن "أوبك" وحلفاءها يسعون إلى خفض إنتاج النفط بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا، لكنهم قد يفشلون في التوصل إلى اتفاق في حال عدم العثور على حل وسط مع روسيا غير العضو في المنظمة.

واجتمعت "أوبك" في فيينا لتناقش سياساتها الإنتاجية، وسط تباين بشأن خفض الإنتاج، وتنتظر أنباء من وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الذي غادر فيينا في وقت سابق لعقد اجتماع محتمل مع الرئيس فلاديمير بوتين.

ويعود نوفاك إلى فيينا اليوم للمشاركة في المحادثات بين "أوبك" وحلفائها.

وتأمل "أوبك" في تعزيز أسعار النفط التي تراجعت نحو الثلث منذ أكتوبر، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطالب بسعر نفط أقل عن طريق الامتناع عن خفض الإنتاج.

وقال الفالح للصحافيين: "نأمل في التوصل لشيء ما بنهاية يوم غد... يتعين أن نشرك الدول غير الأعضاء في أوبك".

وأضاف: "إذا لم يرغب أحد في المشاركة والمساهمة بقدر مساو، فسوف ننتظر حتى يتسنى لهم ذلك".

وردا على سؤال بشأن ما إن كانت "أوبك" قد تفشل في التوصل إلى اتفاق، قال إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مضيفا أن خفض "أوبك" وحلفائها المحتمل للإنتاج يدور بين 0.5 و1.5 مليون برميل يوميا، وأن مليون برميل يوميا مقبول.

حذر شديد

ونزلت العقود الآجلة لخام برنت عن 60 دولارا للبرميل، بفعل المخاوف من فشل "أوبك" في التوصل إلى اتفاق، حيث قال متعاملون ومراقبون لـ "أوبك" إن خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا لا يتفق مع التوقعات.

وقال أوليفييه جاكوب من "بتروماتركس الاستشارية": "نعتقد أن أوبك ستمضي بعض الوقت في اختيار الكلمات المستخدمة. لكن توخي الحذر الشديد في اختيار الكلمات، لإرضاء الرئيس ترامب، قد يضعف الرسالة".

وذكر مندوبون من "أوبك" إن المنظمة وحلفاءها يمكنهم خفض الإنتاج مليون برميل يوميا إذا ساهمت روسيا بمقدار 150 ألف برميل يوميا. وإذا ساهمت بنحو 250 ألف برميل يوميا، فمن الممكن أن يتجاوز حجم الخفض الإجمالي 1.3 مليون برميل يوميا.

وأكد نوفاك أن روسيا ستجد صعوبة أكبر في خفض إنتاج النفط خلال الشتاء مقارنة بغيرها من المنتجين بسبب الطقس البارد.

وتراجعت أسعار النفط منذ أن زادت السعودية وروسيا والإمارات الإنتاج منذ يونيو الماضي، بعدما دعا ترامب إلى زيادة الإمدادات لتعويض انخفاض الصادرات من إيران، ثالث أكبر منتج في "أوبك".

وتنافست روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في الأعوام القليلة الماضية. ولا تشارك الولايات المتحدة في مبادرات تحديد الإنتاج، بسبب قوانين مكافحة الاحتكار لديها وتشظي قطاعها النفطي.

ترامب يكثف الضغط

وانخفضت صادرات إيران النفطية، بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران في نوفمبر.

لكن واشنطن منحت إعفاءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الإيراني، مما يثير المخاوف من حدوث تخمة في المعروض النفطي في العام المقبل.

وكتب ترامب في تغريدة على "تويتر" يوم الأربعاء: "آمل أن تبقي أوبك على تدفقات النفط كما هي، غير مقيدة. العالم لا يريد أن يرى أسعار نفط أعلى ولا يحتاج إلى ذلك".

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إنه سيدعم خفض إنتاج النفط ما دامت إيران ليست في حاجة إلى خفض إنتاجها. وأوضح وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أن العراق، ثاني أكبر منتج في "أوبك"، سيدعم خفض الإنتاج وسيشارك فيه.

الأسعار

على صعيد الأسعار، خسر النفط أمس نحو 5 بالمئة، بعد أن لمحت "أوبك" إلى أنها قد تتفق على خفض أقل من المتوقع للإنتاج، في الوقت الذي تضررت فيه أسواق الأسهم العالمية جراء المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي للتوترات التجارية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.72 دولار إلى 8.84 دولارات للبرميل، بعد أن بلغت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 58.36 دولارا، وتراجعت عقود الخام الأميركي 2.32 دولار إلى 50.57 دولارا للبرميل.

وخسر خام برنت والخام الأميركي 30 بالمئة من قيمتهما في ربع السنة الحالي وحده.

وقال أولي هانسن من بنك ساكسو: "بصفة عامة، يظهر هذا قوة الدفع الضعيفة في السوق حاليا، وهو ما تفاقم بوضوح مما حدث خلال الليل... من عمليات بيع في الأسهم وضعف عوائد السندات".

وأضاف "لكن أوبك تعلم كيفية إدارة الأسواق. قد تدفع السوق إلى الانخفاض، ثم توجه ضربة مفاجئة بعد قليل، وقد تكون هذه هي النتيجة أيضا".

وارتفع إنتاج "أوبك" النفطي 4.1 بالمئة منذ منتصف 2018 إلى 33.31 مليون برميل يوميا.

وزاد إنتاج النفط من أكبر منتجي العالم، "أوبك" وروسيا والولايات المتحدة، 3.3 ملايين برميل يوميا منذ نهاية 2017، إلى 56.38 مليونا يوميا ليلبي نحو 60 في المئة من الاستهلاك العالمي.

روسيا تنتظر قبل البت في مستوى الإنتاج