صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3989

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تمويل صفقة الاستحواذ بالدَّين

  • 04-12-2018

تعد عمليات الاستحواذ القلب النابض لحركة السوق، كما تعرف بأنها العرض المقدم من قبل العارض للاستحواذ على جميع أسهم شركة مدرجة.

ولما كان ذلك, وكانت هذه العمليات إنما تعتمد على مصدر كبير من التمويل لها، فقد خرجت وسيلة منتصف الثمانينيات في الولايات المتحدة من خلال تمويل هذه الصفقات عبر الاقتراض من المؤسسات المالية، وضمان فوائد هذا القرض من خلال الأرباح المتوقع حدوثها عن طريق الاستحواذ، ومن ثم إعادة بيع المشروع الذي تم تمويله بالاقتراض، من أجل وفاء القرض بشكل أسرع، وبالتالي فهو يهدف إلى تسييل الديون بالاقتراض، وإدارة المشروع بشكل أفضل، لتحقيق عوائد استثمارية أكبر، وإلا فإن أصول الشركة الهدف ضامنة للدين.

وتهدف الشركات المقترضة من ذلك الاقتراض إلى الاستحواذ على حصص سيطرة، تجنباً لاختلاط نشاطها بمجرد الاستثمار في حوافظ القيم المنقولة، ويشترط لنجاح هذه العمليات أن يكون نشاط الشركة الهدف جيداً.

وعلى ذلك فإنه من المتوقع ضمان القرض من خلال الاستحواذ عليها، وزيادة معدل الإنتاج والربح. ولا تستخدم هذه الطريقة في الاستحواذ لإنعاش وإنقاذ الشركات المتعثرة وإعادة هيكلة رأسمالها، حتى لا تقع كلتا الشركتين في التعثر الاقتصادي، فالشركة العارضة اقترضت لغرض التوسع لا التعثر.

ويشترط ثانياً التركيز على الاستراتيجية بعيدة المدى كهدف لعملية التمويل من خلال الاقتراض من الشركة طالبة الائتمان.

وتعرف الأهداف القصيرة الأجل أنها التركيز المبالغ فيه من المستثمرين والمديرين على الآجال القصيرة، والاعتماد على فروقات الأسعار, وعدم الاكتراث بالأساسيات والأهداف البعيدة، بما يخل بكفاءة ومعايير السوق.

وفي حالة الاستحواذ بالاقتراض سيكون هناك ضغط من كبار المستثمرين على مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين بعدم إضاعة الأموال محل الاقتراض، خصوصا في الشركات التي يوجد فيها نظام ضعيف للحوكمة الداخلية. وأشارت التجارب في الولايات المتحدة إلى أن أداء الشركات الاستثماري يتحسن، بعدما يتم تمويل صفقة الاستحواذ بالدين ما بين 10 في المئة -20 في المئة، خصوصا على الأجل الطويل من حيث العوائد الاستثمارية.

وبالنظر لقانون أسواق المال الكويتي 2010 ولائحته التنفيذية 2015, فإنه لا يوجد تنظيم خاص لمثل هذه العمليات، خصوصا في كتاب الاستحواذ والاندماج. وبالتالي فإن الاعتماد سيكون في شأنها بالنسبة للقواعد العامة في القانون بالنسبة لعقد القرض التجاري وأحكام رهن العقارات والمنقولات، وتطبيق قواعد الحقوق العينية التبعية، وما ينتج عنها من حق تقدم وتتبع.