صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العسعوسي لوكلاء النيابة: لا تستغلوا مناصبكم وحصانتكم

• أكد لـ الجريدة• أن مدونة سلوك العمل القضائي تسهم بتطوير أداء عضو النيابة

أكد النائب العام المستشار ضرار العسعوسي، التزام أعضاء النيابة العامة بقوانين مكافحة الفساد وتعارض المصالح، وذلك بالإفصاح عن الأصول والأموال وكل الممتلكات، فضلا عن الإفصاح عن أي حالة من حالات تعارض المصالح، على النحو الذي رسمه القانون، وعدم استغلال عضو النيابة لمنصبه وصفته الوظيفية لأغراض شخصية له أو لذويه أو لأقربائه، أو لأي شخص آخر بأي وسيلة كانت.

ودعا العسعوسي، في مدونة سلوك العمل التي اعتمدها لتطبيقها على جميع أعضاء النيابة، إلى ضرورة ابتعاد عضو النيابة عن التدخل في القضايا المنظورة لدى زملائه لمصلحة أي طرف كان، رفعا للحرج ونأياً عن مظنة المجاملة والمحاباة وعدم التكسب من حصانته القضائية أو السعي للاستفادة من وضعه القانوني بموجب الضمانات.

وفي تصرح خاص لـ" الجريدة" أشاد المستشار العسعوسي بالجهود التي بذلها الفريق الفني في النيابة، ممثلا من وكيل النيابة محمد الدوسري ووكيلة النيابة منيرة الوقيان، لإنجاز مدونة قواعد السلوك القضائي لأعضاء النيابة العامة، بعد الاطلاع على أحكام قوانين تنظيم القضاء المقارنة، للخروج بمدونة تتضمن قواعد للسلوك القضائي، بما يسهم في تطوير أداء عضو النيابة العامة والنهوض برسالته من اجل تحقيق العدالة.

وفيما يلي نص مدونة السلوك التي اعتمدها العسعوسي:

طالبت المادة الأولى من المدونة بضرورة التزام عضو النيابة بمجموعة من الضوابط السلوكية الاجتماعية، وهي التحلي بدماثة الخلق وسعة الصدر والايمان برسالته، ليكون هدفه الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة والمحافظة على الكياسة والمظهر والوقار وحسن المنطق والخطاب، متخلقا بالحكمة والاتزان والنأي بتصرفاته ومظهره عن كل ما يمس هيبته، وأن يكون حازما في تعاملاته وقراراته وقدوة ومثلا للكافة في احترامه وانضباطه، والالتزام بأحكام القانون وتعليمات النيابة والاعراف القضائية الاصيلة، وأداء رسالته السامية دون تحيز ولا تحامل ولا تعصب، مستحضرا نزاهة وشموخ القضاء، وكون النيابة ممثلة للمجتمع وخصما شريفا في الدعوى الجزائية هدفها استجلاء الحق وكشف الحقيقة.

ضبط النفس

وأكدت المادة ضرورة أن يتحلى عضو النيابة بالصبر في اداء واجباته كاظما لغيظه، متمتعا بحسن الاستماع وضبط النفس، وأن يلتزم بسرية التحقيقات والأعمال والواجبات القضائية وأن يحرص على احترام رؤسائه في العمل، مستوعبا اصول المداولة القانونية التي لا يشوبها التعصب والاقصاء، ويراعي الصدق والامانة والشفافية في عرضه القانوني، وان يتحلى بالسلوك القويم ومثاليات الشخصية القضائية وأن يحافظ على سلوكيات القضاء المتزنة، مستذكرا ان رسالته قد كبلته بقيود من ذهب، فلا يسري عليه ما يسري على العوام.

وحثت المادة عضو النيابة على ان يقتصد في علاقاته الشخصية ومخالطة الناس وأن ينظم مشاركته في المناسبات الاجتماعية لينأى بنفسه عن شبهة الميل والهوى، وأن يبتعد قدر المستطاع عن ان يكون طرفا في خصومة، والابتعاد عن مواضيع الريبة والشبهات وتجنب ارتياد الاماكن المشبوهة، او مخالطة ارباب السوابق او من تحوم حولهم الشبهات في مسلكهم الاخلاقي والاجتماعي، كما طالبت المادة عضو النياية بأن يفصح عن اصوله وامواله وكافة ممتلكاته للهيئة العامة لمكافحة الفساد، وان يفصح عن اي حالة من حالات تعارض المصالح على النحو الذي رسمه القانون.

ووضعت المادة الثانية من المدونة مجموعة محظورات، وطالبت عضو النيابة بالالتزام بها، وهي عدم استغلال عضو النيابة لمنصبه وصفته الوظيفية لاغراض شخصية له او لذويه او لاقربائه او لاي شخص آخر، وعدم التدخل في القضايا لدى زملائه لمصلحة اي طرف، رفعا للحرج ونأيا عن مظنة المجاملة والمحاباة وعدم التصريح بصفته الوظيفية، ملوحا زاهيا بها في غير مواضع واجباته القضائية، والابتعاد عن التكسب من حصانته القضائية او الاستفادة من وضعه القانوني، بموجب الضمانات التي يتمتع بها، وأن يبتعد عن مزاولة التجارة او اي عمل اخر لا يتسق مع استقلال النيابة وكرامتها وقيمها وتقاليدها وعدم قبول الهدايا والاوسمة والنياشين والدروع أو الخدمات التي تعرض عليه بشكل مباشر او غير مباشر، وكل من يعتبر من قبيل الشكر والتقدير ماديا او معنويا، الا بعد موافقة النائب العام.

الاشتغال بالسياسة

كما حظرت على عضو النيابة إبداء الآراء السياسية بأي وسيلة او الاشتغال بالعمل السياسي والترشح للانتخابات العامة، الا بعد تقديم استقالته وعدم التردد على المراكز والهيئات التابعة لدول أجنبية، او إلقاء المحاضرات فيها قبل الحصول على موافقة النائب العام، وألا يكون محكما ولو بغير أجر، حتى وإن كان النزاع غير مطروح على القضاء، قبل الحصول على موافقة مجلس القضاء، وعدم الاشتراك في برامج اذاعية مسموعة او مرئية او الادلاء بأحاديث صحافية او وسائل اعلام الا بعد الحصول على موافقة النائب العام.

وحثت المدونة عضو النيابة على أن يلتمس من رئيسه المباشر تنحيته عن التحقيق في القضية المعروضة عليه متى كانت تربطه علاقة بأحد الخصوم ومباشرة التحقيقات الجدية في القضايا التي تعرض عليه وبذل الجهد اللازم، قاصدا نصرة الحق واتخاذ كل الوسائل للكشف عنها، في سبيل حماية القانون وتحقيق العدالة، وأن يلتزم عضو النيابة بالمنطق القانوني السليم وبالأدلة الدامغة والقرائن القانونية والقضائية، وألا يعتمد على معلوماته الشخصية او ما يرد اليه منها في غير جلسات التحقيق الرسمية، وألا يسمح للخصوم او لأي جهة كانت بالتأثير في سير عمله ومجرى التحقيق الذي يباشره، بقصد التضليل المتعمد للعدالة.

حقوق المتهم

وطالبت المدونة عضو النيابة بالحرص على توفير كل حقوق المتهم التي كفلها الدستور والقانون، وتوفير الضمانات المنصوص عليها في الاعلانات والعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية متى كانت الكويت قد صادقت عليها وعدم التمييز بين الخصوم او الشهود مهما تفاوتت مراكزهم الثقافية أو الاجتماعية، وأن يتجنب ابداء رأي قانوني او نصيحة لاطراف الدعوى، وان يتخذ اللازم نحو معاونة المحامين في اداء مهامهم وواجبهم بالدفاع عن موكليهم وأن يبادر باتخاذ الإجراءات بحق كل من يرتكب اي جريمة اثناء جلسة التحقيق، أو يقدم الاساءة للقضاة أو النيابة العامة، وأن يراعي شفافية ومصداقية محضر التحقيق، وذلك بالاحجام عن طمس او حذف اي قرار صادر منه، فإذا رأى العدول عنه صرح بذلك وأثبته بمحضر الجلسة، وأن يحرص على انهاء التحقيقات في آجال ناجزة، كلما أمكن، دون الاخلال بتحقيق الادلة وصولا للحقيقة.

طالبهم بالإفصاح عن أموالهم وممتلكاتهم وعن أي تضارب للمصالح

دعا إلى الابتعاد عن ممارسة التجارة وعدم قبول الهدايا أو إبداء الآراء السياسية