صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حجم فوز الجمهوريين في «الشيوخ» على المحك

ترامب يحذر من تزوير في فلوريدا... ومخاوف من «أزمة دستورية»

  • 10-11-2018

بعد يومين من انتهاء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، تقدمت المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ في أريزونا على منافستها الجمهورية، التي كان فوزها مؤكداً في هذه الولاية بعد فرز كل الأصوات تقريباً، حسب النتائج الرسمية للتصويت.

وفي حال فازت الديمقراطية كيرستن سينيما (42 عاماً) على مارثا ماكسالي (52 عاماً) المدعومة من الرئيس دونالد ترامب، فستكون الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ أقل مما كان متوقعاً.

وكانت سينيما تتقدم على منافستها الجمهورية، مساء أمس الأول، بفارق تسعة آلاف صوت، حسب سلطات ولاية أريزونا.

وحصل الجمهوريون على الأغلبية في مجلس الشيوخ في واشنطن بـ 51 مقعداً مقابل 46 للديمقراطيين والمستقلين. لكن حجم فوزهم على المحك.

وفي اقتراع آخر حول مجلس الشيوخ شهد منافسة حادة في ولاية فلوريدا، يتقدم الجمهوري ريك سكوت على خصمه الديمقراطي لكن بفارق لا يتجاوز 0.22 نقطة. وينص القانون في هذه الولاية على إعادة فرز الأصوات بشكل آلي إذا كان الفارق بين المتنافسين أقل من 0.5 نقطة.

وتنافس في هذه الولاية الحاكم المنتهية ولايته ريك سكوت لمقعد سناتور في واشنطن مع السناتور الديمقراطي المنتهية ولايته بيل نلسون.

وأعلن سكوت، أمس الأول، أنه تقدم بشكوى ضد مسؤولين انتخابيين. وبعد تقلص الفارق في تقدمه على نلسون في النتائج غير النهائية، تحدث عن تزوير.

وقال سكوت حاكم الولاية حتى يناير المقبل، في مؤتمر صحافي، إن "شعب فلوريدا يستحق العدالة والشفافية". وأضاف أن "كل مواطن في فلوريدا يجب أن يشعر بالقلق من احتمال حدوث تزوير في مقاطعتين بالم بيتش وبراورد".

وتذكر عملية إعادة احتساب الأصوات في فلوريدا بالتطورات التي حدثت في بعض مناطق الولاية خلال انتخابات عام 2000.

آنذاك، قررت المحكمة العليا إجراء هذه العملية التي فاز بعدها جورج بوش على الديمقراطي آل غور في فلوريدا بفارق 537 صوتاً، وفاز بالرئاسة.

وقدم ترامب دعمه لسكوت. وكتب في تغريدة أن "السلطات تدرس فضيحة فساد كبيرة أخرى في مقاطعة براورد وبالم بيتش"، مؤكدا أن "فلوريدا صوتت لريك سكوت".

وفي ولاية ميسيسيبي، لم يحصل أي مرشح على عتبة الخمسين في المئة وستنظم دورة ثانية في 27 نوفمبر.

وقبل انتخابات منتصف الولاية التي جرت الثلاثاء، لم يكن الحزب الجمهوري يملك سوى أقلية ضئيلة في مجلس الشيوخ بـ 51 مقعداً للجمهوريين مقابل 49 للديمقراطيين.

لكن أياً تكن النتيجة في أريزونا، سيكون فيها فوز أي من المرشحتين تاريخياً. فهذه الولاية لم تمثلها يوما امرأة في مجلس الشيوخ في واشنطن.

وأول مرشحة لمجلس الشيوخ التي تقول علناً أنها مثلية وهي الديمقراطية كيرستن سينيما عاشت شبابها من دون مياه أو كهرباء في محطة قديمة للوقود.

أما منافستها مارثا ماكسالي، فهي أول امرأة في الجيش الأميركي قادت مقاتلة في معركة. وقد دعمت خلال حملة الانتخابات الرئاسية الخطوط العريضة لسياسة دونالد ترامب في ولايتها المحاذية للمكسيك.

إلى ذلك، اتُّهم الرئيس الاميركي بالتعدي على استقلالية القضاء وحرية الصحافة و"تجاوز السلطة" و"تهديد الديمقراطية"، بسبب إقالته وزير العدل جيف سيشنز وسحب اعتماد صحافي ينتقده.

واعتبر العديد من البرلمانيين الديمقراطيين المصدومين من إجبار سيشنز على التنحي غداة الانتخابات النصفية، أن الولايات المتحدة "على حافة أزمة دستورية".

ومع فوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب، لوح بعض الديمقراطيين بتهديد إجراء تحقيق برلماني حال تولي المنتخبين مناصبهم في يناير 2019.

وندد الديمقراطيون بـ "تجاوز السلطة" وعبر بعض الجمهوريين عن خشيتهم من أن يعني ذلك نهاية استقلالية المدعي مولر.

واعتبر الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون برينان وهو من منتقدي ترامب، أن الولايات المتحدة يمكن أن تواجه "أزمة دستورية قريباً جداً".

وقارن بعض المعلقين بين إقالة الوزير والأمر الذي أصدره في 1973 الرئيس ريتشارد نيكسون لوزيره للعدل بإقالة المدعي الخاص المكلف التحقيق في فضيحة "ووترغيت".

وحبذ حينها الوزير ونائبه الاستقالة على الانصياع لأمر الرئيس، لكن نيكسون توصل إلى تحقيق غايته في "مجزرة مساء السبت".

واعتبر جاكي تابر، الصحافي المرموق في قناة CNN الرحيل الإجباري لجيف سيشنز أشبه بتكرار "بطيء ولعدة أشهر لهذه المجزرة".

ومساء الأربعاء، ألغى البيت الابيض اعتماد أحد صحافيي القناة، وهو جيم اكوستا، بعد مشادة مع ترامب خلال مؤتمر صحافي.