صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3931

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

رخصة الشركة الوهمية بألف دينار

موظف بـ«المعلومات المدنية» يتقاضى رشوة ويغير الرمز الآلي لـ 10 معاملات شهرياً
● 4 أشقاء وافدين استأجروا 7 بنايات لتسهيل إنشاء الشركات للاتجار بالعمالة والبشر

برأس آخر تطل علينا مجدداً آفة التزوير، ليس من باب الشهادات الدراسية هذه المرة، بل من جهة الشركات الوهمية، حيث تمكن رجال مباحث الإدارة العامة لشؤون الإقامة التابعة لقطاع الأمن الجنائي بوزارة الداخلية من ضبط تشكيل عصابي، قوامه أربعة مصريين، أحدهم متوارٍ عن الأنظار، ومواطن يعمل بالهيئة العامة للمعلومات المدنية، بتهمة تزوير أرقام الرمز الآلي للمؤسسات مقابل ألف دينار للمعاملة، لتسهيل استخراج تراخيص الشركات الوهمية والاتجار بالبشر والإقامات.

الإمساك بخيوط التشكيل العصابي بدأ، وفق مصدر أمني لـ«الجريدة»، ببلاغ قدمه مواطن إلى رجال مباحث شؤون الإقامة أفاد فيه بأنه اكتشف تلاعباً في رقم هيئة المعلومات المدنية الخاص بشركته، مما نتج عنه إغلاق ملفها في الهيئة العامة للقوى العاملة.

وقال المصدر إن رجال المباحث تعاملوا فوراً مع هذا البلاغ بشكل سري، وبدأوا جمع المعلومات عن وافد مصري استأجر من المُبلِّغ مقر شركته في إحدى البنايات بمحافظة حولي، حيث كشفت المعلومات الأولية أن هذا الوافد استأجر، مع ثلاثة من أشقائه، أكثر من 7 بنايات، لتأجيرها للشركات الوهمية، لافتاً إلى أن المباحث اكتشفت القدرة الكبيرة للوافد المتهم على التلاعب ببيانات الرمز الآلي الصادر من هيئة المعلومات المدنية.

وذكر أن رجال المباحث، بعد جمع التحريات اللازمة، ألقوا القبض على الوافد واثنين من أشقائه، في حين لاذ الرابع بالفرار، وتم اقتيادهم إلى مكتب التحقيق لمواجهتهم بالتحريات والمعلومات والبلاغ المقدم، لينهاروا ويعترفوا اعترافات خطيرة شكلت صدمة لرجال المباحث.

وبيَّن أن المتهمين أفادوا، في اعترافاتهم، بأنهم على علاقة بمواطن موظف في الهيئة العامة للمعلومات المدنية، يساعدهم في تغيير الرموز الآلية لمقار الشركات مقابل ألف دينار لكل رمز، موضحين أنه ينجز نحو 10 معاملات شهرياً.

وأشار المصدر إلى أن رجال المباحث ألقوا القبض على الموظف، الذي اعترف بالتلاعب مقابل مبالغ مالية، مبيناً أن المباحث عثرت في هواتف المتهمين على معلومات قيمة كشفت أعداد المستفيدين من عمليات التزوير والتلاعب بأرقام الرمز الآلي، ومازال التحقيق مستمراً في تلك القضية التي يعتقد أنها ستكشف تورط أشخاص آخرين فيها.