صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3982

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أوروبا تقاضي بريطانيا بسبب الجمرك

ماي تناقش مع حكومتها الرفض الأوروبي لخطة تشيكرز

  • 25-09-2018

أعلنت المفوضية الأوروبية، أمس، أنها سوف ترسل إشعاراً قانونياً إلى بريطانيا، بسبب عدم سداد رسوم جمركية قدرها 7. 2 مليار يورو (2. 3 مليارات دولار) للاتحاد الأوروبي. وأمام بريطانيا مهلة شهرين للتصرف، وإذا لم تتخذ خطوة، يمكن أن تحيل المفوضية الأوروبية القضية إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي، وهي محكمة العدل الأوروبية. ويمكن أن تزيد القضية من تعقيد مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ تسعى بريطانيا إلى علاقة جمركية مستقبلية بعد مغادرة التكتل.

يشار إلى أن الإشعار هو الخطوة الثانية في إجراءات مواجهة الانتهاكات، التي بدأت في مارس الماضي. وبدأت الإجراءات بعد أن خلصت وكالة مكافحة الفساد في الاتحاد الأوروبي إلى أن مستوردين بريطانيين قد تهربوا من دفع رسوم جمركية مستحقة للاتحاد الأوروبي بشكل قانوني. وتشمل السلع التي تم استيرادها، مع التهرب من الضرائب، منسوجات وأحذية قادمة من الصين، وفقا للمفوضية.

وذكرت المفوضية الأوروبية، في بيان، أن مكتب مكافحة الفساد «خلص إلى أن مستوردين في المملكة المتحدة تهربوا من دفع مبالغ كبيرة من الجمارك، عبر استخدام فواتير وهمية ومزيفة، والإعلان عن قيم جمارك غير صحيحة عند الاستيراد».

وأضافت أنه «بالرغم من مطالبتها باتخاذ الإجراءات المناسبة للسيطرة على الأمر، لم تتخذ المملكة المتحدة إجراء فعالا لمنع الاحتيال».

وقالت المفوضية إن مبلغ الـ7. 2 مليار يورو، هو تقدير للخسائر التي لحقت بميزانية الاتحاد الأوروبي نتيجة الاحتيال، ولكن يمكن أن يكون هناك خسائر إضافية للميزانية، بسبب تأثير ذلك على تحصيل ضريبة القيمة المضافة.

ويأتي إعلان أمس، وسط تصاعد التوترات على خلفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. واقترحت لندن عقد اتفاق خاص للجمارك يتيح لبريطانيا الاستمرار في تحصيل مستحقات الاتحاد الأوروبي، ثم إرسالها إلى بروكسل.

ورد الاتحاد الأوروبي بأن تحصيل الجمارك ينبغي ألا يتم عبر طرف ثالث، وهو ما سوف يكون بريطانيا، بعد مغادرتها للتكتل في مارس 2019.

جاء ذلك قبل ساعات من جلسة نقاش بين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مع حكومتها، مخصصة لخطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، وسط ضغوط متزايدة عليها لتغيير مقترحاتها بشأن الخروج من الكتلة الأوروبية.

ومن المقرر أن يركز اجتماع مجلس الوزراء على مسألة الهجرة، بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن سيخيم عليه رد فعل ماي الغاضب بشأن رفض زعماء دول الاتحاد الأوروبي لمقترحاتها المسماة بخطة «تشيكرز»، أثناء قمة غير رسمية جرت بمدينة سالزبورغ النمساوية، في الأسبوع الماضي.

وقد ألقت ماي باللوم على الاتحاد الأوروبي، بسبب «مأزق» في مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي، وطالبت بتقديم عرض جديد لحل نزاع رئيسي حول كيفية الحفاظ على حدود ايرلندية مفتوحة.

ومن جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، موقف ماي بأنه «عنيد» و»متعنت»، في إطار تبادل اللوم، بشأن فشل إحراز تقدم خلال الأسبوع الجاري في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في مارس.