انطلاقة صاخبة لبرلمان العراق... وأسهم عبدالمهدي ترتفع

• البارزاني: العراقيون عاقبوا من خرق الدستور ضد الأكراد
• مصالحة بين العبادي والمهندس

نشر في 17-09-2018
آخر تحديث 17-09-2018 | 00:04
عراقيون يلوحون بأعلام إيرانية خلال تظاهرة أمس الأول في البصرة احتجاجاً على إحراق القنصلية الإيرانية في المدينة (أ ف ب)
عراقيون يلوحون بأعلام إيرانية خلال تظاهرة أمس الأول في البصرة احتجاجاً على إحراق القنصلية الإيرانية في المدينة (أ ف ب)
ارتفعت أسهم السياسي العراقي عادل عبدالمهدي لرئاسة الحكومة الجديدة، بعد أن استكمل مجلس النواب الجديد انتخاباته الداخلية، في خطوة رافقها سجال سياسي مبكر، في وقت اقترب الأكراد من التوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية.
غداة انتخاب محافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي من «كتلة البناء» رئيسا للبرلمان العراقي، وحسن الكعبي مرشح «كتلة سائرون»، نائبا أول للرئيس، استكمل النواب العراقيون، أمس، تعيين هيئة رئاسة المجلس، بانتخابهم بشير الحداد من الحزب الديمقراطي الكردستاني نائباً ثانياً لرئيس البرلمان.

وتسلمت هيئة رئاسة البرلمان مهامها رسميا، بعد انتهاء دور رئيس السن، على أن تكون أولى مهامها فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية، التي درج العرف السياسي في العراق على أن تكون من حصة المكون الكردي.

جاء ذلك، بينما كشف القيادي في «كتلة ​البناء»​ هيثم الجبوري عن «اتفاق بين تحالفي البناء والإصلاح والقوى الكردية على ترشيح عادل عبدالمهدي لمنصب ​رئاسة الحكومة، وأن عبدالمهدي قطع 90 في المئة من طريقه إلى الرئاسة،​ وحظي بموافقة المرجعية الدينية في العراق».

سجال سياسي

وأكد النائب عن «كتلة البناء» وجيه عباس، أمس، أن الكتلة «أثبتت أنها الكتلة الأكبر»، مشددا على أن «جلسة انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب مثلت صورة مجسدة بشكل واضح للديمقراطية وحرية النواب بالتعبير عن رأيهم، دون ضغوط من خلال التصويت السري بعيدا عن التوافقات والمحاصصة».

في المقابل، قال النائب علي البديري، من تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، إن «ما جرى في مجلس النواب هو تقاسم السلطة والمناصب، وفق نظام المحاصصة بين القوى الكبيرة، المسيطرة على البرلمان».

وأمس الأول قال البديري إن «انتخاب الحلبوسي أثار الكثير من الشبهات، ومنها شراء المنصب، كما أن الكتلة التي ينتمي إليها عليها كثير من علامات الاستفهام، ومتورطة بملفات فساد كبيرة وخطيرة».

واشنطن تهنئ

وهنأت الولايات المتحدة، أمس الأول، بفوز الحلبوسي، ودعت القادة العراقيين الى الإسراع بتشكيل الحكومة.

وقالت «الخارجية» الأميركية، في بيان، إن «الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع الحلبوسي في منصبه السابق كمحافظ للأنبار، حيث خدم محافظته بفعالية، وعمل على استقرارها بعد هزيمة داعش»، مشيرة الى «أننا نتطلع قدماً للعمل بشكل وثيق مع رئيس البرلمان الحلبوسي بهذا المنصب الجديد والمهم، والذي يخدم كل العراقيين».

وأعربت الوزارة عن تأييدها لـ«دعوة الشعب العراقي للإصلاح ضمن حكومة فعالة وشفافة»، داعية القادة العراقيين المنتخبين الى «الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة ضمن الجدول الزمني الدستوري المحدد».

مصالحة

وفي حين أكد «ائتلاف النصر» أن رئيسه حيدر العبادي ما زال «مرشحه الأقوى والأوفر حظا» لمنصب رئيس الوزراء، مضيفا أن المرجعية الدينية دعت الى العودة لمن يتمتع بـ «الحكمة والخبرة» في الإصلاح، كشف مصدر سياسي عراقي لقناة «روسيا اليوم» عن تصالح العبادي ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، بعد أزمة البصرة التي أظهرت خلافهما للعلن. وقال المصدر: «العبادي والمهندس التقيا نهاية الأسبوع الماضي في بغداد، وتم خلال اللقاء الصلح بينهما، والعبادي هو الذي بادر للصلح». وأضاف: «بعد عقد الصلح أعلن العبادي زيادة المخصصات المالية لرواتب الحشد التي كانت واحدة من الأسباب الأساسية للخلاف».

البارزاني

ومع اقتراب الأكراد من الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية، كشف رئيس إقليم كردستان العراق السابق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، عن وجود محادثات مكثفة مع الأطراف العراقية من أجل «تشكيل مجلس أعلى للسياسات والتخطيط، يشترك فيه الأكراد والمكونات العراقية الأخرى، ويضطلع بمهمة إصدار القرارات المهمة، ويمنع خرق الدستور والتفرد بالحكم».

وقال البارزاني خلال لقائه مع كادر مؤسسة الثقافة والإعلام والمراكز الإعلامية التابعة لحزبه إن «المواطنين العراقيين عاقبوا الوجوه والشخصيات التي اقترفت الخروقات الدستورية ضد شعب كردستان»، في إشارة محتملة الى العبادي.

وأفاد الموقع الرسمي للرئيس البارزاني بأنه «تحدث عن المفاوضات الجارية بين الأطراف العراقية لتشكيل الحكومة، معلنا ضرورة تشكيلها على 3 مبادئ، ومؤكدا منع السماح للتفرد بالحكم عن طريق تشكيل الحكومة الجديدة على أسس الشراكة الحقيقية، والتوافق والتوازن بين المكونات».

البصرة

ونشرت وسائل إعلام عراقية صورا لتعزيزات ضخمة أرسلتها قوات الحشد الشعبي الى البصرة. وأعلن قسم التعبئة في مكتب هيئة الحشد الشعبي بالبصرة، أمس الأول، تشكيل 10 ألوية احتياطية من واجبها مساندة الحشد الشعبي والقوات الأمنية في المحافظة، ودعا المواطنين الى ترقب فتح باب التطوع. وتظاهر العشرات، أمس، قرب حقل غرب القرنة (1) النفطي الواقع شمال محافظة البصرة للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم وتحسين الخدمات في مناطقهم القريبة من موقع الحقل.

«الحكمة» يهاجم انتخابات هيئة مجلس النواب ويتهم الحلبوسي بشراء منصب رئيس البرلمان
back to top