صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3927

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مصر| استيراد الأرز... ضربة للمحتكرين أم للفلاحين؟

تباينت الآراء بين الخبراء حول قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالموافقة على استيراد الأرز بعد قرار تقليص زراعته لتوفير المياه، حيث تم تخفيض المساحات المزروعة بالمحصول من مليون و100 ألف فدان إلى 700 ألف فدان، حيث يرى المؤيدون أن القرار سينعش السوق ويعوّض نقص الأرز، فيما يرى الرافضون أنه ضربة للفلاح.

ووافق السيسي، الشهر الجاري، على استيراد الأرز؛ لتوفير مخزون استراتيجي، بعد تشريع حكومي مؤخراً بتقليص زراعته ومحاصيل أخرى كثيفة الاستهلاك للمياه، وفي 5 يونيو الماضي، قررت الحكومة، استيراد كميات من الأرز، بهدف ضبط السوق وزيادة المعروض، منعاً لأي اختناقات خلال المرحلة المقبلة، وفق بيان آنذاك.

عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، عبدالحميد الدمرداش اعتبر أن التعديلات التي أجريت على قانون الزراعة رقم 55 لسنة 1966، ضرورية جداً، نظراً لوجود مشكلة حقيقية في المياة بالتزامن مع زيادة عدد السكان سنوياً، متابعا: القانون الجديد يهدف إلى الحد من إهدار المياة فقط وليست معاقبة الفلاحين، مشيراً إلى أن التطبيق لا يستهدف فقط الأرز، بل يمتد لكل الزراعات الشرهة للمياه مثل الموز الذي سنحوله إلى الري بالتنقيط، وقصب السكر الذي يحتاج إلى 12 ألف متر مكعب للفدان، فضلا عن الأرز الذي يحتاج إلى 6500 متر مكعب سنوياً من المياه، مؤكداً أن استيراد الأرز من الخارج أفضل من استيراد المياه.

ويرى رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، رجب شحاتة، أن استيراد الأرز سيحيي سوق الأرز، ويوفر السلعة مرة أخرى بعد قرار الحكومة بتقليص زراعته، مشيراً إلى أن تأخير استيراد الأرز تسبّب في رفع سعره إلى 12 جنيها بالمحال، وهو ما تسبب في ركود السوق وحدوث أزمة لنقص الأرز، كما أن الاستيراد سيقضي على المحتكرين، وسيتسبب في توفير الأرز بشكل كبير خلال الأيام القادمة.

على النقيض، طالب عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، رائف تمراز، باستنباط أصناف جديدة من الأرز عالية الإنتاجية، تتحمل العطش حتى نتمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي بدلاً من استيراده، مشيراً إلى أن زراعة أصناف جديدة عالية الإنتاجية بنفس المساحة المزروعة يمكنها أن تعطي من 5 إلى 7 أطنان للفدان الواحد.

ويتفق معه في الرفض، نقيب الفلاحين، حسين عبدالرحمن، قائلاً: قرار استيراد الأرز ضربه قوية للفلاحين، وإضرار بالزراعة نفسها، مضيفاً: يجب على الدولة إلغاء القرار، مشيراً إلى أن ما ستوفره دولة من المياه ستدفع أضعافه لاستيراد الأرز، مشدداً على أن الفلاح ضحية قرارات الحكومة المتخبطة غير المدروسة.

ووفقاً لوزارة الزراعة، تنتج مصر من الأرز 4.5 ملايين طن سنويا، تستهلك منها 3.5 ملايين، لكن الإنتاج سيقل مع تقليص المساحات المزروعة في هذا المحصول.