صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3931

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الدفاع الحديدي مفتاح انتصارات الديوك الفرنسية

  • 12-07-2018

بلغت فرنسا المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم للمرة الثالثة في تاريخها والثالثة خلال 20 عاماً، وتخوض الأحد نهائي مونديال روسيا، الذي عولت فيه على دفاع صلب شارك بشكل فاعل في تسجيل الأهداف.

للمباراة الثالثة تواليا في الأدوار الإقصائية، احتاج المنتخب الفرنسي، الذي يتألف خط هجومه من الثلاثي الخطر انطوان غريزمان، وأوليفييه جيرو، والشاب الموهوب كيليان مبابي، الى هدف من مدافع، لضمان مواصلة مشوار البحث عن اللقب العالمي الثاني بعد مونديال 1998 على أرضه.

في الدور ثمن النهائي ضد الأرجنتين، كان الظهير الأيمن بنجامان بافار بتسديدته القوية، مسجل هدف التعادل (2-2) الذي أعاد فرنسا إلى المباراة، قبل ان يكمل مبابي المهمة ويسجل هدفين لينتهي اللقاء 4-3. في ربع النهائي ضد الأوروغواي، كسرت رأسية المدافع رافايل فاران التعادل السلبي، قبل ان يضيف غريزمان الهدف الثاني وتنتهي المباراة 2- صفر.

في نصف النهائي بسان بطرسبورغ، كان الهدف الوحيد برأسية أيضا من مدافع برشلونة الإسباني أومتيتي كافيا لإيصال فرنسا الى النهائي الثالث (بعد 1998 حين فازت على البرازيل، و2006 حين خسرت أمام ايطاليا)، وحرمان الجيل الذهبي البلجيكي المكون من أمثال إدين هازار وروميلو لوكاكو وكيفن دي بروين، من خوض النهائي الأول له.

وأعاد هدف أومتيتي التذكير بهدفي الظهير الأمين ليليان تورام ضد كرواتيا (1-2) في نصف نهائي مونديال 1998، واللذين قادا بلاده أيضا للنهائي.

اعتمد المدرب ديدييه ديشان على تشكيلة فرنسية شابة يبلغ معدل أعمارها 26 عاما، ولا تضم في صفوفها سوى أربعة لاعبين تخطوا الثلاثين من العمر، بينهم حارس المرمى، والقائد هوغو لوريس (31 عاما).

تميزت فرنسا بصلابة دفاعية وأداء لافت للوريس الذي تلقى مرماه أربعة أهداف في 6 مباريات: ثلاثة من الأرجنتين في ثمن النهائي، وهدف من استراليا في الدور الأول من ركلة جزاء.

بعد مباراة بلجيكا في سان بطرسبورغ، نوه ديشان الذي حمل شارة قيادة المنتخب المتوج بلقب 1998، بالأداء الدفاعي للاعبيه الذين حيدوا لوكاكو ودي بروين بشكل شبه كامل طوال الدقائق التسعين للمباراة.

يمكن تبيان النجاح الدفاعي الفرنسي بعملية حسابية بسيطة: بلجيكا التي سجلت 14 هدفا في خمس مباريات في المونديال، لم تتمكن من هز الشباك الفرنسية. نصف النهائي كان أول مباراة في المونديال يفشل «الشياطين الحمر» بتسجيل هدف خلالها، وأيضا أول مباراة لا تنتهي بفوزهم.

جودة الدفاع لم تأت من فراغ، فديشان اعتمد منذ بداية المونديال مقاربة حذرة، والأداء الفرنسي الهجومي لم يظهر عمليا إلا في الأدوار الاقصائية، بعد ثلاث مباريات في الدور الأول كان الأداء فيها متواضعا ومملا حتى، لاسيما ضد البيرو (1-صفر) والدنمارك (صفر-صفر)، علما بأن الأخيرة هي المباراة الوحيدة حتى الآن التي انتهت بتعادل سلبي.

لقي الأداء الفرنسي انتقادات من الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الذي قال «خسرنا أمام فريق ليس أفضل منا، خسرنا أمام فريق لا يلعب، يدافع فقط».

إلا أن ديشان يثق بما يقدمه منتخب بلاده، وقاده الى النهائي للمرة الثانية تواليا في بطولة كبرى، بعد كأس أوروبا 2016، حينما خسر بهدف يتيم ضد البرتغال بعد التمديد.

في مسار المنتخب الفرنسي، شكل قطبا الدفاع أومتيتي وفاران ثنائيا مثاليا، ولعل حضور فاران هو ما يصنع الفارق في البطولة الحالية. وغاب عن كأس أوروبا 2016 بسبب إصابة في الفخذ، الا ان مدافع ريال مدريد الإسباني حاضر في روسيا بجانب «غريمه» في برشلونة أومتيتي.

يوفر اللاعبان للمنتخب استقرارا في منطقة جزائه، وخطرا في منطقة الخصوم، لاسيما من خلال الضربات الرأسية، في ظل اعتماد الأهداف الفرنسية بشكل كبير على الضربات الثابتة.

وعلى الجانبين، لجأ ديشان الى بافار والظهير الأيسر لوكاس هرنانديز، مفضلا اياهما لقدراتهما الدفاعية، على جبريل سيدييه وبنجامان مندي.