صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3839

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب: ألمانيا «رهينة» لروسيا

  • 11-07-2018 | 14:11
  • المصدر
  • AFP

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء في اليوم الأول من قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل هجوماً حاداً على ألمانيا متهماً اياها بأنها «رهينة» روسيا في امداداتها بالطاقة وبالمساهمة في اثراء دولة تعتبر عدوة للحلف.

ويبدو أن محاولات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الذي التقاه ترامب قبل افتتاح قمة حلف الأطلسي رسمياً عند الساعة 12,30 ت غ، لتقديم تفسيرات لم تقنع الرئيس الأميركي.

وقال ترامب في معرض هجومه على أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي أن «ألمانيا تثري روسيا، إنها رهينة روسيا».

وأضاف «أن ألمانيا خاضعة بالكامل لسيطرة روسيا، أنها تدفع مليارات الدولارات لروسيا لتأمين امداداتها بالطاقة وعلينا الدفاع عنهم في مواجهة روسيا، كيف يمكن تفسير هذا الأمر؟ هذا ليس عادلاً».

وكان الرئيس الأميركي ندد عدة مرات بمشروع أنبوب الغاز نورستريم الذي سيربط مباشرة روسيا بألمانيا وطالب بالتخلي عنه، وهذا المشروع يثير انقساماً في صفوف الأوروبيين.

وتستورد دول الاتحاد الأوروبي ثلثي احتياجاتها من الاستهلاك (66%)، وفي العام 2017 شكل ذلك 360 مليار متر مكعب من الغاز بينها 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال بقيمة 75 مليار يورو بحسب الاحصاءات الأوروبية، وحتى الآن نصف الغاز الذي يتم شراؤه هو روسي لكن الأوروبيين يسعون إلى كسر هذا الاعتماد.

وتعتمد الولايات المتحدة استراتيجية غزو أسواق لبيع غازها الطبيعي، فهي صدرت 17،2 مليار متر مكعب عام 2017 بينها 2،2% نحو موانىء الاتحاد الأوروبي.

وبالواقع يعبر الأوروبيون عن قلقهم ازاء قمة صعبة وشائكة للحلف الأطلسي الأربعاء والخميس.

فقد غادر الرئيس الأميركي واشنطن معلناً بلهجة تهكمية يمكن أن تفسر استفزازاً، إن لقاءه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي قد يكون «أسهل» من قمة حلف الأطلسي.

ويثير هذا السلوك غضب الأوروبيين.

وخلافاً للهجة أسلافه اللبقة، خاطب رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك الثلاثاء ترامب ليعبر عن مدى الازعاج الذي تسببه انتقاداته اليومية ودعاه إلى «تقدير» حلفائه «لأن ليس لدى أميركا الكثير منهم».

وذكر أيضاً بأن أوروبا كانت «أول من تصرّف» بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على الأراضي الأميركية.

وبدا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ مستاءً جداً من هذا التوتر ولم يخف توجسه من مجريات القمة، فقال «لن أفاجأ بأن تكون محادثات حادة النبرة، خصوصاً في ما يخص النفقات على الدفاع».

وتعهد الحلفاء في العام 2014 انفاق 2% من اجمالي الناتج المحلي لبلدانهم على شؤون الدفاع بحلول عام 2024، لكن حوالي 15 دولة عضواً في الحلف بينها ألمانيا وكندا وايطاليا وبلجيكا واسبانيا لا يزال انفاقها على الدفاع تحت عتبة 1,4% في 2018 وستكون غير قادرة على احترام وعدها الأمر الذي يثير غضب ترامب.

وكتب الرئيس الأميركي الثلاثاء على تويتر قبل مغادرته إلى أوروبا «دول حلف الأطلسي يجب أن تدفع أكثر، الولايات المتحدة يجب أن تدفع أقل، هذا أمر غير عادل إطلاقاً».

ويندرج هجومه ضد ألمانيا صباح الأربعاء في هذا الاطار، فقد قال ترامب «ألمانيا دولة غنية، يمكنها زيادة مساهمتها اعتباراً من الغد بدون أي مشكلة».

وأكد ستولتنبرغ أن الحلفاء يرغبون في الحصول على توضيحات حول نوايا ترامب قبل لقائه مع نظيره الروسي.

وقال «من الضروري جداً أن يلتقي الرئيس ترامب فلاديمير بوتين»، وأضاف «سيكون بوسعنا أن نناقش معه خلال القمة، العلاقة بين حلف الأطلسي وروسيا، من المهم أن يبقى الحلف موحداً».

وأوضح مصدر عسكري لوكالة فرانس برس أن انسحاب الولايات المتحدة من مناورات «ترايدنت جانكتشر» لن يجبر الحلف بالضرورة على الغائها.

ورأى ستولتنبرغ أن كل القرارات التي ستُتخذ خلال القمة تهدف إلى تعزيز قدرة الحلف على الردع، وقال «الحلفاء يجب ألا يزيدوا انفاقهم لإرضاء الولايات المتحدة بل لأن ذلك يصبّ في مصلحتهم».

وفي إطار المبادرة الأميركية «4x30»، ستتعهد دول حلف الأطلسي أن تكون قادرة بحلول عام 2030 على أن تنشر في غضون 30 يوماً، 30 كتيبة آلية و30 سرب طائرات و30 سفينة مقاتلة لتتمكن من مواجهة عملية عسكرية لروسيا التي تُعتبر مهاجماً محتملاً.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «لقد زدنا مستوى اعداد قواتنا في الخاصرة الشرقية ونتخذ قرارات لتقديم تعزيزات بسرعة عند الحاجة، كل ذلك يساهم في جعل ردعنا موثوقاً به».