صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3842

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

خالد يوسف: لا أقدِّم مذكرة تفسيرية حول أفلامي يؤكِّد أن القصة الجيدة تضمن نجاح أي عمل

عاد خالد يوسف إلى السينما المصرية بعد غياب أكثر من سبع سنوات بفيلمه الجديد «كارما» الذي طرح في موسم عيد الفطر. في حواره مع «الجريدة» يتحدّث المخرج المصري عن الفيلم وكواليس تصويره واختيار الأبطال وغيرها من تفاصيل فنية.

وجد البعض أن أزمة سحب فيلم «كارما» ثم السماح بعرضه كانت بغرض الدعاية؟

لم أكن طرفاً في الأزمة بل فوجئت بإصدار قرار بمنع التصريح الخاص بالفيلم وباتصال من رئيس الرقابة يخبرني بالأمر وبأنه صادر عن جهة سيادية. من ثم، بدأت في التقصي لمعرفة السبب، خصوصاً أن القرار لم يكن قانونياً وكنت سأطعن به إزاء محكمة القضاء الإداري في اليوم التالي مباشرة للحصول على حقي بالعرض في الصالات، لكن قبل أن نصل إلى هذه المرحلة حدثت انفراجة وأعيد تصريح العرض من دون مشاكل.

هل تعتقد أن انتقاد بعض الأحداث في الواقع السياسي هو السبب في اتخاذ قرار بمنع الفيلم؟

قدمت فيلماً بأحداثه المختلفة وبشخصياته، والعمل الفني يمكن أن تراه بمنظورك الخاص في السياسة أو في الحياة عموماً، وفي النهاية عندما تتحدث عن أي تفصيل في حياتك تجده مرتبطاً بالسياسة.

لكن البعض وجد أن الفيلم مليء بإسقاطات سياسية تنتقد مشروعات راهنة.

الإسقاطات الموجودة في الفيلم كل شخص يفسرها بطريقته ومن وجهة النظر التي يشاهد بها الفيلم، فأنا لا أصدر مذكرة تفصيلية حول أعمالي. أتذكر يوم العرض الخاص، أن اثنين من أصدقائي المثقفين والسياسيين اختلفا في رأيهما بالعمل: أحدهما أشاد بالفيلم وقال إنه لا يتضمن ما يستحق المنع مطلقاً، والآخر تساءل عن كيفية عرضه باعتباره مليئاً بما يتطلب الملاحظة، وهاتان وجهتا نظر أحترمهما وأقدرهما، فأنا مؤلف ومخرج ولست مدرساً يقدم ملخصاً لما يريد عرضه للجمهور.

عمرو سعد وأبطال

ما رأيك في وجهة النظر التي ترى أن عمرو سعد لم ينجح إلا مع خالد يوسف؟

أعارض هذا الرأي. عمرو سعد ممثل شاطر وموهوب ونجح في «مولانا» مع الأستاذ مجدي أحمد علي وأدى دوراً جيداً، وسيقدم أعمالاً أخرى وينجح فيها مستقبلاً.

كيف تختار أبطال أعمالك؟

خلال تفكيري في ترشيح الشخصيات لا أعمل بنظام السينما الراهن، أي البحث عن النجوم لتسكينهم في الأدوار، بل أفتش عن الممثل المناسب. حتى لو كان الدور صغيراً وشاهدت نجماً فيه أعرضه عليه وإذا وافق يكون إضافة إلى العمل، وإذا اعتذر أبدأ في البحث عن الخيار الثاني. في رأيي، الاعتماد على النجوم يساعد على الترويج للأفلام في الأيام الأولى للعرض، لكن ما يتبقى مع الوقت ويحفظ النجاح الحقيقي هي القصة.

لماذا اخترت الإعلاميين يوسف الحسيني وخالد تليمة للمشاركة في العمل؟

شاهدت في يوسف وخالد جانباً تمثيلياً لم يظهر سابقاً، والدوران المكتوبان في الفيلم كانا مناسبين لهما، وأعتقد أن من شاهدهما وجد أن لديهما موهبة التمثيل وأن وجودهما لم يكن مجاملة.

صعوبات

ما هي المشاهد الصعبة بالنسبة إليك كمخرج في الفيلم؟

الأصعب كان مشهد الرقصة في الأحداث ومشاهد القتل التي أخذنا وقتاً في طريقة تصويرها، كذلك مشاهد الطائرة التي صورها عمرو سعد. وعموماً الأحداث المليئة بالأحساسيس الإنسانية كان من المهم أن تخرج بشكل جيد يصدقه الجمهور.

تناقش قضايا العدالة الاجتماعية فيما غاب اهتمام السينما بالسياسة بشكل كبير.

بالتأكيد، ثمة مفاهيم تغيرت في السينما خلال السنوات السبع الماضية التي غبت فيها بشكل كامل عنها لانشغالي بالسياسة. والتغيرات أثرت في مزاج المواطنين، وفي تركيبة المجتمع. ولكن لا تزال قضايا العدالة الاجتماعية هي الأهم لدى أي شخص، فما دمنا نعاني الفقر ومنع الحريات ستظل المشكلات معقدة.

ما سبب تصريحك بحذف نحو 20 دقيقة من الفيلم؟

بعد عرض الفيلم الخاص شعرت بأنه أطول مما يجب من ناحية الوقت، إذ وصلت مدته إلى ساعتين ونصف ساعة تقريباً، لذا حذفت 20 دقيقة من دون أن يؤثر ذلك في الأحداث، وهو قرار شخصي مني كي لا يشعر المشاهد بالملل ولا علاقة له بالرقابة، إذ حصل الفيلم على إجازة رقابية من دون حذف مطلقاً.

لكن البعض اعتبر موسم عيد الفطر ليس مناسباً لطرح الفيلم؟

في رأيي، لا يوجد تصنيف للطرح بمعنى أن هذا الفيلم يصلح للعيد وذاك لا يصلح. أرى أن الفيلم الجيد يفرض نفسه على السينما، وهذه ليست المرة الأولى التي أطرح فيها تجربة مختلفة في العيد رغم تحفظات البعض.

لماذا توقف مشروعك مع مجموعة «الحبتور»؟

تناقشنا في الأمر ولدى المجموعة رؤية لتقديم أعمال سينمائية، ووقعنا بروتوكول التعاون. لكن يتبقى اتخاذ المجموعة خطوات جدية في التنفيذ، فمن جانبنا كطرف مصري أوراقنا كاملة.

تجربة التلفزيون قريباً

يقول المخرج خالد يوسف إنه يفكر في خوض تجربة الإخراج التلفزيوني بمشروع درامي لرمضان 2020 لأنه يستغرق وقته في التحضير للمشروع الذي يبدأه بعد فيلمه المقبل.

وأضاف خالد أن لديه مشروعاً جديداً يستقر عليه خلال الأيام القليلة المقبلة ليعلن تفاصيله على أن يعرض في 2019، مؤكداً أنه لم يستقر على أبطال الفيلم الجديد حتى الآن.

الفيلم الجيد يفرض نفسه على السينما