صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3958

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المؤلف محمد رفيع: انقسام الجمهور حول بطل «كارما» نجاح كبير للفيلم

يقدم المؤلف محمد رفيع فيلم «كارما» مع المخرج خالد يوسف العائد إلى الإخراج بعد غياب سبع سنوات كاملة. حول الفيلم وظروف كتابته وإيراداته كان هذا اللقاء.

حدثنا عن بداية اتفاق المخرج خالد يوسف معك حول كتابة فيلم «كارما».

عام 2012 قرأ خالد يوسف لي قصة في مجموعة قصصية، وطلب مقابلتي. حينها سألني عن سبب عدم شهرتي فقلت له إنه ربما يكون هو السبب في الشهرة. اتفقنا آنذاك على تحويل القصة إلى فيلم جديد ولم يكن يعرف أنني خريج أكاديمية رأفت الميهي للسيناريو حصل ذلك كله في جلسة واحدة. كانت القصة بعنوان «الخطاب»، وبعد فترة بدأنا العمل على «كارما»، وأجّلنا فيلم «الخطاب» وكان اسمه في البداية «ولا في الأحلام» إلى أن دخل لجنة صياغة الدستور وكتبه ثلاث مرات بشكل كامل، وآخر مرة كتبه بـ18 نسخة وأنهيت النسخة المبدئية خلال عيد الفطر الماضي.

ولكن ثمة أعمال وروايات كثيرة باسم «كارما».

الفكرة موجودة من ست سنوات، والفيلم يتحدث عن قانون «الكارما»، ويضمّ طفلة اسمها كارما. انتهينا منه قبل عيد الفطر بثلاثة أشهر. أما بالنسبة إلى مسلسل «لعنة كارما» فتواصلنا مع منتج المسلسل قبل فترة ليغير الاسم ولكن في النهاية لم يستجب وكان بدأ في مسلسله وروج له فعلاً.

شارك خالد يوسف في الكتابة. هل سبب لك قلقاً في تدقيقه؟

إطلاقاً. تسلّم خالد يوسف السيناريو مني من دون أي تدخل منه، ولكن في النهاية أراد إضافة بعض الأفكار وتفهمت الأمر لأنني خريج أكاديمية الميهي التي تميل إلى وضع فكرة ومغازلة الفن، وخالد يوسف مخرج جماهيري ويفكر في النجاح الجماهيري، وأنا قررت أن أتعلم ذلك منه، فمبدأ «الفن للفن» في صناعة السينما المكلفة ليس مجدياً أحياناً. من ثم، خرج الفيلم خلطة بين مستويات عدة وقضايا عامة في ظل بناء درامي محكم.

حيرة الجمهور

بعض الجمهور احتار: هل يتحدث الفيلم عن شخصية واحدة أم شخصيتين. ما الهدف من تصدير هذه الحيرة؟

من البداية كان الفيلم يتحدث عن شخصية واحدة وكان الهدف بعد ذلك أن يخرج الجمهور منقسماً: شخصية أم شخصيتان؟ أخذ العمل مجهوداً كبيراً، إذ كتب على أساس وجود شخصية واحدة، ثم على أنه يتضمن شخصيتين. ومن الجلسة الأولى لنا، أكّدنا ضرورة إحداث هذه الحيرة، وحددنا مقاييس النجاح بقدرتنا على تنفيذ الهدف. أضف إلى ذلك أن الحيرة تبقي الحماسة لدى الجمهور حتى آخر لحظة.

كيف شاهدت ردود الفعل حول الفيلم؟

لم أكتف بالعرض الخاص، فهو كان عبارة عن عدد كبير من الصحافيين والمتخصصين في صناعة السينما. بل ذهبت إلى قاعات ودور العرض السينمائي وجلست مع الجمهور وتحدثت إليه، وشاهدت ردود فعل مهمة، أبرزها أن أسرة واحدة مثلاً كانت منقسمة بين أن الفيلم عن شخصية أو عن شخصيتين.

تركيبة الفيلم معقدة، وانتقد البعض أنه طويل. ما ردك على ذلك؟

صورنا ساعات كثيرة، وفي أول يوم للمونتاج كان الفيلم طويلاً جداً، لا سيما أنه يتحدث عن شخصيتين. شخصياً اسأل: لماذا نضيق اختياراتنا ونختصر مواضيع من تاريخنا؟ أصبحت الأفلام ضيقة تماشياً مع التجديد! ولكن في السينما العالمية والمحلية، ثمة أفلام طويلة والمشكلة ليست في الطول بل في أن يشعر الجمهور بملل. وعلى مستوى دور العرض وقلة الحفلات خلال اليوم فأنا لست متخصصاً بهذا الأمر. ولكن خالد يوسف سعى إلى حل المشكلة ووصل إلى ساعتين و10 دقائق، وهو وقت مناسب.

رقابة وتصنيف

هل تسببت أزمة سحب ترخيص الرقابة في إطلاق حملة دعائية للفيلم؟

كان اهتمامنا الأصلي بحلّ الأزمة، وإن جاءت في صالح الفيلم فهذا أمر جيد. ولكن أوضح هنا أن المشروع لم يتضمن أي مخالفات والتراخيص كانت صحيحة بما يتعلّق بالملصق والسيناريو والأغنية والبرومو، وكان موعد العرض الخاص حدِّد ودعونا عدداً كبيراً من السفراء والمشاهير والإعلاميين والسياسيين. لذا كان من الصعب إلغاؤه، وفي النهاية حلت المشكلة سريعاً بعدما شاهدت أكثر من فئة الفيلم.

ماذا عن تصنيف الفيلم الرقابي +12، والذي رأى فيه البعض مجاملة؟

لا أعتبر ذلك مجاملة بل هو تصنيف عادل. نحن نتطور وفي حراك سياسي ويجب أن نعدل قوانيننا. قديماً، كان التصنيف الرقابي للكبار فقط أو عاماً، وبعد ذلك طرح هذا التصنيف ولكنه جاء متأخراً.

يتضمّن الفيلم كوميديا ولكنه ليس كوميدياً. كيف اتفقت مع المخرج على هذا الأمر؟

واجهتنا مشكلة اختيار شكل الأداء الذي يفرق بين الشخصيتين بما لا يخل بالفيلم، ولما كانت القصة لم تبن على حس كوميدي، فكان من حق المخرج والممثل أن يقررا شكل الأداء ونطق بعض الجمل بالطريقة التي يريان أنها تخدم العمل، وما دامت تأتي في السياق نفسه فلا مانع.

يهتم الصانعون بالإيرادات. ماذا عن الأرقام التي حققها الفيلم؟

الأرقام بالنسبة إلي ليست مقياس النجاح، وهي تهمّ الشركة المنتجة. شخصياً، يهمني أن يعيش الفيلم، وأتوقع أن تزداد إيرادات «كارما» بعد طرحه في أنحاء الوطن العربي وأوروبا وأميركا.

مسلسل وفيلم

حول جديده في السينما والدراما يقول المؤلف محمد رفيع: «أعمل على مسلسل مع المخرج سمير سيف لتقديمه خلال الفترة المقبلة. كذلك أشتغل على فيلم آخر مع المخرج خالد يوسف».

مبدأ «الفن للفن» في صناعة السينما المكلفة ليس مجدياً أحياناً