صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3815

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

روسيا والسعودية يقصان شريط افتتاح المونديال اليوم

  • 14-06-2018

يقص المنتخبان الروسي صاحب الضيافة، ونظيره السعودي، شريط افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2018، عندما يتواجهان ضمن منافسات المجموعة الأولى.

ستكون الأنظار شاخصة اليوم إلى ملعب "لوجنيكي" في موسكو، حيث تتواجه روسيا المضيفة مع السعودية في افتتاح نهائيات النسخة الحادية والعشرين من كأس العالم.

ورغم أن المواجهة بين المنتخبين مجرد انطلاق لمنافسات المجموعة الأولى، فإنها تبدو مصيرية للفريقين الأدنى تصنيفاً بين المنتخبات الـ32 المشاركة في النهائيات، لاسيما أن المجموعة تضم عملاقة أميركا الجنوبية الأوروغواي، الفائزة باللقب مرتين، ومصر مع نجمها محمد صلاح.

ويدخل المنتخب الروسي، الذي يحتل المركز الـ70 في التصنيف العالمي خلف السعودية بثلاثة مراكز، المباراة الافتتاحية وهو تحت ضغط، لأنه مطالب بتحقيق نتيجة على أرضه وبين جمهوره ومحاولة التأهل لثمن النهائي للمرة الأولى منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي.

وستسعى روسيا إلى إثبات حضورها الكروي، واستغلال استضافتها للمونديال للعبور الى الدور الثاني، وتفادي ملاقاة مصير جنوب إفريقيا عام 2010، البلد المضيف الوحيد الذي لم يعبر الدور الأول في تاريخ كأس العالم.

لكن المؤشرات ليست مشجعة، إذ لم يفز منتخب المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف سوى مرة واحدة في مبارياته العشر الأخيرة منذ مباراته الأولى له في كأس القارات صيف 2017 ضد نيوزيلندا (2-صفر)، وكان ضد كوريا الجنوبية في السابع من اكتوبر(4-2).

وكانت التعادل ضد تركيا (1-1) الأسبوع الماضي في موسكو تاريخيا بالمعنى السلبي للكلمة، إذ أصبح تشيرتشيسوف أول مدرب روسي أو سوفياتي يفشل في تحقيق أي فوز في سبع مباريات متتالية.

13 مليار دولار

وأنفقت روسيا 13 مليار دولار لاستضافة الحدث العالمي على أرضها، وبالتالي يأمل الجمهور المحلي أن يذهب منتخبه الوطني بعيدا في النهائيات، لكن الفارق شاسع بين الأمل والواقع، حتى أن الرئيس فلاديمير بوتين بدا متشائما بقوله "في ما يتعلق بالفريق، للأسف يجب الاعتراف بواقع بأن فريقنا لم يحقق نتائج مهمة في الآونة الأخيرة".

وتابع "لكننا نتوقع -جميع مشجعي ومحبي كرة القدم في روسيا- أن يلعب الفريق بكرامة، أن يقدم كرة قدم حديثة ومثيرة للاهتمام، وأن يقاتل حتى النهاية".

وتطرق أرتيم دزيوبا مهاجم نادي أرسنال تولا الروسي الى الخصم السعودي، قائلا "لقد درسناهم بشكل جيد وسندرسهم أكثر. لا أعرف الأسماء ولكن رقم 7 (سلمان الفرج) هو لاعب وسط جيد ولديه قدرة على الدفاع".

وواصل بحسب ما نقل عنه موقع الاتحاد الدولي "المنتخب السعودي يعتمد على الهجمات المرتدة ويلعب كرة سريعة. لقد وضعنا خطة للمباراة، ولدينا العديد من الخيارات وسنرى كيف ستسير الأمور مساء الخميس".

نتائج متراجعة للسعودية

وفي معسكر السعودية، التي تعود للنهائيات للمرة الأولى منذ 2006، لا تبدو الأمور أكثر ايجابية، إذ يدخل المنتخب، الذي يشرف عليه الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، مباراة الافتتاح على خلفية ثلاث هزائم متتالية في مبارياته الاستعدادية ضد ايطاليا (1-2)، والبيرو (صفر-3)، والمانيا بطلة العالم (1-2).

ولم يحظ بيتزي (49 عاما) بالوقت الكافي مع المنتخب السعودي لتحضيره لمشاركته الخامسة في النهائيات، فهو عين في نوفمبر الماضي خلفا لمواطنه إدغاردو باوتسا، الذي أمضى شهرين فقط على رأس الجهاز الفني قبل الاستغناء عنه بعد نتائج مخيبة في مباريات ودية.

ويأمل بيتزي ان يقود المنتخب السعودي الى ثمن النهائي على الأقل، وهي أفضل نتيجة حققها في تاريخ مشاركاته في كأس العالم (1994).

ويدرك أن المباراة ضد روسيا ستكون مفصلية في تحديد وجهة فريقه، لكن "المنتخب الروسي ليس بالسهل، يكفي أنه مستضيف البطولة"، بحسب ما أشار لاعب الوسط السعودي عبدالله عطيف الاثنين من سان بطرسبورغ، مضيفا "لذلك تركيزنا سينصب على ما هو داخل الملعب فقط، وأعتقد أن الفريق صاحب الأخطاء الأقل والتركيز العالي سيحقق الفوز".

من جهته، وصف لاعب الوسط يحيى الشهري مباراة الافتتاح بالصعبة، خصوصا أنها أمام المضيف، مؤكداً جاهزية المنتخب لتحقيق أهدافه وطموحاته في مشاركته العالمية.

وأضاف "اطلعنا على المنتخب الروسي من خلال المباريات الودية، إلا أنها لا تعتبر مقياسا لنا، لاسيما أن الظهور في المباريات الرسمية يختلف تماما عن المباريات الودية، ونحن نتطلع إلى تقديم مستوى مميز، والحصول على النقاط الثلاث".

وتعول السعودية هجومياً على فهد المولد، الذي سجل هدف تأهل بلاده للنهائيات في مرمى اليابان (1-صفر) خلال الجولة الأخيرة من الدور الحاسم لتصفيات آسيا، كما تأمل أن يستعيد محمد السهلاوي، صاحب 16 هدفا في التصفيات الآٍسيوية، شهيته التهديفية بعد صيامه عن الأهداف في المباريات التسع الأخيرة.

واستعداداً لمشاركتها في النهائيات، أرسلت السعودية تسعة لاعبين على سبيل الإعارة الى أندية اسبانية في النصف الثاني من الموسم بموجب اتفاق مع الهيئة العامة للرياضة السعودية، لاكتساب خبرة إضافية قبل المونديال.