صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3843

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

فاتن حمامة... رصاصة في القلب (17- 31)

  • 02-06-2018

قبل أن ينتهي عام 1954، وقع عز الدين وفاتن حمامة على عقد الطلاق بينهما، وحرص الاثنان على أن يتم ذلك في هدوء، بعدما اتفقا على الأمور كافة، ليسدلا الستار على فاصل طويل من الخلافات، أظهر خلالها عز الدين مدى حبه وتمسكه بفاتن، رغم مغامراته ونزواته.

لم تعد النجمة قادرة على التضحية أكثر من ذلك، على أن تمارس دور الممثلة في السينما والحياة أيضاً. كان لا بد أن تضع نهاية لهذه الحالة «زواج ولا زواج» وعلى ما كانت تتوقع من محاولة تعنت عز الدين، ووضع شروط قاسية، قد تمنعها من أن تنال حريتها. إلا أنه كان رقيقاً كعادته، لم يشأ أن يقف في طريق حريتها، وقرر أن يطلقها رغم حبه لها.

وإمعاناً في إظهار هذا الحب، ناولها التعهد الذي سبق وكتبته فاتن على نفسها، تتنازل فيه عن حضانة ابنتهما «نادية» مقابل الطلاق، لتمزقه بنفسها قبل أن توقع على قسيمة الطلاق. كان يريد أن يحتفظ بصورة الفتاة البريئة الجميلة، ابنة السابعة عشرة من عمرها، التي أحبها وتقدم لخطبتها، والتي لم يعد يطيق الابتعاد عنها، فاضطر إلى القيام بمغامرة ليخطفها ويتزوجها، ثم يعيش معها ذكريات جميلة كحبيبين وزوجين، ونجاحات في أعمال تعد علامات في تاريخ كل منهما، وفي تاريخ السينما، فضلاً عن انه قدم لها الدور الذي انتزعت به عن جدارة لقب «سيدة الشاشة العربية» وقبل هذا وذاك، سيظل بينهما رباط إلى الأبد اسمه «نادية ذو الفقار».

حرص الاثنان في يوم التوقيع على «قسيمة الطلاق» أن يوقعا أيضاً على بيان آخر، أصدراه للصحف، يؤكدان فيه أنهما ربما يكونان اختلفا وانفصلا كزوجين، لكنهما سيظلان زميلين ستجمعهما أعمال أخرى عدة، لأن كلاً منهما يقدر الآخر كفنان له قيمته، لتنتهي بذلك أشهر قصة غرام شهدها الوسط الفني، وتحدثت عنها الصحف، ودخل فيها الجمهور كطرف، إذ شارك برأيه في قصتهما، في الفن والحياة.

ما إن انتشر خبر طلاق فاتن وعز الدين، حتى راحت أقلام صحافية تلمح إلى أن قصة حب حقيقية بين الشريف وفاتن، ولدت على خلفية الحب بين «أحمد وآمال» في «صراع في الوادي»، ولم يلجأ أي منهما إلى تكذيب تلك الإشاعة، كما لم يناقشها أي منهما مع الآخر.

قصة حب

عرض فيلم «صراع في الوادي» وحقق نجاحاً كبيراً، أحدث دوياً في الوسط الفني وبين الجمهور، وحصلت فاتن حمامة للمرة الثانية على جائزة أفضل ممثلة لعام 1954، من مهرجان «المركز الكاثوليكي السينمائي».

استغل المنتج والمخرج حلمي حليم هذا النجاح، واستعان بالثنائي الجديد الذي أحدث دوياً في السينما المصرية، الوجه الجديد عمر الشريف مع سيدة الشاشة العربية، وقدمهما في فيلم كتب قصته ومن إنتاجه وإخراجه بعنوان «أيامنا الحلوة»، سيناريو وحوار علي الزرقاني. شاركهما البطولة كل من المطرب عبد الحليم حافظ، والوجه الجديد رمزي محمود بيومي، الذي أطلق عليه الاسم الفني «أحمد رمزي»، ومعهم زينات صدقي، وزهرة العلا، وسراج منير.

تدور أحداث الفيلم حول «هدى»، الفتاة الفقيرة التي تعيش في الدنيا بمفردها، وتسوقها الأقدار للسكن في حجرة على سطح بيت في حي شعبي، حيث يسكن بإزائها ثلاثة شباب يكافحون من أجل مواصلة تعليمهم الجامعي. يقعون في حبها، وعندما تشعر بذلك تقرر أن تهرب منهم كي لا يخسر الأصدقاء بعضهم بعضاً. وبعد أن يكتشف «رمزي وعلي» أن أحمد يحبها حباً حقيقياً، يبحث الثلاثة عنها، فيكتشفون أنها مريضة بداء خطير، فيقررون علاجها، ويعلن أحمد خطبته لها، لكن القدر يسبقه، وترحل.

عادت السعادة إلى حياة فاتن حمامة، وارتسمت الابتسامة على وجهها مجددا، وزاد منها أجواء الكواليس في تصوير فيلم «أيامنا الحلوة» بينها وبين الثلاثي عمر الشريف وعبد الحليم حافظ، وأحمد رمزي، حتى جاءت اللحظة التي لم يعد عمر قادرا على عدم مصارحتها بحبه أكثر من ذلك، فما إن انتهى من تصوير مشهد يجمع بينهما، وأوقف المخرج حلمي حليم التصوير، حتى اقترب عمر من فاتن، وهمس لها:

= كنت عايز أتكلم معاكِ شوية يا فاتن.

* خير يا عمر في حاجة؟

= أيوا. كنت عايز أقولك... كنت عايز أقولك.

* إيه يا عمر ما تتكلم مالك عامل ليه كده؟

= بصراحة خايف.

* خايف!! خايف من إيه؟

= خايف تفهميني غلط.

* لا قول... ماتخافش.

= فاتن... أنا بحبك.

قالها الشريف، ووضع عينيه في الأرض، ولم يكن أمامه سوى احتمالين لا ثالث لهما: إما أن ترد فاتن عليه بإحدى جملها الدبلوماسية الرقيقة، أو أن تغضب وتثور. لكنها لم تفعل هذا أو ذاك، بل صمتت وراحت في تفكير عميق، تدير حواراً داخلياً، فهل كانت تحبه فعلاً وتنتظر أن يبوح لها بحبه؟ هل ترد عليه الآن بأنها هي أيضاً تبادله الحب؟ وحتى لو حدث ذلك، ما مصير هذا الحب؟ وكيف ستواجه أسرتها والمقربين إليها؟ وماذا ستقول لجمهورها؟ فهي تدرك تماماً أنها لم تفعل أمراً يمكن أن ينتقص من قدرها، أو يحاسبها عليه أحد. لكن المؤكد أن هذا الحب قد يجر عليها متاعب ومشاكل، خصوصاً أن الشريف ينتمي إلى الديانة المسيحية. لكن هذه الأسباب كلها لم تستطع أن تمنع قلبها من أن يحبه، ولكنها عجزت عن أن تقول ذلك، لذا عندما طال صمتها، وكرر عليها زميلها الكلمة، وسألها عما إذا كانت تبادله مشاعره، اكتفت بأن تنظر بعينيها إلى الأرض، وتهز رأسها بالإيجاب.

لم يطلب عمر الشريف في هذه اللحظة أكثر من ذلك، حتى لو كان اعترافها له بحبها مجرد إيماءة برأسها، وأدرك أن الوقت لا يزال مبكراً لتعلن فاتن حبها الجديد، فلم يمر على طلاقها سوى أشهر، فضلاً عن أن ثمة خطوات أخرى يدركها الشريف لا بد من أن يقوم بها، ربما أهمها إشهار إسلامه ليستطيع أن يتزوجها.

لم يتردد لحظة، وذهب إلى المحكمة الشرعية في حي عابدين، وحرّر وثيقة إشهار إسلامه باسمه الجديد «عمر الشريف» وذهب إلى الأزهر الشريف ليردد الشهادتين، ليصبح بعدها مسلماً، وتبدأ مشاكله مع الأسرة، إذ ثار والده ثورة عارمة، وهدده بحرمانه من الميراث، وأنه سيتبرأ منه، غير أنه لم يكن ليلقي لذلك بالاً.

تأكيد الإشاعة

كان على فاتن أن تمثل إزاء الشريف مشهداً ينتهي أيضاً بقبلة. ولكن من المفترض أن هدى تعاني «السل» ويتمكن منها المرض فتسقط على الأرض ويُستدعى لها الطبيب الذي يجد أنها مريضة فعلا، وعندما تسأله عن خطبها يحاول أن يخفي عنها الحقيقة، فتؤكد له أنها تعرف أن والدتها توفيت بالداء نفسه. وهنا يواجهها أحمد بأنها لهذا السبب كانت ترفض أن يقبلها، ثم يمطر وجهها بالقبلات. حتى بعد انتهاء المشهد، وتوقف التصوير استمر الشريف في تقبيلها، وعندما لاحظ كل من في البلاتوه ذلك، لم يجد بداً من أن يعلن إزاءهم، ومن دون أن يأخذ موافقة فاتن على ذلك، بأنه تقدم رسمياً لخطبتها، ووافقت.

في هذه اللحظة، صفّق كل من في البلاتوه، وراحوا يهنئون الخطيبين. غير أنها حرصت بعد تلقي التهاني من كل المحيطين بها، على أن تشدد للجميع على أن يظل هذا الخبر في محيطهم، وألا يتسرب إلى الصحف، لأن ثمة ترتيباً خاصاً لإعلان ذلك، مؤكدة عليهم ألا يفسدوا الموضوع. فطمأنوها، وإن كان الشريف لم يفهم لماذا تحرص فاتن على ألا يتسرب الخبر إلى الصحافة؟

لم تلم فاتن حمامة عمر الشريف على ما فعله، فكان ذلك سيحدث عاجلاً أم آجلاً، لكن كل ما كان يهمها كيف ستتناول الصحافة الخبر. راحت تتصفح الصحف والمجلات في اليوم التالي، فلم تجد موضوعاً بهذا الشأن، كذلك اليوم الثالث. غير أنها ما إن فتحت جريدة «أخبار اليوم» في اليوم الرابع حتى وجدت الكاتب مصطفى أمين كتب مقالاً بتوقيعه في الصفحة الأخيرة بعنوان «لا تتزوج فاتن حمامة»!

وقعت عينا فاتن على عنوان المقال، فغلت الدماء في عروقها، وثارت ثورة عارمة. لم تنتظر أن تقرأ البقية، بل طوت الصحيفة في يدها واستقلت سيارتها إلى مكتب مصطفى أمين، الذي فوجئ بها تدخل عليه مكتبه وهي في حالة ثورة من مقاله، ثم ألقت بالجريدة فوق مكتبه، والكلمات تخرج من فمها كمدفع سريع الطلقات.

صمت مصطفى أمين ولم يرد، منتظراً أن تهدأ ثورتها، ثم تحرك من خلف مكتبه، وطلب إليها أن تستريح، وطلب لها عصير برتقال:

= انت قريتي المقال؟

* طبعاً. ومش أنا بس اللي قريته. ده زمان عشرين مليون مصري قروه.

= ياه. عموماً دي حاجة تسعدني طبعاً. لو كل المصريين قروا المقال. بس مش هو ده الهدف من السؤال. أنا قصدي فهمتي الهدف منه؟

* متهيألي أني بفهم كويس يا أستاذ مصطفى.

= يا مدام فاتن. لو كنتِ قريتي المقال وكملتيه للآخر كنتي فهمتِ الغرض منه. لكن واضح أنك قريت أول أربع خمس أسطر منه.

* هو لما يبقى مقال عنوانه «لا تتزوج فاتن حمامة» وتتكلم فيه عن مشكلة الجواز من فنانة والمتاعب اللي ممكن تحصل لأي واحد يفكر في الجواز منيّ. يبقى تقصد إيه؟ بتمدحني؟ ولا قصدك تمنع أي حد يرتبط بيا؟

= إطلاقاً. لأن المقال موجه للشباب اللي كل ما يشوف فنانة على شاشة السينما يبقى عايز يرتبط بيها. ويعمل المستحيل علشان يرتبط بالفنانة فلانة ولا علانة. وسمعنا كتير عن مجنون ليلى مراد ومجنون راقية إبراهيم وغيرهم. فكتبت المقال ده أوضح للشباب المتاعب اللي ممكن يشوفها زوج الفنانة، والمشاكل اللي ممكن يتعرض لها، وأن أغلب زيجات الممثلات بتتعرض للطلاق لأن الفنانة مش ملك جوزها وبس. لا هي كمان ملك جمهورها اللي له عليها حقوق هو كمان.

* أيوا بس أنا مافهمتش كده.

= ده لأنك ماكملتيش المقال. تعرفي أنا كنت عامل في الأول عنوانه «لا تتزوج ممثلة» وبعدين لما فكرت مين أشهر وأهم نموذج للممثلة مالقتش غيرك. فخليت العنوان «لا تتزوج فاتن حمامة».

* وكأنك باعت رسالة لشخص محدد علشان مايعملش كده.

= هاهاها. مستحيل طبعاً. ماخطرش الكلام ده على بالي وأنا باكتب. وبعدين يا ستي أنا أول واحد مستعد أضحي وارتبط بيك دلوقت حالاً. لو توافقي.

* انت كده دايماً تقلب الجد هزار.

= أنا مابهزرش. أنا بتكلم جد.

* وأنا كمان بتكلم جد.

= اللي هو إيه؟

* في مشروع جواز قريب. لكن شكلك كده هاتطفش العريس.

= أولاً ألف مبروك. ثانياً، المشروع ده للأسف بيثبت أني مخبر صحافي فاشل.

* وده إيه علاقته بيك كصحافي؟

= كلامك ده عامل زي ما حد يقول طب إيه علاقة الطبيب بالمريض. أنا لما اتهم نفسي بأني مخبر صحافي شاطر وبعدين يعدي من تحت إيدي خبر زي ده... أبقي فاشل مش شاطر.

* لا اطمن على نفسك. انت شاطر. بس احنا اللي حريصين شوية على أننا نكتم على الخبر لحد ما الوقت يبقى مناسباً. لأني خايفة جداً من الجمهور.

= مش هاسألك مين هو؟ لكن عايزك تتأكدي أن الجمهور ذكي وبيفهم كويس ويقدر يفرق بين حياة الفنان الشخصية وأدواره على الشاشة.

* الجمهور لما بيرتبط بفنان أو فنانة مايحبش يبقى له شريك فيه.

= أنت فنانة ذكية يا فاتن والجمهور بيحبك وعارف أنك من حقك تعيشي حياتك وترتبطي بالإنسان اللي اختاره قلبك.

رغم الثورة التي دخلت بها فاتن حمامة إلى مكتب مصطفى أمين، فإنها خرجت وهي تشعر براحة كبيرة، وكأنه أزاح حجراً كبيراً من على صدرها. كانت تخشى رد فعل الجمهور، ولما كانت فنانة ذكية، فإنها لم تكن لتخطو خطوة من دون أن تدرسها جيداً. فقررت ألا تتعجل إعلان الخبر قبل أن تهيئ المحيطين بها للأمر.

أثناء تصوير «أيامنا الحلوة» كانت فاتن تعاقدت على أفلام عدة، إذ طلبها المخرج أحمد بدرخان للمشاركة في «الله معنا» من إنتاج أستوديو مصر، عن قصة إحسان عبد القدوس، وسيناريو وإخراج أحمد بدرخان، وحوار سامي داود، وشارك معها في البطولة عدد كبير من الفنانين من بينهم عماد حمدي، وماجدة، وشكري سرحان، ومحمود المليجي، وحسين رياض، وسميحة أيوب، وأحمد علام، وغيرهم.

رأي الجمهور

لم تتردد فاتن في القيام ببطولة فيلم «أيامنا الحلوة»، خصوصاً بعدما علمت أنه يتناول صفقة الأسلحة الفاسدة، التي قام بها سماسرة الحروب أثناء حرب 1948، وراح ضحيتها عدد كبير من أبناء الجيش المصري، وكتب عنها في حينها الأديب إحسان عبد القدوس، وفضح هؤلاء السماسرة على صفحات مجلة «روزاليوسف»، ثم حوّلها إلى رواية.

قبل أن تبدأ تصوير «الله معنا» كان كمال الشيخ عرض على فاتن قصة كتبها محمود صبحي، بعنوان «حب ودموع» وكتب له السيناريو والحوار علي الزرقاني. تحمست لها النجمة جداً لإعجابها بالموضوع من جهة، ولثقتها الكبيرة في المخرج، من جهة أخرى، فقررت، بالإضافة إلى أداء دور البطولة فيه، إنتاجه من خلال شركتها الخاصة «أفلام فاتن حمامة»، كذلك وافقت الشيخ على الدفع بالممثل الشاب أحمد رمزي إلى جانبها في دور البطولة، ومعهما كل من عقيلة راتب، وزكي رستم، ومختار عثمان.

غير أن المفاجأة التي لم تتوقعها فاتن، أن العمل لم يحقق نجاحاً يذكر، فأثار ذلك شكوكاً في داخلها حول علاقة عزوف الجمهور عن الفيلم بما يتهامس به البعض، حول عشقها عمر الشريف. ربما يكون الجمهور تأثر بذلك، وقرّر أن يعاقبها على قصة الحب التي تعيشها. غير أنها قبل أن تستسلم لهذه الشكوك، فوجئت باستفتاء أقامته مجلة «الموعد» اللبنانية على قرائها في مصر ولبنان، وبعض الأقطار العربية الأخرى التي تصلها المجلة، يؤكد أن فاتن حمامة الأفضل والمفضلة لدى الجماهير.

فازت فاتن بالمرتبة الأولى كأفضل ممثلة عربية لدى الجمهور العربي، وزارت إدارة المجلة القاهرة، حيث أقامت للنجمة حفلة في فندق «سميراميس» لتكريمها وتسليمها درع «أفضل ممثلة» وسط عدد كبير من أهل الفن والصحافة والشخصيات العامة.

سلّمها درع التكريم الأديب والروائي الشيخ خليل تقي الدين، سفير لبنان لدى مصر، وعادت صور فاتن لتتصدر أغلفة المجلات، وصفحات الفن في الصحف، للتأكيد أنها لا تزال أفضل ممثلة.

ما إن اطمأنت أن جماهيريتها لم تتأثر، حتى أدركت فاتن أن لا مفر من الارتباط بعمر الشريف، وإعلان ذلك للجميع. ومع الاحتفال بنجاح فيلم «أيامنا الحلوة» وبعدما راح البعض يلمح إلى قصة الحب التي ولدت في كواليس الفيلم، لم يعد ثمة أمر يمنع زواجهما، خصوصاً بعدما أشهر الشريف إسلامه. لكن من المهم أن تأخذ هذه الزيجة إلى جانب شكلها الرسمي، مباركة الأسرة، تحديداً الوالد أحمد حمامة، فإذا كانت ظروف الزيجة الأولى حرمته من أن يكون حاضراً ووكيلاً عن ابنته، فلا وجود لما يمنع أن يبارك زواجها الثاني، ويكون وكيلاً عنها.

زارت فاتن والدها لتأخذ مباركته، بعدما نشرت الصحف خبر الخطوبة:

* لا مش صحيح طبعاً. وإلا ماكنتش جيت لحضرتك النهاردة وحتى بعد للي اتكتب في الصحافة. أنا ممكن اتراجع عن كل شيء لو حضرتك مش موافق.

= يا بنتي أنا عمري ما وفقت ضد رغبة لك... من وقت ما كنت طفلة.

* وأنا عمري ما عملت حاجة حضرتك مش موافقة عليها. حتى ظروف جوازي من عز حصلت لأني كنت واثقة أنك موافق وأنها مسألة وقت مش أكتر.

= صدقيني أنا كل أملي في الدنيا أني أشوفك سعيدة في حياتك انت وأخواتك... ولو انت شايفة أن سعادتك في الجوازة دي يبقى على بركة الله. وألف مبروك.

* أنا مش ممكن سعادتي تكمل من غير وجودك. ومش بس كده... وأن حضرتك تبقى وكيلي كمان.

بعد أيام من لقاء فاتن والدها، وبتدابير حذرة اتخذتها كي لا تفسد عرسها، تزوجت من عمر الشريف في شقتها ببرج الزمالك، وحرصت على أن توجه الدعوة إلى عدد قليل من الأهل والمقربين، وأقل من الأصدقاء.

ولم يحضر حفلة عقد القران سوى أفراد أسرتها، من دون أي من أفراد أسرة عمر، ووقع أحمد حمامة والدها على قسيمة الزواج بوصفه وكيلاً عنها، فيما تولى الشريف التوقيع على العقد عن نفسه، وكان الشاهدان على العقد المخرجين صلاح أبو سيف، وفطين عبد الوهاب. أما والد الشريف فاستسلم للأمر الواقع حين قرأ خبر الزواج، فأرسل برقية لهما يعلن فيها مباركته زواجهما، ويدعوهما إلى تمضية أيام في الإسكندرية مع العائلة. لكن قبل أن تنقضي الأيام الأولى من زواجهما، فوجئت فاتن بعاصفة من الهجوم، لم تعرف مصدرها.

البقية في الحلقة المقبلة

الصحافة الفنية تلمح إلى الطلاق بين فاتن وعز بسبب النجم الجديد

عمر الشريف يعترف لفاتن بحبه

الشريف يشهر إسلامه استعداداً للزواج من فاتن

زواج فاتن حمامة من عمر الشريف بعد الاحتفال بنجاح «أيامنا الحلوة»

ثورة في مكتب مصطفى أمين بسبب مقال «لا تتزوج فاتن حمامة»