صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3986

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأمير: تطورات المنطقة بلغت مداها بخطورتها وتستوجب الحذر والاستعداد

• سموه زار الحرس الوطني ونادي ضباط الجيش بمناسبة شهر رمضان
• القيادات تبذل جهوداً دائمة لرفع كفاءة الحرس
• قواتنا المسلحة درع الوطن الحصينة وتقف بالمرصاد لكل من يريد به وشعبه شراً
• الانتساب للجيش شرف عظيم ومدعاة للفخر ويجسد الولاء للوطن

  • 24-05-2018

أكد سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، أن الأحداث والتطورات التي تشهدها منطقتنا بلغت مداها بخطورتها، وأخذت تشكل تداعياتها تهديدا مباشرا للأمن والسلم ليست في المنطقة فحسب، بل على الصعيد الإقليمي، "مما يستوجب من مؤسساتنا الأمنية الحذر والاستعداد التام للحفاظ على أمن وطننا واستقراره"، مضيفا "اننا على يقين وثقة تامة بقيام جهاتنا الامنية بواجبها الوطني المقدس على أكمل وجه".

وثمن سموه، خلال زيارته أمس الاول للرئاسة العامة للحرس الوطني ونادي ضباط الجيش بمناسبة شهر رمضان، جهود الحرس والمؤسسات الامنية الاخرى في تأمين وحماية المؤسسات والمنشآت الوطنية لتعزيز أمن وسلامة هذه المرافق، والتصدي لكل من تسول له نفسه العبث أو التعدي عليها.

وقال سموه في كلمتين بالمناسبة: "أود أن أنتهز هذه المناسبة الطيبة للاعراب عن الاعتزاز بما تشهده كل قطاعات الجيش الكويتي من تطور مطرد بكفاءتها القتالية، والذي كان ثمرة السعي الدؤوب للدولة لتزويده بأحدث أنواع العتاد العسكري والأسلحة المتقدمة، والحرص الدائم على رفع كفاءة منتسبيها بصورة كبيرة".

وأشاد سمو الأمير بما حققته الكويت من نجاح باستضافتها لعدد من المناورات والتمارين العسكرية المشتركة التي قام بها الجيش الكويتي مع القوات المسلحة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، والتي حظيت بإشادة كبيرة، وتقدير عال من جميع المشاركين.

زيارة الحرس

وقام صاحب السمو مساء أمس الاول وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بزيارة للرئاسة العامة للحرس الوطني، حيث كان في استقبال سموه رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، ووكيل الحرس الفريق ركن مهندس هاشم الرفاعي وكبار القادة.

وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة جاء في نصها: "يسرنا ان نلتقي وأخي سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والاخوة المرافقون بكم في هذه الليلة المباركة وأن نبادلكم التهاني بشهر رمضان المبارك، جريا على عادتنا السنوية متضرعين الى المولى تعالى بأن يتقبل صيامنا وقيامنا وصالح اعمالنا، وان يعيده على وطننا العزيز وعلى شعبنا الكريم والمقيمين على أرضه الطيبة وعلى أمتينا العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركات".

وأضاف سموه أن "الحرس الوطني يحظى منذ تأسيسه بالتقدير والاعتبار فهو رديف مهم للقطاعات الامنية والعسكرية، ويتولى مسؤولياته الجسيمة والملقاة على عاتقكم في تأمين وحماية المؤسسات والمنشآت الوطنية، لتعزيز امن وسلامة هذه المرافق، والتي أثبتم مرارا أنكم أهل لتحمل هذه المسؤولية بكل الاقتدار والتصدي لكل من تسول له نفسه العبث او التعدي عليها".

منظومة متقدمة

وقال صاحب السمو "أود بهذه المناسبة الاشادة بالتوجيهات السديدة لأخينا سمو الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني وبنائبه الأخ الشيخ مشعل الاحمد وبما يبذلانه من جهود دائمة لرفع كفاءة الحرس الوطني من خلال توفير كل ما يحتاجه من معدات عسكرية حديثة ودعم لانتهاج منظومة ادارية متقدمة ذات أفق شامل تمثل بالوثيقة الاستراتيجية للحرس الوطني 2020 والهادفة الى الارتقاء بالدور الحيوي للحرس الوطني لحماية وصون أمن الوطن الغالي، بالتعاون والتنسيق مع نظرائه بالجيش والشرطة".

وتابع سموه "كما لا يفوتنا الاعراب عن تقديرنا للجهود والانشطة البارزة التي يقوم بها الحرس الوطني في اطار مسؤوليته الاجتماعية، من خلال اقامة الدورات التعليمية والتدريبية القيمة للشباب الكويتيين، والحرص على التواصل البناء وتعزيز رسالته النبيلة، مبتهلين الى الباري جل وعلا ان يوفقكم ويأخذ بأيديكم لكل ما فيه عز ورفعة وطننا العزيز، كما نسأله تبارك وتعالى أن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته شهداءنا الابرار، وان يسكنهم فسيح جناته".

تضحيات وطموحات

من جهته، ألقى وكيل الحرس الوطني الفريق ركن مهندس هاشم الرفاعي كلمة قال فيها: "إن زيارة سمو الأمير الكريمة للحرس الوطني التي تأتي ضمن زياراتكم في هذا الشهر الكريم للمؤسسات العسكرية والجهات المدنية لتؤكد ما جبلت عليها الكويت حاكما وشعبا من إعلاء قيم عظيمة ومبادئ أصيلة، وإن أبناءكم العسكريين ليستلهمون من هذه العادة الطيبة بذل ما في وسعهم من جهود وتضحيات لتحقيق الطموحات والغايات".

وأضاف الفريق الرفاعي أن "الحرس الوطني وهو يؤدي مهامه وواجباته الوطنية بقيادته الواعية ورجاله المخلصين ليشهد نقلة نوعية وتطورا مميزا في مختلف المجالات العسكرية، فضلا عن دوره المجتمعي الذي بات سمة من سماته، ركيزته في ذلك ما رسمه لنفسه من استراتيجيات يطبقها على أرض الواقع من خلال وثيقته الاستراتيجية الخمسية 2020 تحت شعار (الأمن أولا) التي تنبثق من تصور سموكم حفظكم الله ورعاكم لرؤية دولة الكويت 2035".

وعن إنجازات الحرس الوطني، قال الرفاعي، إنه يسعى إلى تحقيق أهدافه الاستراتيجية في شتى مجالات مهامه وواجباته مهتما بالغ الاهتمام بالمشاريع الحيوية، وتطوير وتأمين البنية التحتية، إضافة إلى الاهتمام بالقوى البشرية، وذلك مواكبة للمستجدات المتسارعة.

وتابع: "ومواكبة لما يشهده القطاع العسكري العالمي من تطور متلاحق في ظل تقدم تكنولوجي مشهود، فإن الحرس الوطني الكويتي بصدد تطبيق منظومة المؤسسة العسكرية الذكية، وذلك من خلال وسائل تكنولوجية حديثة تتعلق بأنظمة وأساليب التدريب الحديثة، واختيار المعدات والآليات ليكون على أتم استعداد وجاهزية".

منظومة أمنية

وأشار إلى منظومة أمنية متكاملة لربط جميع المواقع الحيوية التي يتولى الحرس الوطني حمايتها، "ونبشر سموكم بأن الحرس الوطني قد تسلم مسؤولية حماية القطاع النفطي الأوسط، وهو أكبر القطاعات النفطية في الكويت، وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الداخلية لتعزيز وتنسيق التعاون الأمني".

وفيما يتعلق بتطوير منظومة الدفاع الكيماوي في الحرس الوطني، قال الرفاعي: "كما وعدنا سموكم فإن مركز الدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي في الحرس بات لديه أجهزة وتقنيات عالية أهلته للحصول على (شهادة التميز)، باعتبار هذه المنظومة الأولى من نوعها عالميا".

واستطرد "كما نبشر سموكم بأن الحرس ممثلا للكويت بصدد الانضمام عضوا في الاتحاد الدولي لقوات الشرطة والدرك ذات الطابع العسكري (F.I.E.P)، الذي يضم جهات مناظرة في 12 دولة شقيقة وصديقة، وذلك في أكتوبر المقبل".

وبعد كلمة الرفاعي تم عرض فيلم وثائقي بعنوان "يد تحمي ويد تبني"، تلاه تقديم هدايا تذكارية لصاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد، ثم تفضل سمو الأمير وسمو ولي العهد بالتوقيع على سجل الشرف.

ورافق سموه في هذه الزيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين.

زيارة نادي الضباط

وقام صاحب السمو أمير البلاد وفي معيته سمو ولي العهد ونائب رئيس الحرس الوطني وسمو رئيس مجلس الوزراء بزيارة نادي ضباط الجيش.

وكان في استقبال سموه، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ أحمد المنصور، وكبار القادة.

وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة جاء في نصها: "جريا على عادة لقائنا السنوي فإنه يسرني وأخي سمو ولي العهد وأخي الشيخ مشعل الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء والاخوة المرافقون أن نلتقي بكم في هذه الليلة، لتبادل التهاني بحلول شهر رمضان المبارك، مبتهلين إلى المولى جل وعلا أن يتقبل صيام الجميع، وأن يعيده على وطننا وشعبنا الكريم وعلى المقيمين على أرضه الطيبة وعلى أمتينا العربية والاسلامية بوافر الخير واليمن والبركات".

وأضاف سموه "وننتهز هذه المناسبة لتوجيه التهنئة والتحية لجنودنا البواسل إخوانكم الذين يقفون في جبهة القتال للمشاركة في الدفاع عن أرض المملكة العربية السعودية، ومشاركة إخوانهم في قوات التحالف للدفاع عن الشرعية في الجمهورية اليمنية، سائلين المولى تعالى أن يحفظهم بحفظه وعنايته، معربين عما نكن لكم ولكل قطاعات قواتنا المسلحة ضباطا وأفرادا من ثقة وتقدير واعتبار حيث انكم درع الوطن الحصينة وتقفون بالمرصاد لكل من يريد به وشعبه شرا".

شرف وفخر

وتابع صاحب السمو "إنكم تدركون أن الانتساب للجيش الكويتي هو شرف عظيم ومدعاة للفخر والاعتزاز، إذ انه يجسد الولاء والوفاء والإخلاص للوطن الغالي، وتقترن به مسؤولية عظيمة وأساسية تكمن في الحفاظ على أمن وسلامة الوطن ودرء كل الأخطار عنه، والذود عن حياضه من خلال التكاتف والتآزر بينكم والتفاني في أداء المهام المنوطة بكم والتي أثبتم دائما انكم أهل لها".

وذكر سموه "أود أن أنتهز هذه المناسبة الطيبة للاعراب عن الاعتزاز بما تشهده كل قطاعات الجيش الكويتي من تطور مطرد بكفاءتها القتالية، والذي كان ثمرة السعي الدؤوب للدولة لتزويده بأحدث أنواع العتاد العسكري والأسلحة المتقدمة والحرص الدائم على رفع كفاءة منتسبيها بصورة كبيرة".

وأشاد سموه في الوقت ذاته "بما حققته الكويت من نجاح باستضافتها لعدد من المناورات والتمارين العسكرية المشتركة التي قام بها الجيش الكويتي مع القوات المسلحة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، والتي حظيت بإشادة كبيرة وتقدير عال من جميع المشاركين".

وقال سموه إن "منطقتنا تشهد، منذ سنوات، أحداثا وتطورات بلغت مداها بخطورتها وأخذت تشكل تداعياتها تهديدا مباشرا للأمن والسلم ليست في المنطقة فحسب، بل على الصعيد الإقليمي مما يستوجب منكم الحذر والاستعداد التام للحفاظ على امن وطننا واستقراره، واننا على يقين وثقة تامة بقيامكم بواجبكم الوطني المقدس على أكمل وجه".

وتابع سمو الأمير: "نسأل المولى تعالى أن يحفظ وطننا العزيز، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق الجميع لكل ما فيه عزته ورفعته، كما نبتهل إليه جل وعلا أن يتغمد بواسع رحمته شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم الزكية دفاعا عن الوطن الغالي".

ثم تفضل صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد بالتوقيع على سجل الشرف.

ورافق سموه في هذه الزيارة وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين.