صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3926

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بوتين نقل عرضاً إسرائيلياً ــ أميركياً للأسد مقابل إخراج إيران و«حزب الله»

طهران للرئيس الروسي: لا يمكن لأحد أن يجبرنا على الانسحاب من سورية
موسكو تؤنب «الحرس الثوري» لاقترابه من حدود إسرائيل
دمشق تدرس طلباً إيرانياً لتأسيس قاعدة دائمة على الحدود مع العراق

  • 22-05-2018

مع تصاعد الضغوط الأميركية على طهران، خرج الخلاف الروسي ـ الإيراني في سورية إلى العلن بطريقة عنيفة، حتى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفقاً لمصدر مطلع في "الخارجية" الإيرانية، نقل أخيراً إلى حليفه السوري الرئيس بشار الأسد عرضاً إسرائيلياً - أميركياً مقابل إخراجه إيران وحلفاءها من سورية.

وقال المصدر إن طهران أبلغت موسكو، عبر القنوات الدبلوماسية، امتعاضها من تصريحات بوتين بشأن ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية من سورية، وتفسير المندوب الخاص لبوتين في الشأن السوري ألكساندر لافرانتيف لهذه التصريحات بأنها تشمل القوات الإيرانية وعناصر "حزب الله" اللبناني الموالي لها، وطلبت توضيحاً لتلك التصريحات وحقيقة الموقف الروسي المستجد.

وفي رد قوي من "الخارجية" الإيرانية أمس على تصريحات الرئيس الروسي، قال المتحدث باسمها بهرام قاسمي أمس: "لا يمكن لأحد أن يجبر إيران على الانسحاب من سورية، لأن لدينا سياسات مستقلة خاصة بنا"، مضيفاً: "وجودنا في سورية بناء على طلب من حكومتها، وسنواصل مساعداتنا لها مادامت حكومتها تريد منا ذلك".

وحسب المصدر ذاته فإن مسؤولين روسيين أبلغوا نظراءهم الإيرانيين أنه ليس هناك من الأساس أي اتفاق بشأن الإبقاء على القوات العسكرية الإيرانية في سورية أمداً طويلاً، وأن تصرفات الحرس الثوري والقوات الموالية له في سورية من شأنها جر المنطقة إلى حرب شاملة، خصوصاً أن موسكو كانت طلبت من طهران الابتعاد عن الحدود الإسرائيلية، لكن طهران لم تستمع إلى النصائح.

وأشار إلى أن المسؤولين الروسيين قالوا إن على جميع القوات الأجنبية في نهاية المطاف أن تخرج من سورية بعد انتهاء تلك الأزمة التي تقدر موسكو أنها شارفت الانتهاء، مبيناً أن هذا الأمر جرى بحثه باستفاضة بين بوتين والأسد خلال لقائهما الأخير قبل أيام في سوتشي.

وكشف أن موسكو أوصلت رسالة واضحة إلى الأسد من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مفادها أن إسرائيل مستعدة لوقف جميع عملياتها العسكرية في الأراضي السورية، فضلاً عن سحب واشنطن جميع قواتها إذا أخرجت سورية الإيرانيين و"حزب الله" من أراضيها، وأنه تم استدعاء الأسد إلى سوتشي للتشاور معه بشأن هذا العرض.

وأكد المصدر أن الروس طلبوا أيضاً من تركيا، في الجولة الأخيرة من مؤتمر أستانة، ضمان سحب جميع قواتها وحلفائها من سورية بالتزامن مع انسحاب باقي القوات الأجنبية، في مقابل ضمان موسكو أن يتولى الجيش السوري إبعاد المقاتلين الأكراد عن حدود تركيا وتأمين حدودها الجنوبية من أي اختراق.

ولفت إلى أن الروس أبلغوا الإيرانيين أنهم سيسحبون قواتهم أيضاً من سورية وسيبقون فقط على قوات محدودة في القاعدتين الدائمتين لروسيا في سورية، حميميم الجوية في اللاذقية، وطرطوس البحرية.

وقال المصدر إن إيران بعدما أُبلِغت هذا الموقف الروسي، بدأت تحركات لإبرام اتفاقات عسكرية مع حكومة دمشق لتأسيس قواعد عسكرية دائمة في سورية، خصوصاً أنه كان قد جرى التوصل إلى توافقات أولية حول تأسيس قاعدة عسكرية لها شرقي دير الزور على الحدود السورية ــ العراقية، والآن باتت طهران بانتظار موقف سوري جديد من هذا الأمر.